استنكرت جمعية "إعلاميون ضد العنف" الدعوى المقامة من قبل رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون ضد رئيس حركة التغيير وعضو قوى 14 آذار إيلي محفوض على خلفية الكتاب الأخير الذي أصدره منذ أقل من سنة بعنوان: "بثلاثين من الفضّة"، "حيث اعتبر عون أن محفوض في كتابه هذا أفشى له سريته المصرفية بالاضافة الى اتهامه بالقدح والذم والتحريض عليه، مطالبا في شكواه محفوض بمبلغ وقدره خمسماية مليون ليرة لبنانية كعطل وضرر".
واعتبرت الجمعية في بيان صادر عنها أن "ما أقدم عليه عون يندرج في سياق نهجه المعادي للصحافة الحرة والكلمة الجريئة والحريات العامة وتاريخه أكبر شاهد على ذلك، من محاولات إسكاته بعض الصحف إلى حظره بعضها الآخر وصولا إلى التعامل مع الصحافيين بخفة وفوقية وتخوين".
كما دعت الجمعية إلى التضامن مع محفوض دفاعا عن حرية الرأي والتعبير، مناشدة قاضي التحقيق إعلان براءة المدعى عليه "لعدم صحة هذا الإدعاء الذي يرتكز إلى خلفية انتقامية، إذ عوضا عن إثبات عون أمام الرأي العام عدم صحة ما كشفه محفوض من وقائع ومعلومات ومستندات ومحاضر، قام بعملية هروب إلى الأمام عبر الإدعاء عليه بجرم القدح والذم، هذا الجرم الذي بات بحد ذاته يحتاج إلى تحديد وتوضيع منعا لاستخدامه وسيلة لقمع حرية الرأي".
وأكدت "إعلاميون ضد العنف" أن "حرية التعبير مقدسة وبأنه لم يعد مسموحا محاكمة أي انسان على أفكاره"، مذكرة عون بالحملة التي تعرض لها الدكتور أدونيس العكره على خلفية كتابه "عندما صار اسمي 16" في زمن القضاء العضومي، "هذه المحاكمة التي استمرت منذ آب 2001 ولغاية العام 2006، هذا العام الذي شهد تحولا في تحالفات عون السياسية عبر التحاقه بالمحور الذي لاحق العكرة، وحيث يبدو أن رئيس تكتل التغيير والإصلاح يريد، اليوم، إعادة سجن ادونيس عكرة ولكن باسم ايلي محفوض، واستبدال كتاب "عندما صار اسمي 16" بكتاب "بثلاثين من الفضّة".
وتمنى البيان لو ان عون اتعظ من تجربته السابقة، و"لكنه، ويا للأسف، لم يتعلم شيئا، ولا بل استعاد التجربة ذاتها التي حصلت معه مع فارق تحوله من ضحية إلى جلاد"، مذكّرا أخيرا بقول الشاعر الألماني هاينريش هين: "Là où l’on brûle les livres, on finit par brûler des homes"، بمعنى أن قتل الرأي الحر يؤدي إلى قتل الانسان.