#adsense

عودة ميقاتي الى الدستور بعد تكليف غير دستوري أمر متناقض… الجراح: حزب الله فصيل ايراني متقدم على الساحل المتوسط

حجم الخط

لفت عضو تكتل "لبنان اولا" النائب جمال الجراح الى ان وضع التدخل الايراني في واجهة الخطاب السياسي للرئيس سعد الحريري ليس بجديد، الا ان "الرئيس الحريري اصبح يعتمد طريقة الصراحة المباشرة لانه من واجبه مصارحة اللبنانيين بحقيقة الموقف الايراني، وما يجري في لبنان والمنطقة"، مذكرا بان الرئيس سعد الحريري عند زيارته ايران صارح علي الخامنئي بخطورة وجود السلاح في لبنان وخطورة الموقف الايراني على لبنان والمنطقة العربية.

ولاحظ عضو تكتل "لبنان أولا" ان "حزب الله هو الفصيل الايراني المتقدم على الساحل المتوسط وهذا ما تأكد من خلال زيارة الرئيس الايراني الى لبنان حيث قرر من خلالها مواجهة كل العالم من هذه المحطة، اضافة الى التهديد الذي توجه للبحرين واكتشاف شبكات التجسس الايرانية في الكويت ومصر عبر شبكات حزب الله الذي يعتبر قاعدة انطلاق للمشروع الايراني الى المنطقة كل هذه الاسباب تضع لبنان في مواجهة الامر"

وقال الجراح في حديث الى "اخبار المستقبل": "زيارة الرئيس الحريري الى ايران – مصدر القرار والدولة الراعية للمشروع الايراني في المنطقة- كانت زيارة مصارحة بالعمق نظرا لان ايران هي المرجعية للسلاح ولما يقوم به حزب الله من افعال، محاولة منه لفتح الحوار حول هذا الموضوع خصوصا، ان الدول العربية كانت قد دعت ايران الى مؤتمر قمة".

وأكد ان "لبنان لا يحتمل ان يكون محطة اطلاق صواريخ على كل العالم ان كان باتجاه المنطقة العربية او باتجاه المجتمع الدولي، وهذا ما يريد قوله الرئيس سعد الحريري"، مذكراً أن "طاولة الحوار فشلت وتم الانقضاض على اتفاق الدوحة وتم استعمال السلاح لدرجة اننا لم نعد قادرين على التمييز بين سلاح المقاومة وبين سلاح حزب الله".

وعن اتهام حزب الله بان كلام الرئيس سعد الحريري هو ترجمة امينة للموقف الاميركي، اكد الجراح ان "كلمة الرئيس الحريري عبرت عن ترجمة للمنطلقات الوطنية التي يتمتع بها الرئيس الحريري الحريص على لبنان ومستقبل الشعب اللبناني، وهو يعمل ليلا نهارا لتلافي تداعيات كل الافعال التي تصدر عن حزب الله من لبنان"، مشيرا الى ان "المنطلق الذي يعتمده الحريري هو منطلق وطني بحت، فما يهمه هو الموقف اللبناني قبل اي موقف آخر".

وتساءل الجراح: "هل لنا مصلحة في لبنان ان نكون منصة مواقف وافعال تهدد امن المنطقة؟ هل لنا مصلحة في ان يكون لبنان انطلاقا للمشروع الايراني في المنطقة؟" مؤكدا ان اداء حزب الله يؤشر إلى هذا الاتجاه.

ولفت الى ان "مسؤوليتنا الوطنية تفرض علينا ان ندافع عن خياراتنا الوطنية وعن لبنان بغض النظر عن وجود توازن قوى او عدمه"، وكما انه من واجب الرئيس سعد رفيق الحريري كزعيم سياسي عليه ان يتخذ هذا الموقف الوطني وان يصارح شعبه بما يجري في المنطقة".

أضاف: "عندما يعتقد حزب الله انه عبر الانقلاب الذي نفذه على حكومة سعد الحريري انه اطبق على الجزء المخصص له من الخريطة السياسية في المنطقة كجزء من المشروع الايراني فلم يعد يخف على احد كما لم يعد حزب الله في وارد الدفاع عن ان ليس لديه مشروع ايراني في المنطقة خصوصا وانه لم يات اي رد من قبل حزب الله ينفي التصاقه بالمشروع الايراني كما انه لا ينكر تبنيه للمشروع الايراني وانه جزء منه وان عليه مهام امنية وعسكرية وسياسية لاستكمال هذه الصورة في المنطقة كما ان السيد حسن نصرالله اعلن بوضوح انه جندي في حزب ولاية الفقيه".

وجزم بأن "حزب الله هو الناطق الرسمي عن ايران ويتجنب الخوض في الموضوع الوطني اي موضوع حزب الله وهذا اكبر دليل على ان حزب الله هو الناطق باسم دولة اقليمية وليس سعد الحريري".

وأردف: "دول الخليج تعرف ان لبنان مكون من دولة ومن حزب الله، وتالياً إن الموقف الصادر عن حزب الله لا يلزم الدولة بما ليست موافقة عليه وهذا ما حاول الرئيس الحريري قوله ويفعله مع البحرين وغيرها من الدول لان موقف حزب الله هو موقف خارج اطار الدولة وخارج الاطار السياسي وخارج قناعاتنا ومصالحنا السياسية "

وتساءل: "هل نحمل اللبنانيين الباحثين عن لقمة عيشهم مسؤولية حزب خارج اطار الدولة له مشروعه السياسي الذي لا يوافق عليه احد الا راعيه الاقليمي؟".

واوضح عضو تكتل "لبنان أولا" ان "الرئيس الحريري كزعيم سياسي وطني يتعاطى مع المبدئيات قبل الافق لانه يعرف ان المسار طويل، خصوصا انه بدأ منذ الـ2005 في محاولة لايجاد حل وطني لحل موضوع السلاح وحله في اطار الدولة وكيفية تحول الجميع الى مقاومة في وجه اسرائيل تحت سلطة الدولة الا ان هذه المحاولات فشلت"، لافتا الى انه "لا يمكن التخلي عن المسؤوليات الوطنية وعن المواقف الخاصة ببناء الدولة وعدم استعمال لبنان كساحة صراعات" .

وفي ما خص تشكيل الحكومة، رأى الجراح ان "هناك اشكالية في اساس هذا الموضوع، فعندما كلف الرئيس نجيب ميقاتي كلف ليترأس حكومة من 8 آذار ولم يكلف لتشكيل حكومة، ولكن عندما كلف اراد استعمال صلاحياته الدستورية لتشكيل حكومة علما انه كان قد تخلى عنها مبدئيا عندما قبل التكليف على اساس الانقلاب العسكري"، مشيرا الى انه "عندما يتم القبول بالتكليف باسلوب غير دستوري او قانوني ومن ثم يراد العودة للدستور فان الامر يكون متناقضا".

وقال:" حزب الله كان واضحا، فهو يريد تأليف حكومة في لبنان مهمتها السيطرة على لبنان، واعتقد انه لا بد من الاتيان بشخصية سنية لتترأس هذه الحكومة الا ان التغيرات الاخيرة في المنطقة لا تسمح لحكومة المواجهة التي يريده حزب الله، في ظل سقوط نظامين ووجود نظامين آخرين في غرفة العناية الفائقة، ونظام مريض اي النظام الايراني يدعي انه بصحة جيدة لا يحتمل خروج جنازة والد المير حسين الموسوي بشكل طبيعي".

ورأى ان "اجندة حزب الله كانت واضحة وهي مواجهة القرارات الدولية وعلى رأسها القرار الدولي 1701 ومواجهة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتحقيق الدولي، وفرض هيمنتها على البلد والاحتفاظ بالسلاح للمشروع الاقليمي، وهذه المشاريع هي مواجهة للمجتمع الاقليمي والدولي"، لافتا الى ان "النظام السوري الآن لا يحتمل المواجهة مع المجتمع الدولي، فهناك نوع من الاحتضان بالحد الادنى وذلك عبر مسار مختلف عن الطريقة التي تعاطى فيها المجتمع الدولي مع ليبيا او مع مصر في فترة لاحقة او مع تونس"، معتبرا ان "النظام السوري بحاجة الى الاحتضان الدولي ولو بالحد الادنى، كما انه بحاجة الى مسار اصلاحي".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل