حطت في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، طائرة تابعة لشركة طيران الشرق الاوسط، آتية من غانا وعلى متنها 136 راكبا قادمين من ابيدجان حيث كانت السلطات الفرنسية قد ساهمت في نقلهم من هناك الى مالي ومن ثم الى غانا.
وكان في استقبالهم في المطار مدير عام المغتربين هيثم جمعة والنائب علي المقداد وممثلون عن مديرية المراسم في وزارة الخارجية والمغتربين واهالي القادمين الذين بدا التأثر عليهم لوصول ابنائهم سالمين من هناك.
وقد شكر عدد من القادمين السلطات الفرنسية الموجودة في ساحل العاج التي ساعدت على نقلهم الى غانا ومن ثم عبر "الميدل ايست" الى بيروت، وقالوا ان "الوضع هناك غير مستقر وغير مستتب وان الوضع الامني كان مخيفا وان املاك اللبنانيين وارزاقهم ومتاجرهم تعرضت للسلب والنهب وخسائرهم كبيرة جدا".
وناشدوا الحكومة والمسؤولين اللبنانيين "العمل على مساعدة ابناء الجالية اللبنانية للعودة لاجلائهم من هناك حيث يرغب عدد كبير منهم بذلك".
من جهته قال المدير العام للمغتربين هيثم جمعة في المطار: "هذه العملية ليست عملية اجلاء هي عملية اختيارية، ونحن نشكر كل من ساهم بمجيئهم الى لبنان ونحن كدولة وكوزارة الخارجية والمغتربين سنتابع عملنا من اجل اتمام هذه العملية والموضوع متعلق بالجالية اللبنانية التي هي من اول الجاليات التي تركت ساحل العاج وسنتابع الاتصالات من اجل تخفيف الاعباء والمعاناة عن ابنائنا هناك".
اضاف: "الواصلون اليوم هم 136 لبنانيا كانوا في القاعدة الفرنسية التابعة للامم المتحدة انتقلوا الى لومي ومن ثم الى غانا، والحمد لله هم جميعا بحالة جيدة ولم يصب احد من اللبنانيين بأي اذى".
وردا على سؤال قال: "اللبنانيون كلهم ما زالوا في ساحل العاج وعددهم ليس بقليل وهم من النسيج الاجتماعي لاهل ساحل العاج واصبحوا جزءا اساسيا من الحياة الاقتصادية والاجتماعية لذلك البلد، واكررانها ليست عملية اجلاء للبنانيين لكن البعض منهم فضل الانتقال الى لبنان حفاظا على سلامتهم، واؤكد ان اللبناني لن يترك ساحل العاج ابدا لان اعماله وارزاقه ومستقبله هناك وهو موجود في هذا البلد الافريقي منذ 1904 وبقاءه فيه ضرورة".
اضاف: "سنذهب غدا الى ساحل العاج مع وفد من وزارة الخارجية لمتابعة الوضع هناك وسنتابع العملية بكل جدية كما تابعناها من قبل".
من جهة ثانية، ناشد احد اللبنانيين العائدين على متن الطائرة القادمة من نيجيريا حيث يعمل هناك، المسؤولين اللبنانيين بشكل خاص عدم زج خلافاتهم السياسية في موضوع الاغتراب اللبناني قائلا: "عندما تحصل فوضى في احد البلدان الافريقية تنتشر هذه الفوضى من دون التمييز بين فريق وآخر".
واكد عدد من القادمين ان الخسائر المادية في الارزاق والممتلكات والمحال التجارية هي كبيرة جدا وتقدر بالمليارات وان عمليات السلب والنهب والفوضى سادت في ساحل العاج نتيجة الاشتباكات والاوضاع الامنية هناك.
وناشدوا السلطات اللبنانية الاسراع في اجراء الاتصالات اللازمة مع كل القادرين والفاعلين من الدول الصديقة ومع الامم المتحدة وخاصة فرنسا للعمل على مساعدة عدد كبير من اللبنانيين الراغبين بالعودة الى لبنان حفاظا على سلامتهم وسلامة عائلاتهم، وقالوا ان "اللبنانيين هناك هم في وضع لا يحسدون عليه وعلى الدولة اللبنانية ان تتحمل مسؤوليتها في اجلاء من يرغب منهم منعا لحصول الاسوأ".
وافادوا عن وجود بعض الجرحى الذين تتم معالجتهم الا ان الوضع الاجتماعي والمعيشي صعب جدا مما يحتم على الجميع التعاون في ما بينهم وبين الدول الصديقة لدعم اللبنانيين ومساعدتهم هناك.