رأت اوساط سياسية بارزة لـ"النهار" إن هجوم الحريري على ايران في كلمته امام الملتقى اللبناني – السعودي، وإن يكن جاء في منتدى اقتصادي اتسم بمشاركة سعودية "وازنة"، اكتسب مغزى ذا دلالة مهمة وبدا بمثابة الوجه الخارجي المكمل لحملة الحريري على سلاح "حزب الله" في الداخل.
واضافت ان رد "حزب الله" لم يقل أهمية في دلالته، خصوصا ان الحزب درج على التزام عدم الرد على خطب الحريري المتعاقبة عن سلاحه، لكنه بدّل فورا هذه القاعدة حين تعرض الحريري لايران، الامر الذي يعكس حدة الاستقطاب والتشابك بين المعطيات الداخلية والاقليمية في هذه اللحظة السياسية. واعتبرت أن هذا المناخ يشكل خلفية معقدة وحرجة جدا لا يمكن تجاوز مضاعفاتها في عملية تأليف الحكومة وإن يكن أطراف التحالف الحكومي جميعا ينضوون مبدئيا ضمن فريق الاكثرية. لكنها لم تستبعد أن يندفع بعض أطراف الاكثرية في الضغط لتجاوز العقبات التي تعترض عملية التأليف بحجة الرد على الهجمات المنهجية التي يشنها الحريري والتي بدأ بعض اطراف قوى 8 آذار يرفعونها وسيلة ضغط على رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي لحمله على خفض سقف بعض المسلمات التي يتبعها في عملية التأليف بداعي عدم توفير الفرصة للحريري لاستعادة زمام المبادرة السياسية.