اعلنت وسائل اعلام اسرائيلية ان نحو اربعين شخصية اسرائيلية مستقلة اعدت خطة سلام جديدة من المفترض ان يتم الكشف عنها رسميا بعد ظهر الاربعاء وتتضمن انسحابا من القدس الشرقية وهضبة الجولان السورية المحتلتين.
وخطة السلام هذه التي يطلق عليها اسم "مبادرة سلام اسرائيلية" يدعمها خصوصا قادة سابقون في جهاز الاستخبارات الخارجية الموساد (داني ياتوم) وجهاز الامن الداخلي الاسرائيلي الشين بت (ياكوف بيري وامي ايالون)، فضلا عن رئيس سابق للاركان هو الجنرال امنون ليبكين-شاهاك واساتذة جامعيين والرجل الاول سابقا في حزب العمل عمرام ميتزنا ويوفال رابين نجل رئيس الوزاء الاسرائيلي الراحل العمالي اسحق رابين.
وجميع هؤلاء كانوا ينادون بالرد بطريقة "واقعية" على مبادرة السلام العربية الصادرة عام 2002 والتي تجاهلتها اسرائيل.
وهذه المبادرة التي اطلقها عام 2002 الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز (ولي العهد انذاك) واقرتها الجامعة العربية خلال قمة لها في بيروت، تمنح اسرائيل تطبيعا لعلاقاتها مع مجمل الدول العربية مقابل انسحاب كامل من الاراضي التي احتلتها عام 1967، ما يؤدي الى قيام دولة فلسطينية و"حل عادل" لمسألة اللاجئين.
وقال ياكوف بيري خلال مؤتمر صحافي في تل ابيب لاطلاق هذه الخطة ونقلته الاذاعة الاسرائيلية العامة ان "اسرائيل لا يمكنها ان تواصل تحاشي الرد بانها على استعداد للبحث في سلام شامل".
واضاف "لا احد منا يتخيل اننا ذاهبون نحو معاهدة واننا سنصل الى السلام بين ليلة وضحاها".
اما الوزير العمالي السابق موشيه شاحال فقد حذر من ان "الوقت مداهم، وضعنا في العالم يتراجع".
واضاف "ينظر الينا باننا لسنا فقط نرفض السلام ولكن بانه ليست لدى النية لتوقيع اتفاق".
ومن ناحيته، قال المفاوض الفلسطيني محمد اشتيه لاذاعة صوت فلسطين ردا على سؤال حول هذه المبادرة "نشجع الاصوات التي تدعو الى انهاء الاحتلال. ان وجود مثل هذه الاصوات في اسرائيل مهم بالنسبة لنا".
واضاف "مع ذلك، لا اعتقد اننا بحاجة لافكار جديدة"، مضيفا ان "الحل واضح جدا ويمر عبر انهاء الاحتلال واقامة دولة فلسطينية مستقلة وحق عودة اللاجئين".
وبحسب خطة الشخصيات الاسرائيلية، سيتم دفع تعويضات مالية للاجئين الفلسطينيين الذين قد يجد عدد منهم انهم فقدوا منازلهم بعد قيام دولة اسرائيل.
وعلى اسرائيل ان تقبل ايضا دولة فلسطينية في قطاع غزة وفي كل انحاء الضفة الغربية تقريبا بما في ذلك القدس الشرقية (المحتلة منذ العام 1967)، هذا عدا الاحياء الجديدة للمستوطنات اليهودية التي قامت في هذه المنطقة.
وتنص هذه الخطة ايضا على انسحاب للقوات الاسرائيلية من كامل اراضي الجولان السوري المحتل، مقابل ضمانات امنية اقليمية ومشاريع اقتصادية.
وحصلت اخر مفاوضات سلام بين اسرائيل وسوريا عام 2008 بوساطة تركيا، الا انها توقفت في كانون الاول 2008 بعد الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة (عملية "الرصاص المصبوب").