الذبذبات التي تحدثها النبرات والأصوات في الأذن الداخلية تظل موجودة رغم تلاشي هذه الأصوات والنبرات.
ولم يعرف العلماء حتى الآن السبب وراء بقاء صدى هذه الذبذبات في الأذن رغم زوال مصدرها، غير أنهم يؤكدون أن هذه الذبذبات التابعة تعتبر بمنزلة نوع من الذاكرة قصيرة المدى في الأذن الوسطى.
وأشار علماء في جامعة أوريغون في بورتلاند الأميركية إلى إمكان أن يساهم اكتشاف وجود هذه الذبذبات التابعة في تفسير عدة ظواهر غامضة حتى الآن، تتعلق بإدراك الأصوات، مثل حقيقة ضرورة أن تكون هناك مسافات بطول معين بين الأصوات اللغوية المختلفة عند تعلم اللغة بشكل صحيح.
يقع عضو السمع الأصلي للإنسان الذي يطلق عليه قوقعة الأذن في الأذن الوسطى، وهي حلزونية مثل القوقعة فعلا ومليئة بسائل، وبداخلها كذلك الخلايا الشعرية وشعيرات مختلفة الطول وتشبه الأوتار وتنتقل الذبذبات التي تصل قوقعة الأذن إلى ذبذبات في سائل الأذن، والتي تسبب بدورها ذبذبات في شعيرات السمع المتصلة بأطراف الأعصاب التي تنقلها إلى مركز السمع في الدماغ.
وتطور بعض الخلايا الشعرية قوة كرد فعل على الذبذبات التي تصل من القوقعة، وتعزز هذه القوة حساسية السمع.