أكد وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال زياد بارود، رفضه الاستغلال السياسي للسجناء وان يصار الى استخدامهم كوقود سياسي، وسأتخطى هذا الموضوع"، واعلن انه متضامن جدا مع مطالبهم طالما هي ضمن السقف المطلبي ولا تؤثر على سلامة السجناء".
وشدد في مؤتمر صحافي عقده في وزارة الداخلية اثر اجتماع مجلس الامن الداخلي على ان المواجهة ليست بين الدولة والمساجين، وقال: "نحن حرصاء على سلامتهم، ونأخذ وقتنا في المعالجة حتى لا تسقط نقطة دم واحدة".
ولفت الى التواصل مع وزارة العدل، وقال: "نقدر الصعوبات، وجميعنا مسؤولون ويجب ان نعطي اجوبة للناس، والا نرمي المسؤوليات على بعضنا البعض، وهناك مراسلات دائمة مع وزارة العدل.
وأعلن عن خطة لمعالجة مشكلة السجون وهي جاهزة للتنفيذ، مؤكدا ان امن السجون هو أمن تخصصي وليس عاديا، لافتا الى البدء بتدريبات في هذا الخصوص.
ورأى بارود "ان موضوع السجون مزمن والمفارقة ان الذي حصل هو في الفترة التي اعطي هذا الموضوع اولوية منذ سنوات، وانا اتحمل كامل المسؤوليات المرتبطة بعملي، ولكن السجون تعاني من 3 مشاكل مرتبطة بالاكتظاظ والوضعين المعيشي والامني"، مشيرا الى "ان الدولة لم تعط موضوع السجون أي اولوية لا على مستوى التمويل ولا على اي مستوى اخر".
وأعلن اننا "على تواصل مع وزارة العدل، وأقدر ما يعترض وزارة العدل والقضاء من عوائق"، وقال: سنستمر بخطة الحاق السجون بوزارة العدل ولكن لا نريد ان نرسل الى وزارة العدل كرة نار"، مشيرا الى أن "مطالب السجناء قسم كبير منها محق وهي تتلخص بأمور قد تساهم بحل الاكتظاظ ومنها الاسراع بالمحاكمات، والقاضي ميرزا كان لديه مسؤولية ليقول اننا جاهزون للاسراع في المحاكمات، كما يطالبون بالمادة 8 وهذا مطلب جرى البحث فيه في مجلس النواب وينتظر انعقاد جلسة للمجلس النيابي.
وأكد "ان التجاوزات التي تحصل من عناصر قوى الامن الداخلي هي تجاوزات فردية وانا انتظر من قيادة قوى الامن الداخلي ان تتخذ تدابير ونحن اتخذنا تدابير في السابق وهناك سياسيون يتدخلون لعدم المحاسبة طبعا، ولكن هذا الموضوع مستمر وستكون هناك محاسبة.
وأعلن ان تحسين الوضع المعيشي لا يتم بالكلام ولا بالوعود ولن نعد بما لا نستطيع تحقيقه، وهذا الموضوع يستوجب خطة ومال والكلام عن عدم وجود خطة لا يصرف الا بالمواقف السياسية، وانا طرحت في مجلس الوزراء خطة مرحلية لموضوع السجون نتيجة ما يحصل وهذه الخطة تستند الى وقائع وارقام وتعتمد على استكمال الحاق مسؤولية السجون بوزارة العدل والسجون يجب ان تكون تحت ادارة وزارة العدل ولكن هل هذا الموضوع يحل المشكلة؟ من يتولى ادارة السجون ومن يتولى مسؤولية الامن بالسجون؟
وقال: "يجب اعادة النظر بخريطة السجون ولا يمكن ان تكون في اماكن مكتظة بالسكن ولا ان تكون فقط مركزية". واعلن "ان هناك خطة والشغل لم يكن ناقصا ولم نكن نشتغل بالكلام فقط ولكن الخطط تسقط عند الخلافات السياسية والخطة جاهزة للتطبيق في أي لحظة.
ورأى بارود "أن الوضع الامني في البلد ليس بأحسن احواله وفي الشق السياسي ايضا"، وفي ما يتعلق بقضية الاستونيين، قال: "انها ليست عملية عادية، وتم التعاطي بالكثير من الجدية والاحتراف باعتراف الجميع، والجهود أدت الى اعترافات وتم كشف حلقات مهمة وهي غير كافية لاستعادة السواح وهناك حرص كبير على استكمال التحقيق ولن ندخل بالحديث عن اي فرضية والقوى الامنية والعسكرية تقوم بواجباتها بكل مهنية". ودعا الى "عدم استغلال ما يحصل في السياسة، والوزارة تتحمل مسؤولياتها ونتمنى على الجميع تحمل مسؤولياتهم، ولا اتمنى لعدو ان يكون وزيرا للداخلية في فترة تصريف اعمال، وانا غير متمسك بأي منصب او موقع أو وزارة ولكنني مستمر في القيام بواجباتي وسأستمر حتى النهاية.
وكشف بارود انه اجرى اتصالا خلال اجتماع مجلس الامن المركزي بالرئيس بري ووضعه "بصورة المطالب وخصوصا قانون العفو الذي يجب ان يصدر عن مجلس النواب، اما عن طريق مشروع قانون عن وزارة العدل او باقتراح قانون من نائب او اكثر". وأكد "ان قانون العفو العام عن كل الجرائم غير مطروح والعفو عن بعض الجرائم بشروط ممكن، والاتصال بالرئيس بري انتج ما يلي: بري مستعد لمواكبة تقديم اقتراح قانون عفو على ان يتم وضعه على جدول اول جلستين تشريعيتين بعد تشكيل الحكومة. وقال: "تجاوب بري ينهي جزءا اساسيا من المأساة في السجن، وأدعو الاهالي الى اعتبار هذا الموضوع قيد المتابعة الجدية رغم تصريف الاعمال. وكلنا نشعر مع الاهالي ولا أحد يعتقد اننا لا نشعر مع معاناتهم، وقررنا تشكيل مكتب للمفتشية العام في سجن رومية ويستطيع الاهالي تقديم الشكاوى لديه هو سيرفعها الى المديرية العامة وهذا التدابير للتخفيف من معاناة الاهالي".