#adsense

مصدر وزاري اكثري لـ”اللواء”: بلغة “مبسّطة”.. لا حكومة قريبة

حجم الخط

رأى مصدر وزاري من الفريق الاكثري لـ"اللواء" أن لبنان الحكومي دخل في دوامة لا تنتهي من المراوحة قد تستمر لايام وشهور اذا لم يترفع جميع الافرقاء المعنيين بإيصال الحكومة الى السراي عن تقديم مصالحهم الشخصية على المصلحة الوطنية، فالازمة الحكومية تشعبت على أكثر من صعيد داخلي وعربي واقليمي، والمرحلة التي نعيشها تحتاج الى شخصية تضرب بيد من حديد وتتخذ قرارات مصيرية في القضايا الاساسية التي تهدد الاسس والثوابت الوطنية بدءا من المحكمة الدولية والقرار الاتهامي، وصولا الى معالجة الفساد المستشري في مؤسسات الدولة، وخصوصا ان قضية سجن رومية قد تكون الفتيل الذي يفتح ملفات الفساد لبعض الضباط والقيادات البارزة في العديد من المؤسسات الامنية، ناهيك عن المحاولات التي تبذلها جهات غربية لتقسيم المنطقة العربية من المحيط الى الخليج وطبعا لبنان لن يكون بمنأى عن المخطط الذي يحاك للشرق الأوسط الجديد.

ولفت المصدر الى أنه في لبنان اختلط الحابل بالنابل ولم يعد بالامكان استشراف الغد بنظرة تفاؤلية، لان عوامل عديدة دخلت على خط الازمة الداخلية وباتت تشكل تهديدا مباشرا لأي محاولة انعاش للوضع السياسي الداخلي، فخلاف المملكة العربية السعودية مع الجمهورية الاسلامية الايرانية قلب البوصلة وغير مسار الامور في لبنان وفي العديد من البلدان العربية الاخرى، وأي محاولة عربية-عربية للملمة الامور في لبنان تحتاج الى سقف عربي- ايراني غير متوفر حالياً، مما لا يفسح في المجال امام التفاؤل بحل قريب للازمة السياسية القائمة مجتمعة على كافة الصعد السياسية وبين مختلف مكونات المجتمع السياسي، ولربما قد لا تنفع حاليا اي محاولة داخلية او خارجية لاستدراك الواقع المتأزم وعلى الجميع الانتظار حتى ينجلي الغبار العربي والاقليمي ليُبنى على الشيء مقتضاه.

ويضيف المصدر بالتأكيد على انه ووفقا للمعطيات المتوفرة من الجهات المسؤولة بشكل مباشر عن الاعداد للطبخة الحكومية، فإن فشل المساعي اصبح سيد الموقف، والحلول قد لا تكون متوفرة في الوقت الراهن "وبالتالي وبلغة مبسطة لا حكومة قريبة" وأقول للذين يتحدثون عن بديل للرئيس المكلف نجيب ميقاتي بأن الوقت ما زال مبكرا للبحث في هذا التفصيل، فالأزمة التي نعيشها في لبنان أعمق وأخطر من مجرد أزمة تشكيل حكومة، أو البحث عن بديل لميقاتي او إلزام الرئيس المكلف بمهل زمنية محددة لتشكيل الحكومة العتيدة.

ويتابع الحديث بالاشارة الى ان الحلول موجودة دائما وليس هناك من مشكلة مستعصية وأزمة سجن رومية سوف تحل رغم خطورتها الامنية، ولكن جوهر المشكلة الحقيقي يتمثل بتورط شخصيات من اعلى المستويات وهي معنية مباشرة بأمن السجن الاخلاقي والامني والتأهيلي في اتخاذ الازمة هذا المنحى الدراماتيكي، لا سيما ان المعلومات المتوفرة تشير الى تغيير بعض الضباط والامنيين الفاسدين سياسة التعامل مع المساجين لربما وفق مخطط ممنهج لايصال الامور الى هذا المستوى التصعيدي. ولكن وفي كل الاحوال فان سجن رومية اصبح يشكل ثقلا اساسيا وخطيرا على سجلات البعض، وبات من الضروري معرفة خفايا هذه القضية عاجلا او آجلا والايام الآتية ستكشف الكثير من التفاصيل عن كواليس ما يجري خلف جدران رومية.
 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل