افادت مراجع أمنية على جانب من السرّية "أنّ ما يجري في سجن رومية هو عملية مدبّرة بإتقان، وأنّ الظروف التي تحكّمت بسلوك المتمرّدين في السجن وردّات الفعل الخارجية عليها بانت وكأنها منسّقة إلى حدّ بعيد، وهي ليست بريئة في كثير من جوانبها، وخصوصا أنّ شبكة الاتصالات التي رصدت بين داخل السجن وخارجه بدت مترابطة، تديرها غرفة عمليات أو يد واحدة، بدليل أنّ كلّ تحرّك داخل السجن يواكبه آخر في الخارج.
وقالت هذه المراجع لـ"الجمهورية" إنّ القضاء العسكري الذي يحقق في جانب من القضية، تقع عليه مسؤولية الكشف عن جوانب من هذه الحقائق الخطيرة التي عزّزت النظرية التي قالت باستهداف الأمن في لبنان والإضاءة على ملفّات قضائية ليس أوانها قبل تأليف الحكومة الجديدة لتقوم بالإجراءات اللازمة لتلبية مطالبهم المزمنة، ولا سيّما منها إقرار قانون عفو وتحديد حالات الإفادة منه، وتقصير السنة القضائية للسجين من 12 الى 9 أشهر.
وأضافت المراجع أنها تتعقّب حركة الاتصالات التي جرت بين السجن وخارجه وأنّ كثيرا من المعلومات باتت في يد مفوّض الحكومة لدى القضاء العسكري الذي له وحده حق المضيّ في التحقيقات أو التوقف عند ما لديه من معلومات والكشف عنها. واستدركت المراجع مؤكّدة "أنّ القرار في هذا الشأن يبدو سياسيّا أكثرمنه أمنيّا".