#adsense

“القوات” رداً على “السفير”: جعجع مصرّ على الانتقال بالمؤسسة الى الديمقراطية الكاملة برضاه وبدفع منه

حجم الخط

تعليقاً على ما ورد في صحيفة "السفير" الإثنين 4 نيسان 2011 ضمن مقالة لكلير شكر تحت عنوان: هذه هي "القطب المخفية" في حزب يُحاك… على قياس "الحكيم"، (لقراءة المقالة إضغط هنا) اصدرت الدائرة الاعلامية في "القوات اللبنانية"رداً نشرت "السفير" مقتطفات منه، لذا سنعمد الى نشر النص الكامل والنص الذي نشرته "السفير".

النص الكامل للدائرة الاعلامية في "القوات اللبنانية":

العنوان بدايةً هو حكم مسبق يبيّت النيّة في توجيه الحقائق، وينبىء بتركيب معطيات واستنتاجات حسب غرض كاتبة المقالة، والا فما معنى "القطب المخفية"؟ ولماذا على "قياس الحكيم"؟ وهل من قطب مخفية قادرة على اجتياز كل الامتحانات بدءاً من اشراك كل مكونات الحزب وأعضائه في النقاشات وصولاً الى الإقتراحات فالتعديلات والبتّ بالصيغة النهائية على مستوى الهيئتين التنفيذية والعامة؟ أما الحزب فليس على قياس الحكيم وأنما على قياس أحلامه وتطلعاته، وهذه مدعاة فخر وعلامة كِبَر.

في المقطع الثاني تستعمل الكاتبة عبارات إيحائية تشكيكية مثل "ولو نظرياً" و"التي يفترض"، وهي توحي بأن مسوّدة النظام الداخلي للحزب غير قابلة للتعديل فعلياً وأن ما كُتب قد كُتب وأن التمثيلية تقضي بعرضها على القاعدة الحزبية التي هي في المبدأ وليس في الواقع شريكة في صناعة القرار.

أما في المقطع الثالث، فتعتمد الكاتبة استنتاج عضو لجنة الصياغة وتعتبر أن التعديلات لم تمسّ بالجوهر. الحقيقة أن تغييرات كبرى حصلت بنتيجة المقترحات والملاحظات وقد طاولت الشكل واللغة والجوهر، وأجابت على انتظارات القاعدة.

في الإنتقال الى المقطع السادس، تقول الكاتبة إن القواتيين يعترفون أن نظام الحزب سيكون رئاسياً. ونحن نسأل أهي تهمة أن يكون نظام حزبنا رئاسياً لنعترف بها؟ نحن نراها مفخرةً خصوصاً بوجود رئيس للحزب يمتاز بالحكمة وبظل انتخابات من القاعدة الحزبية مباشرة.

وفي المقطع عينه تتكلم عن رئيس الحزب واضعة بين هلالين عبارة القائد سابقاً للتذكير بموقعه العسكري وللايحاء باستعماله منطق سلطة وتسلط القائد وليس ديموقراطية الرئيس. أما "القوات" فتجيب أنه ليس قائداً سابقاً، وإنما هو القائد الحالي لمسيرة الحزب بسبب قامته التاريخية وتضحياته ورؤيويته.

في المقطع الثامن تشكك الكاتبة في كون حزب "القوات اللبنانية" لكل اللبنانيين وتعتبر الكلام عن ذلك نظرياً ليس إلا للذين لا يريدون التصديق بأننا جادون في ذلك نقول: الآتي قريب. أما الرد على أنه برأي "القوات" فإن خطاب جعجع قادر على استقطاب غير المسيحيين، فيكون بالعودة الى استطلاعات الرأي لمعرفة شعبية جعجع عند الطوائف اللبنانية كلها وفي المناطق اللبنانية جميعها، وعلى مساحة الإنتشار اللبناني.

أما في المقطع التاسع فتفيد الكاتبة أن معراب تثق بالقاعدة الحزبية لأنها تتتلمذ على يد الجامعة السياسية، بمعنى أن القاعدة تخضع للأدلجة وتدجّن فتصبح مطواعة. والحقيقة أن "القوات" تثق ثقة مطلقة بقاعدتها لأنها ثابتة وواعية ولا تقبل بأن تنقلب القيادة أو تتقلّب بدليل مثابرتها على النضال وثباتها على قناعاتها رغم كل التهديد والوعيد والتنكيل أيام النظام الأمني. إن القاعدة القواتية تمتاز عن باقي القواعد الحزبية بأنها تمتلك حدساً سياسياً قل نظيره، وبأنها لا تضيّع الإتجاه أبداً، وهذا بالضبط أساس ثقة القيادة بها.

في المقطع العاشر، تنتقل كلير شكر الى الاستشهاد بخصوم معراب ممن عرفوا سابقا التجربة القواتية (ولعلهم فعلا وقعوا في التجربة غير القواتية) كونه كان من الأفضل لهم ولضرورات الحوار الشفاف والنقاش المجدي، ان يعلنوا صراحة عن هويتهم بدلا من التستر في جنح الظلام، فإذ بهم كالبعض القليل الذي يتكلم بطريقة امام الدكتور سمير جعجع، وبطريقة مغايرة في غيابه.

هؤلاء بداية ينفون وجود الديموقراطية وتالياً مبدأ تداول السلطة في الحزب. أما الجواب ففي السؤال البديهي الآتي: مَن الذي يُجبر سمير جعجع على تأسيس حزب سياسي في حين هو قادر على أن يُبقي على "القوات" تياراً، متفلتاً بذلك من كل القيود، كما فعل الكثيرون على امتداد الساحة اللبنانية. وبذلك لا يحتاج الى ديمقراطية أو الى رأي وصوت القاعدة الحزبية. أما وقد أسس حزباً فهو خير دليل على بطلان ما يُشاع ويُسوّق.

ثم بخصوص السيدة ستريدا جعجع فهي مناضلة من الطراز الأول وليست تطلب لنفسها أكثر مما تعطي، ولكن السهام تستهدفها كما العادة لأنها وقفت سداً منيعاً بوجه أطماع الطامعين يوم كان زوجها في السجن ولم تتركهم يسرقوا الحزب وتضحيات شهدائه وأحلام القواتيين.

في المقطع الحادي عشر يعتبر "أخصام معراب" أنفسهم من الإنتلجنسيا في حين أن كل القواتيين الحاليين من العاديين أو من مستوى فكري وضيع وبالتالي يبصمون على ما يعرض عليهم من دون مناقشة. فلنترك للجمهور اللبناني تحديد الانتلجنسيا عندما يُنشر النظام الداخلي.

إن رئيس الهيئة التنفيذية سمير جعجع مصرّ على الانتقال بالمؤسسة الى الديمقراطية الكاملة برضاه وبدفع منه، وليس ثمة مَن أو ما يجبره على ذلك سوى مستقبل الحزب ومصلحة الوطن. وبما أن رئيس الحزب يُنتخب من القاعدة مباشرة، فهي التي تبقيه في رئاسة الحزب أو تبعده ما دام الخيار خيارها. فإذا كان قادراً على تسيير القاعدة الحزبية والسيطرة عليها وإرضائها وتمثيل تطلعاتها، فيكون له كل الحق في رئاسة الحزب.

أما في المقطع الثاني عشر فتقيم الكاتبة مقارنة غير جائزة بين أنظمة الدول وأنظمة الأحزاب، ذلك أن مجتمع الدولة فيه عدة اتجاهات سياسية يجب أن تتمثل كلها تباعاً وتتداول السلطة والا وقعت البلاد في الديكتاتورية، أما في الأحزاب فليس هناك سوى اتجاه سياسي واحد وآراء متعددة، مما يحتّم أن يكون زعيم الحزب رئيساً بالضرورة والا صارت السلطة الفعلية بيد غير رئيس الحزب الصُوَري.

أما في المقطع الثالث عشر فهناك مغالطة، إذ أن على رئيس الحزب أن يحيل المخالف الى هيئة التفتيش (معيّنة) وهي تحيله إذا وافقت الى هيئة الإدعاء (منتخبة لمدة خمس سنوات)، التي تنظر في الموضوع وتدعي عليه وتحيله الى مجلس الشرف. كما يحق لرئيس الحزب إحالة المخالف مباشرة الى هيئة الإدعاء التي تنظر بالتهمة فتعفيه أو تدعي عليه وتحيله الى مجلس الشرف.

في المقطع الثالث عشر أيضاً، عندما تكلمت عن حق رئيس الحزب في إقالة رؤساء المناطق والقطاعات الحزبية، أغفلت الكاتبة أحكام المادتين 184 و185 اللتين تجيزان التظلّم أمام مجلس الشرف من كل القرارات الحزبية أياً كانت وأياً كان مصدرها.

في المقطع الخامس عشر أسقطت الكاتبة باقي المادة 128 لتوحي بأن رئيس الحزب قادر على منع أو تأجيل تنفيذ اي قرار حزبي عبر إحالته الى المؤتمر العام، فيما باقي المادة يحدد مهلة اجتماع المؤتمر العام بشهر واحد والا يصبح القرار نافذاً حكماً رغم اعتراض الرئيس عليه.

في المقطع السادس عشر من مقالتها تعتبر الكاتبة أن احتفاظ القيادة بسلطة تعيين الهيئات الوسطية ضرب لمفهوم الديموقراطية، كونها متحكمة بخيارات الهيئات الأصغر منها. أما الحقيقة فإن هؤلاء إداريين يمثلون قيادة الحزب في قطاعاتهم ومناطقهم وبالتالي لا يمسكون بالقاعدة الحزبية ولا يسيّرون شؤونها، وهم غير قادرين على التحكم بخيارات القاعدة الحزبية لأن دورهم ينحصر بتنفيذ توجيهات رئيس الحزب والهيئة التنفيذية، الذين يلتزمون بالسياسة العامة للحزب التي حددها المؤتمر العام.

في المقطع السابع عشر من مقالتها اعتبرت كلير شكر أن الحزب اعتمد الانتخابات في القرى من باب التخلص من الخلافات المحلية. أولاً في "القوات اللبنانية" يعتبر مبدأ الاختيار الحر للقاعدة الحزبية أفضل من التعيين حيث ما كان هناك دور تمثيلي وهذه حال القرى. ثانياً هناك منطق عام أملى ضرورة أن يكون مسؤولو القرى منتخبين وهو كونهم يشكلون المؤتمر العام للحزب، الذي يحدد السياسة العامة ويعدل الأنظمة… وقد حددت المادة 34 من النظام الداخلي آلية هذه الانتخابات وهي ليست على مستوى الرئيس ونائبه فقط، أذ أن لكل قرية لجنتها الإدارية التي تُنتخب نسبياً بحسب عدد المنتسبين الى المركز، التي تعود فتنتخب بدورها رئيساً ونائباً للرئيس (المادة 36).

أما في المقطع الثامن عشر فالولايات المفتوحة لرئيس المركز ونائبه ليست نسفاً لمبدأ الديموقراطية وإنما حافزاً للعطاء، إذ أن القاعدة الحزبية في القرية قادرة على المحاسبة والإبعاد في حال التقاعس أو الخطأ.

ثم في المقطع الحادي والعشرين تعتبر الكاتبة أن التصويت برفع الأيدي إذا ارتأى رئيس الحزب ذلك على ما تجيزه له المادة 95، قد يسبب إحراجاً لأعضاء المؤتمر العام. إن واضعي النظام انطلقوا من فكرة أن الإقتراع السري ضرورة في الإنتخابات لأنه غالباً ما يسبب إحراجاً للناخب وحساسيّة مع المرشح، لكن التصويت على القوانين أو الأفكار أو الأقتراحات أو المشاريع فلا إحراج فيها وتحمّل المحازب مسؤولية قراره والدفاع عنه عند الحاجة وتنشّئه على الصراحة وعدم الخوف والثقة بالنفس. فأين مكمن العلّة بنظر الكاتبة في التصويت العلني، خصوصاً وأنها تستشهد في المقطع اللاحق بعصر "الفايسبوكيين". أوَليست ثقافة الفايسبوك ثقافة التعبير العلني والصريح عن الرأي دون حاجة الى الخوف والتلطي؟

في آخر المقطع الثاني والعشرين تقول شكر إن التجارب الغربية تدلّ على أن الالتزام صار حول الفكرة من دون الفكر، منتقدة بذلك محاولة جعجع "تدجين" حزبه على الطريقة الكلاسيكية. فيُفهم هنا أن المقصود بكلمة "الفكر" هي الأيديولوجيا. فأين الأيديولوجيا القواتية المرتبطة بالمفهوم الكلاسيكي للأحزاب؟ كيف استُشفت، ومن أي نصوص أو ممارسات؟ إن التثقيف السياسي ضرورة ولكن الأيديولوجيا والأدلجة ليستا في قاموس حزب القوات اللبنانية.

في المقطع الثالث والعشرين تعتبر شكر أن الخلوة المنتظرة صوَرية لأن أصحاب الأصوات القوية قد غادروا، وتعدد بعض الأسماء في هذا الاطار. ونحن احتراما منا لكل الأسماء الواردة التي زجّت بها كاتبة المقال لا نجد مبررا للتعليق او الاستفاضة.

وفي المقطع ما قبل الأخير تدعي الكاتبة أن جعجع صارح حلقة ضيقة أن ميشال عون هو أهم مداميك بناء المشروع "القواتي". إن القوات اللبنانية قد وجدت قبل ميشال عون بكثير، وهي تعيد تنظيم نفسها وتفتح المجال للراغبين للدخول في صفوفها، وهي لا تنتظر عون وممارساته أو أخطائه وخطاياه السياسية لتنطلق وتنمو وتزدهر. إن مداميك "القوات اللبنانية" هي القواتيون أنفسهم، وهي الخط التاريخي للمسيحيين، وهي الثوابت الأخلاقية والسياسية والوطنية التي لم يحد عنها القواتيون رغم كل التضحيات، والتي من أجل الحفاظ عليها وديمومتها سجن سمير جعجع واغتيل الرفاق وأبعد المناضلون ونُكّل بالأحرار. أما إذا كانت كاتبة المقالة تستشعر تراجع شعبية ميشال عون نتيجة أخطائه وابتعاده عن الثوابت اللبنانية، فهذا ليس ثابتة لدى القوات وإنما من العابرات، فهي كانت قبل عون، وبعده ستبقى، ومشروعها بناء وطن يفتخر به بنوه وليس مشروع سلطة عابرة.

وفي المقطع الأخير تربط الكاتبة إسم "القوات" بندوب الحرب وتعتبر أنه من سابع المستحيلات التخلي عنه، وكأنه مرض أو إثم يلازم الحزب. فلماذا علينا أن نستحي بإسم "القوات"؟ إننا نصرّ عليه، لأنه صار جزءاً منا، مفخرةً لنا، رابطةً بيننا وبين شهدائنا ومعوّقينا وتاريخنا النضالي، وهو لا يدلّ في قاموسنا على أي بُعد عسكري. الحرب صارت وراءنا ونحن صرنا حزباً سياسياً ونسير على خطى الديمقراطية بسرعة وثبات، ولم نعد مسلّحين ولا نريد سلاحاً خارج إطار الدولة، وصرنا مثالاً يُحتذى في انتقالنا الى مرحلة السلام وتفكيك التنظيم المسلّح والاعتذار حيث يجب الاعتذار، والعمل بكل قوتنا لبناء الدولة السيدة المستقلة.

أما في الختام فنتمنى على الذين يعتبرون أن تجربة "القوات اللبنانية" لا تلبّي طموحاتهم أن يتركوها لشأنها، وأن يعمدوا الى تأسيس حزبٍ خاصٍ بهم يكون على مستوى طموحاتهم، فنكون أول المصفقين والمهنئين.

المقتطفات التي نشرتها صحيفة "السفير" بتاريخ 6-4-2011

جاءنا من الدائرة الإعلامية في "القوات اللبنانية" التوضيح الآتي: في عددها الصادر يوم الإثنين 4 نيسان 2011 نشرت جريدتكم الغرّاء مقالة لكلير شكر تحت عنوان: هذه هي "القطب المخفية" في حزب يُحاك… على قياس "الحكيم". يهمنا التأكيد، أن "الحزب ليس على قياس الحكيم وإنما على قياس أحلامه وتطلعاته، وهذه مدعاة فخر وعلامة كِبَر، وأنّ النظام الرئاسي مفخرة خصوصا بوجود رئيس للحزب يمتاز بالحكمة وبظل انتخابات من القاعدة الحزبية مباشرة، وأنه برأي القوات فإن خطاب جعجع قادر على استقطاب غير المسيحيين، فيكون بالعودة الى استطلاعات الرأي لمعرفة شعبية جعجع عند الطوائف اللبنانية كلها وفي المناطق اللبنانية جميعها، وعلى مساحة الانتشار اللبناني".

ولفتت إلى "أن القوات تثق ثقة مطلقة بقاعدتها لأنها ثابتة وواعية ولا تقبل بأن تنقلب القيادة أو تتقلّب بدليل مثابرتها على النضال وثباتها على قناعاتها رغم كل التهديد والوعيد والتنكيل أيام النظام الأمني. إن القاعدة القواتية تمتاز عن باقي القواعد الحزبية بأنها تمتلك حدساً سياسياً قل نظيره، وبأنها لا تضيّع الإتجاه أبداً، وهذا بالضبط أساس ثقة القيادة بها". وسألت: "مَن الذي يُجبر سمير جعجع على تأسيس حزب سياسي في حين هو قادر على أن يُبقي على القوات تياراً، متفلتاً بذلك من كل القيود، كما فعل الكثيرون على امتداد الساحة اللبنانية. وبذلك لا يحتاج الى ديمقراطية أو الى رأي وصوت القاعدة الحزبية. أما وقد أسس حزباً فهو خير دليل على بطلان ما يُشاع ويُسوّق".

وإذ لفتت إلى أنّ "السيدة ستريدا جعجع مناضلة من الطراز الأول ولا تطلب لنفسها أكثر مما تعطي"، أكدت أنّ "جعجع مصرّ على الانتقال بالمؤسسة الى الديموقراطية الكاملة برضاه وبدفع منه، وليس ثمة مَن أو ما يجبره على ذلك سوى مستقبل الحزب ومصلحة الوطن. وبما أن رئيس الحزب يُنتخب من القاعدة مباشرة، فهي التي تبقيه في رئاسة الحزب أو تبعده ما دام الخيار خيارها. فإذا كان قادراً على تسيير القاعدة الحزبية والسيطرة عليها وإرضائها وتمثيل تطلعاتها، فيكون له كل الحق في رئاسة الحزب".

وردّاً على تفسير بعض المواد التنظيمية، اعتبرت أنه "على رئيس الحزب أن يحيل المخالف الى هيئة التفتيش (معيّنة) وهي تحيله إذا وافقت الى هيئة الإدعاء (منتخبة لمدة خمس سنوات)، التي تنظر في الموضوع وتدعي عليه وتحيله الى مجلس الشرف. كما يحق لرئيس الحزب إحالة المخالف مباشرة الى هيئة الإدعاء التي تنظر بالتهمة فتعفيه أو تدعي عليه وتحيله الى مجلس الشرف"، وتناولت أحكام المادتين 184 و185 "اللتين تجيزان التظلّم أمام مجلس الشرف من كل القرارات الحزبية أياً كانت وأياً كان مصدرها".

وأكدت أن "الهيئات الوسطية هي عبارة عن إداريين يمثلون قيادة الحزب في قطاعاتهم ومناطقهم وبالتالي لا يمسكون بالقاعدة الحزبية ولا يسيّرون شؤونها، وهم غير قادرين على التحكم بخيارات القاعدة الحزبية لأن دورهم ينحصر بتنفيذ توجيهات رئيس الحزب والهيئة التنفيذية، الذين يلتزمون بالسياسة العامة للحزب التي حددها المؤتمر العام".

وأشارت إلى أن "مبدأ الاختيار الحر للقاعدة الحزبية أفضل من التعيين حيث ما كان هناك دور تمثيلي وهذه حال القرى. ثانياً هناك منطق عام أملى ضرورة أن يكون مسؤولو القرى منتخبين وهو كونهم يشكلون المؤتمر العام للحزب، الذي يحدد السياسة العامة ويعدل الأنظمة… وقد حددت المادة 34 من النظام الداخلي آلية هذه الانتخابات وهي ليست على مستوى الرئيس ونائبه فقط، أذ أن لكل قرية لجنتها الإدارية التي تُنتخب نسبياً بحسب عدد المنتسبين الى المركز، التي تعود فتنتخب بدورها رئيساً ونائباً للرئيس (المادة 36)".

واعتبرت أن "التصويت على القوانين أو الأفكار أو الأقتراحات أو المشاريع فلا إحراج فيها وتحمّل المحازب مسؤولية قراره والدفاع عنه عند الحاجة وتنشّئه على الصراحة وعدم الخوف والثقة بالنفس".

وقالت: "إن القوات اللبنانية قد وجدت قبل ميشال عون بكثير، وهي تعيد تنظيم نفسها وتفتح المجال للراغبين للدخول في صفوفها، وهي لا تنتظر عون وممارساته أو أخطاءه وخطاياه السياسية لتنطلق وتنمو وتزدهر. إن مداميك القوات اللبنانية هي القواتيون أنفسهم، وهي الخط التاريخي للمسيحيين، وهي الثوابت الأخلاقية والسياسية والوطنية التي لم يحد عنها القواتيون رغم كل التضحيات، والتي من أجل الحفاظ عليها وديمومتها سجن سمير جعجع واغتيل الرفاق وأبعد المناضلون ونُكّل بالأحرار".

وسألت: "لماذا علينا أن نستحي باسم "القوات"؟ إننا نصرّ عليه، لأنه صار جزءاً منا، مفخرةً لنا، رابطةً بيننا وبين شهدائنا ومعوّقينا وتاريخنا النضالي، وهو لا يدلّ في قاموسنا على أي بُعد عسكري. الحرب صارت وراءنا ونحن صرنا حزباً سياسياً ونسير على خطى الديموقراطية بسرعة وثبات، ولم نعد مسلّحين ولا نريد سلاحاً خارج إطار الدولة، وصرنا مثالاً يُحتذى في انتقالنا الى مرحلة السلام وتفكيك التنظيم المسلّح والاعتذار حيث يجب الاعتذار، والعمل بكل قوتنا لبناء الدولة السيدة المستقلة".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل