#adsense

خلط اوراق قوى 8 آذار؟

حجم الخط

هل صحيح ان الرئيس نبيه بري مؤمن بأنه يشكل مع الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وجماعته جبهة سياسية واحدة لا زغل فيها ولا من يشكك في توجهها الوطني والعروبي فضلاً عن «العلاقة النضالية التي تجمعهما بالحليف السوري»؟!

متتبعو التطورات يربطون بين العلاقة المتسائلة، كي لا نقول المشبوهة بين حزب الله وجنبلاط، في معرض الحديث عن إصرار الحزب على توزير «حليف الجبل الأساسي» النائب طلال ارسلان والوزير السابق وئام وهاب، حيث لا ينسى أحد العلاقة المتوترة التي حصلت في أيار من العام 2008 يوم تطورت المواجهة الى أبعد من «الأعداء في بيروت» لتصل الى «الجبل الدرزي» خصوصاً في عاليه والمحيط، الأمر الذي يعيد الى الذاكرة نقزة درزية من المستحيل إزالتها بالوسائل السياسية التقليدية، فكيف اذا كان المقصود تقليص حصة جنبلاط الدرزية لمصلحة «حليفه اللدود» طلال ارسلان وخصمه الجارح وئام وهاب. والعكس صحيح بعدما قال ارسلان أنه سيرفض في المطلق «وزارة دولة» لا تليق بتضحيات خصوم جنبلاط من الدروز؟!

المهم، ان حزب الله لم يعد يجد نفسه متحكماً بمسار تأليف الحكومة، بعدما أثبتت التجارب أنه وقع ضحية «التصلب العوني» بل «الديماغوجية العونية» التي تهدف الى أبعد من التحالف مع الحزب، لاسيما في مجال قطف الثمار الوزارية حتى ولو اقتضى الأمر سحب التكليف من الرئيس نجيب ميقاتي الذي فهم اللعبة من أولها وبدأ يتصرف على أساس أنه أكبر من ان يستفز عبر «الجنرال المتقاعد» او من «خارج الحدود»؟

فالاتصالات والمراجعات القائمة على الموجة السورية تطورت في الآونة الأخيرة الى حد تشكيل وفود متباعدة الأهداف ولم يتحدث أحد عن وفد موحد للحزب ولعون ولبري وجنبلاط، ما دفع المراقبين الى القول ان رد فعل دمشق دخل مرحلة التساؤل عما اذا كانت قوى 8 آذار لاتزال جبهة موحدة او أنها مجموعة جبهات؟

وبانتظار الحكومة الجديدة التي لن تبصر النور في المستقبل، حيث يختلف كلام ميشال عون عن كلام حلفائه من غير حزب الله، لاسيما كلام الرئيس نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، حيث يقال أنه بدأ يحس بالسخن جراء احتمالات وصول الصراع المسيحي – المسيحي في الجبل الى حد الفصل بين قوتين من الصعب احتساب ثقلهما الشعبي والسياسي في وقت واحد؟!

المفارقة في نظر سياسي مخضرم ان تقرب بري من جنبلاط هدفه التعويض عن تقرب حزب الله مع عون. وهكذا بالنسبة الى تقرب المستقبل مع «القوات» والكتائب ومسيحيي 14 آذار. وهذا الفرز يستحيل تجاهله ان لجهة العقد التي تعترض تشكيل الحكومة بما في ذلك المطبات الواجب تخطيها لإنجاح أية تشكيلة وزارية غير مفخخة؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل