#adsense

هل وصلت العلاقة بين “حزب الله” والرئيس المكلف إلى مرحلة القطيعة؟… نائب أكثري لـ”اللواء”: لا حكومة قريبة ولا من يحزنون ولا من يفرحون؟

حجم الخط

كتبت منال زعيتر في "اللواء": "لا حكومة قريبة ولا من يحزنون ولا من يفرحون" فالافق السياسي ملبد بغيوم التوتر العربي-الاقليمي والتشنج في مواقف المعنيين،اضافة الى فشل الموفدين في تدوير الزوايا الخلافية بين افرقاء "البيت الواحد" ورسوبهم في تقديم طروحات مقبولة لدى كل الاطراف لكسر جدار ازمة التأليف الثابت في نقطة المراوحة للشهر الثالث على التوالي،ناهيك عن القيود التي تكبل الرئيس المكلف نجيب ميقاتي والاكثرية الجديدة والتي خنقت أي أمل بتشكيل حكومة أقله في المدى المنظور مما يعني ان لبنان السياسي يتأرجح بين كفتي حكومة تصريف حريرية وحكومة تأليف ميقاتية على حساب لبنان الاقتصادي والامني والاجتماعي ودائما المواطن اللبناني هو من يدفع الثمن.

فلا التفاؤل ولا التشاؤم سيشكل حكومة، ولا كيل الاتهامات بين الافرقاء في الوطن وتقسيمه محميات تابعة لدول اقليمية وعربية وغربية سيقلب المواقع ويغير في التحالفات القائمة،وعلى القيمين استدراك المواقف حتى لا نعود مجددا على عتبة ذكرى الحرب الاهلية الى الحرب الاهلية•

فاللقاءات الثلاثية والرباعية والخماسية لم تصب في خانة التفاؤل ولم ينجح قيادييها في "زحزحة" المواقف وتغيير وجهة التأليف الى التكليف ولربما اخطر ما تمر به الازمة الحكومية ما يقال عن شبه قطيعة بين حزب الله وميقاتي بعد عدم نجاح اللقاء الذي جمع الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله مع الرئيس المكلف الاسبوع الماضي وفي هذا السياق اشارت جهات حزبية أكثرية لـ"اللواء" بان المعاون السياسي للامين العام الحاج حسين الخليل لم يلتق ميقاتي في الآونة الاخيرة، لافتة الى انه لا تقدم اطلاقا على خط المشاورات مع الرئيس المكلف، لان الامور ليست سهلة مطلقا والعوائق كثيرة وما زلنا في مرحلة الكلام والتشاور ولم تتكشف كل الخفايا، واكتفت الجهات بالتاكيد على ان ملف تشكيل الحكومة رغم كل ما يحكى عن جهود وحلول وتذليل عقبات مازال "مكانك راوح" وملف سجن رومية "مشكلة كبيرة".

اذا انها النكايات السياسية التي تتحكم بمفاصل الوضع اللبناني الداخلي على حد تعبير نائب في الاكثرية، فالأزمة الحكومية التي نعيشها تشكل اختبارا حقيقيا لكل العاملين في الحقل السياسي والقضية التي يحاول البعض الباسها لهذا الفريق بتحميله كل الازمات المفتعلة في لبنان "بدءا بملف خطف الاستونيين وتفجير الكنيسة في زحلة وصولا الى احداث سجن رومية" على نغمة اسقاط حكومة الحريري وعدم تشكيل حكومة برئاسة ميقاتي لن يبدل في ثبات مواقفنا ولن يعيد عقارب الساعة لى الوراء.

ولفت النائب الاكثري الى ان الازمة الحكومية لا تزال عالقة في المربع الاول والعقبات "هي هي" لم تتغير والمواقف لم تتبدل، والامل بولادة الحكومة قريبا غير وارد في المرحلة الراهنة ومعلق الى حين تتضح الرؤية السياسية التي تناسب حسابات كل الافرقاء وتخدم المصلحة الوطنية العامة.

اما عن أحداث سجن رومية فقد اشار النائب الاكثري الى ان الرسالة من وراء هذه الاحداث خطيرة جدا،فهناك فريق يحاول القول ان الدولة "ما بتركب الا اذا كان موجودا" وان الفوضى عمت البلد منذ ترك هذا الفريق الحكم ولكن هذه اللعبة ليست بخافية على احد مضيفا بأن تزايد الحديث عن تجييش المناخ الطائفي داخل جدران رومية لا يخدم منطق الدولة الذي يتحدثون عنها متسائلا في الوقت عينه "هل أصبح سجن رومية الساحة المناسبة لتحقيق الفتنة التي عجزوا عن تحقيقها في الشارع؟".

وفي محور التعليق على كلام رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري أشار الى ان كلام الحريري الاخير عن ايران يدل بوضوح على عدم نجاح المبادرة التركية في تقريب المسافات وحل الازمة بين دول الخليج العربي والجمهورية الاسلامية الايرانية لا سيما اعادة احياء العلاقة بين الرياض-طهران على خلفية مشكلة البحرين.
 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل