Site icon Lebanese Forces Official Website

حرق اعصاب «الجنرال المتقاعد»!

فيما يستمر الجنرال المتقاعد ميشال عون في عناده غير المبرر، فان الحكومة الجديدة لن تبصر النور طالما ان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي غير راضٍ عن تليبية شهية عون، لاسيما انه لا يرى للاخير اي حق في وضع يده على الوزراء المسيحيين ظنا منه انه صاحب اكبر كتلة مع العلم انه قد تخطى هذا المفهوم يوم كان في عداد الاقلية النيابية من دون ان ينسى انه تسبب آنذاك في تأخير تشكيل الحكومة لأشهر بحجة عدم اعطاء صهره جبران باسيل ما يريده!

وما زاد الطين بلة في هذه المرحلة ان حزب الله يهمه قبل سواه احداث فرقة مسيحية – مسيحية ليبرر تصرفه لما فيه مصلحة حليفه. وقد قال احد اقطاب الحزب ان من «حق الجنرال الحصول على حصة الاسد من خلال قدرته النيابية». وجاءهذا القول بمستوى ما صدر عن عون يوم قال ان «لا حق لرئيس الجمهورية في اي مقعد وزاري»، متناسيا انه عندما يقول ان معه كتلة نيابية قد فاته ان من انتخب الرئيس العماد ميشال سليمان بلغ 119 نائبا. اي ان الاخير وحده يحق له القول انه صاحب الاكثرية لا «الجنرال الحقود» ولا اي طرف سياسي آخر!

وفي المقابل، هناك نظريتان بالنسبة الى من هو المستفيد من تأخير ولادة الحكومة الاولى هي القائلة ان رئيس «تكتل التغيير والتعقيد» النائب ميشال عون هو المستفيد الاول. اما المستفيد الثاني فهو حزب الله الذي يهمه ان يبقى لبنان الارض والسلطة والشعب محل تساؤل، كي لا يقال في مهب الريح حيث تختلف الحسابات بنسبة من يهمه استمرار الهريان السياسي والاداري والامني والشعبي والمناطقي، كي يصل الى ما يفهم منه ان الغاية تبرر وسيلة افراغ البلد من قدراته ومن سمعته ومن اهله. وهذا ما هو حاصل بمعزل عما يفعله سلاح حزب الله في هذا الصدد من تخويف مستمر على المصير والمستقبل!

هذا الواقع لا يحتمل دحضا مهما اختلفت الاعتبارات السياسية، خصوصا ان الطريقة التي يتصرف بها رئيس الجمهورية تكفي وحدها لحرق اعصاب «المتطلع الى المتصابي للرئاسة الاولى»، ظنا من عون انه قادر على ان يحشر البلد على مدار الساعة في منزلقات سياسية – امنية بالاتكال على حليفه حزب الله، كون سلاح المقاومة اصبح في متناول اللعبة السياسية الداخلية ولا مجال لان يعود الى مقارعة العدو الاسرائيلي كي لا يفتضح امر المخطط الايراني وغيره؟!

اما الذين يرون ان من الافضل والاسلم عافية، مواجهة عون بوسائل سياسية بحتة فانهم يتناسون ان الاخير مستعد لان يحرق البلد كي يثبت جدواه الوطنية والسياسية، وهذا التفسير من ضمن الرسائل التي لم يتوقف «عجوز الرابية» عن ابلاغها لكل من لا يرى رأيه من غير حاجة الى تذكيره بأن «رئاسة الجمهورية طويلة على رقبته وعلى رقاب من يماشيه في السر وفي العلن»!

التساؤل بالنسبة الى مصير الحكومة لا يقاس بمستوى ويعود الدعاوى القضائية التي رفعها الجنرال المتقاعد على اعلاميين في لبنان والخارج، لان هؤلاء قد توقفوا مطولا عند مساوئه السياسية والوطنية، حتى وان كان من نصحه بالاعتماد على القضاء يعرف عون حق المعرفة لاسيما في مجال نظرة الاخير الى كلمة الحق والمنطق وليس من ينسى كيف زج الاعلاميين في السجون يوم اغتصب السلطة وتربع على عرش بعبدا بقوة الحديد والنار والخيانة؟!

Exit mobile version