
صادفت يوم الأحد الماضي الذكرى الثامنة والثلاثين لاختراع الهاتف الجوال على يد المهندس الأميركي مارتن كوبر.
ففي الثالث من نيسان من عام 1973، اخترع كوبر، الذي كان في الرابعة والأربعين من العمر في ذلك الوقت، جهازاً ترك أثراً في حياة البشر حتى يومنا هذا، هو الخليوي.
وحمل كوبر، الذي كان المدير الإداري لشركة موتورولا لأنظمة الاتصالات، الجهاز في شارع مانهاتن في نيويورك وسط دهشة المارة، واتصل بهاتف أرضي يعود لرئيس شركة "بيل لابس" المنافسة، قال له انه يحدثه من هاتف خليوي حقيقي. وقال كوبر يومها: "شعرت بأسنانه تصطك".
وكانت هناك في تلك الفترة أجهزة هواتف في السيارات وأجهزة لاسلكية، ولكنها كانت تشحن بمعدات ثقيلة، كان يجب تحميلها في صندوق السيارة، إلاّ أن كوبر أراد أن يكون الهاتف محمولاً ومن دون حاجة لسيارة لحمل الأجهزة الملحقة به.
وكان الجهاز المحمول الذي اخترعه كوبر كبيراً في البداية ويشبه الحذاء أو الطوب، وكان وزنه رطلين ونصف الرطل، أي أكثر من كيلوغرام واحد.
وكوبر، الذي يبلغ من العمر الآن 82 عاماً، لا يزال يعمل في مجال الاتصالات، وهو يعلم تماماً أن البعض يشتمه حين يستيقظ على رنين هاتفه الخليوي في الصباح الباكر، أو في وقت متأخر من الليل، أو في لحظة حميمية، أو يحرجه في اجتماع.