أكدت أوساط قريبة من الرئيس ميقاتي لـ"السياسة"، أن لا عقبات خارجية تعرقل عملية التأليف، لا سورية إيرانية ولا أميركية ولا أوروبية (في ردٍّ غير مباشر على كلام النائب عون الأخيرة)، بل إن المشكلة داخلية بامتياز وتكمن في إصرار رئيس "التيار الوطني الحر" على مصادرة صلاحيات الرئيس المكلف من خلال لائحة شروطه التي أقل ما يُقال فيها إنها تعجيزية ولا يمكن تلبيتها، بحيث أن الجهود التي بذلت لغاية الآن لم تفلح في ثني النائب عون عن هذه المطالب، وكذلك الأمر لم تنجح الوساطات التي قام بها حلفاء عون، "حزب الله" وحركة أمل" في دفع عون إلى تغيير موقفه، الأمر الذي يثير علامات استفهام حول مدى جدية رئيس "التيار الوطني الحر" في تسهيل مهمة الرئيس المكلف رحمة بالبلاد والعباد.
وأشارت الأوساط إلى أن الرئيس ميقاتي ليس بوارد أن يفوض صلاحياته الدستورية لأحد وهو الذي يشكل الحكومة وليس أي طرف سياسي آخر، وإنه استناداً إلى هذا الحق سيستمر في مهمته ولن يتنازل لأحد، نافية أن تكون قوى "8 آذار" قد أعطت مهلة محددة للرئيس المكلف لتشكيل الحكومة.