كتبت ريتا صفير في صحيفة "النهار": الكندي هنك تيبيير، اجنبي آخر انضم الى لائحة "المتوارين" على الاراضي اللبنانية من دون ان تعرف الاسباب بعد. ففيما تواصل السلطات اللبنانية عملها لفك "لغز" الاستونيين السبعة الذين خطفوا في زحلة قبل نحو اسبوعين، اكدت مصادر ديبلوماسية كندية لـ"النهار" المعلومات التي تحدثت عن توقيف تيبيير في لبنان في التاريخ نفسه. الا ان المصادر نفسها فصلت بين توقيف المواطن الكندي وحادث خطف الاستونيين لافتة الى ان "لا اشارات حتى الآن تدل على ان توقيف المواطن الكندي يرتبط بخطف السياح السبعة."
وتيبيير الذي يعمل في الزراعة وتجارة البطاطا كان وصل الى لبنان قبل نحو اسبوعين في رحلة عمل، وقد سحب فوراً جواز سفره ومن ثم توقيفه على ما افادت شقيقته في تصريحات ادلت بها الى وسائل اعلام كندية.
وقال مسؤول في الشركة التي يعمل فيها تيبيير ويدعى جو برينين، ان العائلة ابلغت أن ابنها موقوف في بيروت وأن السلطات في البلاد تعمل على اعادته، آملا في ان تكون هذه العودة سالمة. وبحسب برينين فان الشركة التي يعمل فيها الموقوف تتولى منذ مدة، تصدير كميات من البطاطا الى لبنان وكوبا مؤثرا عدم اعطاء تفاصيل "لان القضية حساسة جدا."
وفي وقت اقرت الناطقة باسم الخارجية الكندية وتجارة كندا الدولية ايزا مونيت بتوقيف مواطن كندي في لبنان، اشارت الى أن القناصل في اوتاوا والسفارة الكندية في بيروت يعملون مع السلطات المحلية. وتحدثت عن توفير المساندة القنصلية اللازمة، فيما يتواصل القناصل دوريا مع عائلة الموقوف في كندا. وفي المقابل، شددت مونيت على ضرورة الأخذ في الاعتبار "عقد الخصوصية" المعمول به في كندا "وهنا لا يمكننا توفير معلومات اضافية."
وبحسب ما قاله مصدر ديبلوماسي كندي لـ"النهار"، فان الملف بات في يد القنصل الكندي في بيروت الذي يتولى متابعة القضية مع المسؤولين اللبنانيين، ويتواصل في الوقت نفسه مع عائلة الموقوف. واذ افاد أن لا علم له بالاسباب الكامنة وراء التوقيف مرجحا الا تكون سياسية، اوضح ان السفارة ابلغت ان السلطات اللبنانية اوقفت تيبيير، معددا سلسلة احتمالات قد تكون حتمت هذا التوقيف منها قانوني الطابع او عائلي او اجرائي.
وعلى رغم اشارته الى اطالة مدة التوقيف المرتبطة بحالات مماثلة، رجح ان يعود ذلك الى الاجراءات الروتينية المعمول بها نافيا التكهنات عن احتمال ارتباط التوقيف بموقف كندا من التطورات اللبنانية وضمنها المحكمة الخاصة بلبنان.
وكان تيبيير ابلغ الصحف المحلية عن رحلات قام بها الى لبنان والجزائر وكوبا، حيث سعى الى التعرف الى تجار يهتمون بالبضاعة التي يعمل على ترويجها كما قال، وهو زار لبنان والمنطقة مرارا.