أوضح السفير لدى ساحل العاج علي عجمي لصحيفة النهار" أن عدد أبناء الجالية الراغبين في مغادرة الدولة الافريقية التي تشهد اضطرابات يبلغ 10000 شخص وفقا للوائح اسمية مسجلة لديه من اصل 70000 الفا يقيمون هناك. غير ان المشكلة في ترحيلهم تكمن في أن مطار العاصمة أبيدجان غير مجهز حتى الان لاستقبال الطائرات هبوطا واقلاعا. كما أن الطريق المؤدية اليه غير آمنة بسبب مرابطة مسلحين في محيطه يفتحون النار على المارة، وهذا ما أخّر وصول طائرة شركة "طيران الشرق الاوسط" لنقل الراغبين في المغادرة الى بيروت "وكذلك ارجأ انشاء غرفة مشتركة بيني وبين الشركة في المطار من أجل تسهيل سفر اللبنانيين الى الجهة التي يرغبون فيها".
واشار الى ان 3 طائرات كانت جاهزة الاثنين من أجل نقل ركاب اغلبيتهم من اللبنانيين 51 منهم الى التوغو و45 الى السنغال.
وأكد أن جنود القوات الدولية ولا سيما منهم الفرنسيين بدأوا تسيير دوريات منتظمة في بعض أحياء ابيدجان ابتداء من يوم الاحد الماضي مما يوفر نسبة من الامان للبنانيين المقيمين في الاحياء التي تشملها تلك الدوريات.
وسئل عن مصير اللبناني محمد بسمة الذي أصيب الاثنين فأجاب ان مسلحا أطلق النار عليه فمرت رصاصة في محاذاة جبهته وأخرى في مكان آخر من جسده نقل الى مستشفى ابن سينا الذي يملكه لبناني وأجريت له جراحة ناجحة.
واوضح عجمي لصحيفة "المستقبل ان "أحداً لا يستطيع حتى الآن تحديد الخسائر التي مني بها اللبنانيون نظراً لصعوبة الخروج من المنازل والتجول في العاصمة التجارية ابيدجان حيث الفلتان هو سيد الموقف"، مؤكداً "ان الخسائر بملايين الدولارت إن لم تكن بمئات الملايين لأن مؤسسات صناعية وتجارية ومخازن كبرى للمواد الغذائية أخليت بالكامل".
وأضاف السفير عجمي: "ان آليات صناعية تم سحبها من بعض المصانع كما سرقت سيارات من مختلف الانواع"، مشيراً إلى أن 70 شاحنة سرقت من شركة "البيبسي" التي يعود استثمار امتيازها لرجال اعمال لبنانيين.
وكرر عجمي تأكيد ان الجالية اللبنانية ليست لديها مشكلة "مع هذا المعسكر او ذاك، بل ان المشكلة الوحيدة هي مسألة الفلتان الامني حيث لا توجد سلطة على الارض يمكن اللجوء اليها لتتولى حماية المدنيين".
وكشف ان قوات فرنسية بدأت بنقل الرعايا الفرنسيين الموجودين في القاعدة العسكرية بطائرة عسكرية إلى توغو والسنغال، مشيراً إلى ان أول رحلة حملت 27 لبنانياً.
وحول الوضع السياسي في ساحل العاج، شدد على انه "يستحيل حتى الآن توقع ما يمكن ان تؤول اليه الامور طالما أنه لم يتمكن اي من الطرفين من حسم الموقف، ويبدو ان المسألة ستطول ولن يكون الحسم خلال ايام معدودة لأن الوضع في ابيدجان يختلف عنه في مناطق أخرى من البلاد، حيث تمكنت قوات واتارا من حسم الموقف بسرعة وبشكل متدرج في غضون ايام معدودة اعتباراً من الاثنين الماضي".