#adsense

ترحب بعودة ميقاتي وجنبلاط وتعارض العفو عن جرائم المخدرات…14 آذار لخصومها: نحن نؤلفها إذا عجزتم

حجم الخط

كتب ايلي الحاج في صحيفة "النهار": مرتاحاً يتحدث قيادي واسع الإطلاع والإتصالات في قوى "14 آذار" عندما يتناول المساعي المتعثرة لتشكيل الحكومة. "سيجيء وقت"، يقول: "ربما بعد أسبوع أسبوعين أو أكثر نبلغ فيه من يلزم أنكم حاولتم طويلاً. وإذا عجزتم عن تأليف حكومة بعد كل هذه المدة الطويلة فنحن نؤلفها".

كيف وبمن؟ هل يبقى الرئيس سعد الحريري في السرايا التي لم يغادرها عملياً؟ "هذه أسئلة سابقة لأوانها الآن"يجيب القيادي، ثم يضيف: "الأكيد أننا لن نطرح على الإطلاق فكرة تأليف حكومة وحدة وطنية مجددا. هذه مسألة جربناها، فشلت وانتهت ولن تتكرر. إذا ألفناها نحن فستكون حكومة فريق 14 آذار وحلفائه. وبالتأكيد كل من غادر قوى 14 آذار مرحب بعودته إليها (الرئيس نجيب ميقاتي وزميلاه في طرابلس، النائب وليد جنبلاط وكتلته، النائب نقولا فتوش…)".

يلاحظ القيادي تغيّر الظروف في المنطقة العربية منذ تكليف الرئيس ميقاتي بدءاً من "ميدان التحرير" في القاهرة، وأن القيادة السورية تمون فعلاً على الرجل، لكنها لم تعد في وارد فرض حكومة مواجهة في لبنان تتحدى من خلالها في آن واحد المجتمع الدولي والعالم العربي والسنّة وحلفاءهم في لبنان. في المقابل لا تفوته إشارة إلى أن الرئيس سعد الحريري أوقف جولاته المناطقية منذ بدء الحوادث في بعض أنحاء سوريا. يقول: "كان المفترض أن يجول في مناطق البقاع وأرجأ المواعيد لئلا يُفسّر تحركه على أنه تحريض أو إستفزاز في تلك البقعة القريبة من الحدود".

إلا أن الحريري لا يقف جامداً، فزيارته لتركيا كانت "مهمة جداً في هذا الظرف. تركيا معنية كثيراً بالتطورات في العالم العربي، وبالشأن الإيراني أيضاً". يبدو أن الأتراك ما عادوا يتمسكون بسياسة "اللامشكلات مع الجوار"، تحديداً إيران وسوريا. شيء ما تغيّر في حساباتهم ومواقفهم، فلننتظر الأيام المقبلة لتتبلور رؤيتهم وترجماتها، يقول الآذاريون في متابعاتهم للأوضاع.

أما ميقاتي فأفاد بلا شك من تطور الأحوادث لتعزيز وضعه، وأخذ يتصلب في مفاوضات التأليف. هو يخشى أن يُفرض عليه بيان وزاري يعارض المحكمة الدولية ويتشدد في موضوع السلاح فيواجه المجتمع الدولي حكومته فوراً بفرض عقوبات، لذلك يتشبث بالثلث المعطل له وللرئيس ميشال سليمان والنائب جنبلاط.

ألم يتعهد ميقاتي لـ"حزب الله" الوقوف في وجه المحكمة الدولية وتغطية السلاح غير الشرعي؟ يجيب القيادي: "معلوماتي انه تعهد التفاهم مع السوريين. هم أصدقاؤه وبوابته. وحزب الله لا يضغط عليه حالياً لتأليف الحكومة، فهو أيضاً يفضل الإنتظار ليرى مدى بدايات الإشتباك الإيراني – العربي في المنطقة والتطورات في سوريا. لو انتهت المسألة هناك يوم الجمعة الماضي لربما كانت عملية تأليف الحكومة أسرع".

هل يمكن أن يعتذر الرئيس المكلّف؟

ومن يقدم فريق 8 آذار بديلاً في هذه الحال؟ يجيب: "الرئيس عمر كرامي محاط بأشخاص يتطلعون إلى أن يصبحوا وزراء وميقاتي يستبعدهم، كلٌ منهم لسبب. هؤلاء يشجعون كرامي على الخوض في هذه المهمة مجددا، وقد يفضّل أن يعود رئيساً على أن يكون رئيساً سابقاً ووالد وزير. علماً أن توزير نجله فيصل لم يُحسم بعد رغم إصرار "حزب الله" عليه. ميقاتي "شاطر" يطرح سبباً لشطب كل إسم لا يريده. مثلاً رئيس الحزب السوري القومي الإجتماعي أسعد حردان، من أول الطريق أبلغ الرئيس المكلف المعنيين أن توزيره سيتسبب لحكومته بمشكلات هي في غنى عنها لأن اسمه مدرج في لائحة الإرهاب الأميركية. وعندما أبلغ الرئيس نبيه بري أسماء الأربعة الذين يريد توزيرهم وافق ميقاتي فوراً وأشاد بهم، لكنه أبلغ بري الذي نزل معه في المصعد وتمشى وإياه في الحديقة بعين التينة أنه لا يستطيع القبول بثلاثة منهم. وكلٌ لسبب. فتعجّب بري بل استاء من هذا الأسلوب "الشديد اللباقة" في الرفض. والأغرب أن ميقاتي أخذ يتصل في اليوم التالي برئيس المجلس طالباً أسماء من يريد توزيرهم وبري لا يردّ. ولاحقاً أرسل إليه مساعده النائب علي حسن خليل لمتابعة التفاوض".

لنعد إلى الرئيس كرامي، هل يمكن أن يخلف ميقاتي إذا اعتذر؟

"الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله تحدث عن صحته وعافيته معللاً اختيار ميقاتي بدلاً منه. قد يتبين إذا لزم الأمر أن سنه لا تمنع وصحته في أحسن حال".

أشياء كثيرة تغيّرت منذ تكليف ميقاتي، يقول القيادي في 14 آذار: "جنبلاط لم يعد يقبل إطلاقاً بحكومة تضع في بيانها الوزاري التصدي للمحكمة الدولية، أو تضم رموزاً استفزازية تذكّر بالحقبة الماضية، قبل 2005".

في هذا الوقت تتلاحق عملية "إحراق" الوزير زياد بارود في رأي القيادي من خلال حوادث سجن رومية وما يتفرع منها، مرجحاً أن يتولى وزارة غير الداخلية إذا تألفت الحكومة. ثم ينتقل القيادي إلى مسألة قانون العفو عن جرائم المخدرات فيقول إن طرحها منطقي من قبلهم لأنها تجيء في إطار التشجيع على "فكرة اللادولة" في لبنان. بمعنى : "ازرعوا وروّجوا وتاجروا ما شئتم بالمخدرات ونحن نجبر الجميع كل مدة على إصدار عفو عنكم".

المصدر:
النهار

خبر عاجل