نوهت الأمانة العامة لقوى "14 آذار" بالجهود الرسمية التي بُذلت مع فرنسا والاردن والأمم المتحدّة لتأمين حماية اللبنانيين وإنقاذهم من المحنة أمام المأساة في شاطىء العاج، وهي المأساة الناجمة عن تعرّضهم لشتى الأخطار في إطار الصراع الدامي الدائر في هذا البلد الإفريقي، والتي زاد منها إنحياز فريق سياسيّ من لبنان الى جانب طرف داخلي هناك، واعتبرت في بيانها الاسبوعي أنّ نكبة الجالية اللبنانية تستدعي تشكيل خلية أزمة سياسيّة – إجتماعية – إقتصادية على أعلى المستويات تسهر على مواجهة تلك النكبة بين أبيدجان وبيروت، وتعنى خصوصاً بإستقبال اللبنانيين العائدين إلى ديارهم ومعالجة أوضاعهم وبالتأمين على من يبقى منهم هناك.
وعرضت الأمانة العامة الحوادث الأمنية المتلاحقة من خطف الإستونيين السبعة إلى التمرّد في سجن رومية وما بينهما. وإذ أشادت بجهود القوى الأمنية، رأت في ما يحصل فضلاً عن كونه تهديداً للأمن والإستقرار، رسائل سياسية من جهات في الداخل وفي الخارج تكرّر إستخدام لبنان صندوق بريد في محاولة لمقايضة الأمن بالسياسة.
واعتبرت الأمانة العامة في هذا السياق انّ تلك الحوادث الأمنية تؤكّد صحّة مطالبة قوى 14 آذار بإنهاء السلاح غير الشرعي.
وحمّلت "14 آذار" "بعد مرور نحو ثلاثة أشهر على التكليف فريق 8 آذار مسؤوليّة الأزمة المتمادية، والتي يعود أصلُها الى الإنقلاب الذي نفذه هذا الفريق على الشرعيّة والمؤسسات الدسّتوريّة".
وأضافت: "وإذا كانت قوى 14 آذار أعلنت موقفها رفضاً لتغطية الإنقلاب وللمشاركة في حكومته تالياً، فإنّها تحذّر من أن يكون التعطيل المتمادي للدولة جزءاً من خطّة "الدويلة"، وهي تستهجن تحميل "حزب الله" لها مسؤولية تأخير تشكيل الحكومة في الوقت الذي تعود هذه المسؤولية إلى فريقه المستغرق في الإرتباك والعجز على كل الصعد".
وأكدّت الأمانة العامة أهمية ثورات الشباب وإنتفاضاتهم وإحتجاجاتهم في المنطقة العربية، مشددة على ان أولوية الحرية والديموقراطيّة والتنمية تفرض نفسها، وأن الاستقرار الحقيقي لا يكون إلا على هذه القاعدة.
وإذ حذرت من مشروع إقليميّ ايراني لوضع اليد على المنطقة العربيّة ولبنان في القلب منها، شددت الأمانة العامة على أنّ ما تناضل قوى "14 آذار" من أجله في لبنان هو الحريّة والعدالة والحياة السياسيّة الدستوريّة والديموقراطيّة بعيداً من هيمنة السلاح.