#adsense

ضربني وبكى.. سبقني واشتكى

حجم الخط

مما لا شك فيه أن المشروع الايراني للهيمنة على منطقة الخليج خصوصاً، والأمة العربية عموماً، بدأ مع مجيء آية الله الخميني في العام 1979، ولا يزال مستمراً الى الآن، مستفيداً من الأزمات التي تعصف بالعالم العربي، ومستغلاً نقاط الضعف في هذه الدولة العربية أو تلك.

ويتضح هذا المشروع من خلال التدخلات الايرانية المستمرة والمتلازمة في كل من العراق، ولبنان، واليمن، والبحرين، والخلايا أو الشبكات التجسّسية في مصر والكويت، مترافقاً مع دفع الأموال الطائلة للتمرّد على الأنظمة العربية ومحاولة تقويض أمنها، وكذلك محاولة تعميم ونشر التشيّع، خصوصاً في سورية ومنذ سنوات، وغيرها الكثير الكثير من التدخلات التي افتضح بعضها، ولا يزال البعض الآخر مستمراً في الخفاء، وينذر بكثير من التوترات والتداعيات في أكثر من دولة عربية.

إن ايران تدس أنفها في كل شاردة وواردة، وإذا ما اعترض أحد ما، في مكان ما، ووجّه انتقاداً الى ايران يصبح – في نظر «حزب الله» تحديداً – أميركياً، ومندرجاً في المشروع الأميركي – الصهيوني في المنطقة، ومن أسف أن «حزب الله» الوطني والأخلاقي والمقاوم وضع نفسه رأس حربة لإيران تحت ذريعة التصدّي لإسرائيل ولمشروع الشرق الأوسط الجديد.

ولكن، ومنذ احتلال افغانستان، وصولاً الى تدمير العراق واحتلاله، تبيّـن للقاصي والداني مدى التسهيلات الايرانية للأميركيين لتحقيق أهدافهم في المنطقة العربية، ومما لا شك فيه أن مصالح ايران تتقاطع مع المصالح الأميركية في المنطقة، وبالتالي، ومن خلال جملة مواقف في العراق واليمن والبحرين يتضح مدى هذا التقاطع، خصوصاً ما كان من توافق عربي على تكليف أياد علاوي تشكيل الحكومة العراقية، غير أن الايرانيين بالاتفاق مع الأميركيين تم تكليف نوري المالكي رئاسة الحكومة في العراق.

وعود الى بدء، ليس كل من انتقد ايران أميركياً، ولو كان الأمر كذلك ما كان التوافق على انتخاب نبيه برّي رئيساً للمجلس النيابي في الانتخابات الأخيرة، بالرغم من الاعتراضات الاميركية عليه.

وأخيراً وليس آخر، ليكف هؤلاء المشككون الذين يرمون التهم جزافاً على الآخرين، وليتوقفوا عن لغة التخوين واستثارة الغرائز، وإثارة النعرات ورهن البلاد والعباد وربط المنطقة بالمشروع الايراني.

نحن عرب، وجزء لا يتجزأ من هذه الأمة، ونرفض أي تدخل كان في أي دولة عربية، من أي جهة أتى، ولن نرضى أن نكون محمية ايرانية مهما كلف الأمر.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل