أكد عضو كتلة "القوات اللبنانيّة" النائب فريد حبيب "أنّ ما يحدث من تمرّد في السجون والتظاهرات المؤيّدة له ليس وليد الصدفة"، متسائلاً "عن سبب تمركز التظاهرات في مناطق نفوذ حزب الله في الضاحية وبعلبك"، مشيراً الى "أنّ شيوخ المخدّرات هم أزلام "حزب الله" وهو من يحميهم".
وأوضح حبيب في حديث لـ "ليبانون فايلز" أنّ هذه الممارسات هي لتخريب البلد لأنّ "حزب الله" لا يهمّه البلد ويعمل على تشويه صورته، ومنع السيّاح من القدوم الى لبنان، وهذا برز في انخفاض نسبة الحجوزات التي أعلن عنها وزير السياحة فادي عبود والذي هو من فريقهم.
وعن مصلحة "حزب الله" في عدم قدوم السيّاح، قال حبيب: "لحزب الله دولته وبرنامجه الخاص، وهو يريد السيطرة على البلد والناس ترفض مشروعه"، مؤكداً أن "أي استفتاء دقيق وحيادي في مناطق نفوذه سيثبت النتيجة المختلفة لما يصوّره هذا الحزب من تأييدٍ شعبي واسع، فقد رأينا ممارساتهم بحقّ المعارضين في الانتخابات النيابيّة الماضية، من تكسير سيارات واعتداءات وترهيب".
وحول تأخر تشكيل الحكومة قال حبيب: "لا شك أنّنا نريد حكومة اليوم قبل الغد، فمصالح الناس معطّلة، رغم أنّ وزراء تصريف الأعمال يقومون بما هو ضروري لتسيير مصالح الناس بما تسمح به القوانين المرعيّة الاجراء".
ولفت الى "أنّ السبب وراء تأخّر تشكيل الحكومة، هو رغبة الفريق الحالي في السيطرة، وسعيه الى تشكيل حكومة تساهم في استكمال الانقلاب الذي بدأوه، وهذا ما دفع بالرئيس ميقاتي الى عدم التجاوب معهم وعدم مساعدتهم على استكمال انقلابهم، من دون أن نغفل السبب الاقليمي الهادف الى إخضاع لبنان الى سلطة ولاية الفقيه، وايصال داريوس الى المتوسط عبر تصدير الثورة الايرانيّة، وهذا كثير عليهم".
وتابع "نحن أمّ الصبي، ولن نترك البلد يخرب، ونؤكّد دعمنا للرئيسين سليمان وميقاتي للوقوف في وجه أحلام "حزب الله" وفرقائه حتى إيصال البلد الى الأمان".
وعن الكلام الوارد في "ويكيليكس" حول امتلاك القوات اللبنانيّة لحوالى 15 ألف مقاتل يتهيأون لمواجهة "حزب الله"، قال حبيب "كان لدينا هذا العدد وأكثر منه إلا أننا سلّمنا سلاحنا بعد اتفاق الطائف، وقلنا إنّه لا بديل عن الدولة، ونردّ عليهم بالقول إنّنا لدينا مليون مقاتل هم من شاركوا في تظاهرة ساحة الشهداء"، مؤكداً "أنّ تحرّك فريق 14 آذار هو لدعم الدولة والسلطة الشرعيّة ونزع السلاح الذي خرّب البلد لأجل أن يستأثر حزب الله بالحكم".
ورداً على رؤية عمليّة لنزع السلاح، أوضح حبيب "أنّه لا امكان حاليّة لتطبيق هذا الأمر، من دون أن يعني ذلك أنّه لن يكون هناك امكانيّة لنزع السلاح في المستقبل، حين تستعيد الدولة قوّتها وتنزع السلاح غير الشرعي الذي لم يستخدم يوماً إلا لخراب البلد، وداخل شوارع بيروت".
وعن احتمال عودة رئيس تيّار المستقبل سعد الحريري الى سدّة رئاسة الحكومة، لفت حبيب الى أنّ "هذا الأمر ليس متاحاً في الوقت الحالي، إلا أنّه سيصبح أمراً مؤكداً بعد الانتخابات النيابيّة المقبلة".
وأكد ان "حكومة الاكثريّة الحاليّة، في حال تم تشكيلها، ستكون ساقطة سلفاً والشعب سيسقطها، كما تسقط الديكتاتوريّات في الدول العربيّة، مشيراً الى أنّ الناس لن تقبل بولاية الفقيه".
وعن تصوّره للمرحلة المقبلة، لفت حبيب الى أنّ "لا أحد يعلم ماذا سيحمل المستقبل خصوصاً في ظلّ الممارسات المتجدّدة لفريق الأكثريّة الحالي، إنّما نؤكّد ثباتنا، وندعو الشعب اللبناني الى الصمود".