متهمة باسيل بالقاء اللوم على الآخرين لتغطية التقصير… الحسن: الهدر ناجم عن تأخر وزارة الطاقة في إرسال الفواتير والمستندات المتعلقة باستجرار الغاز إلى وزارة المال

أكدت وزيرة المال ريّا الحسن، في كتاب وجهته الى وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، أن التأخير في دفع مستحقات الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية ( EGAS) من ثمن استجرار الغاز الطبيعي من مصر، "ليس بالتأكيد سببه وزارة المال، بل ناتج حتما عن وزارة الطاقة والمؤسسات الخاضعة لوصايتها"، مشددة على أن "ما أدى إلى اهدار المال العام هو التأخير من قبل وزارة الطاقة والمياه في إرسال الفواتير والمستندات في أوقاتها المحددة إلى وزارة المال، وليس امتناع وزارة المال عن التسديد بسبب عدم توافر المستندات والفواتير التي يُجاز الصرف على أساسها وفقا للأصول". واتهمت الحسن باسيل بأنه داب على القاء "اللوم على الآخرين لتغطية التقصير، وللظهور بمظهر المدافع عن الأموال العمومية"، لكنها شددت على أن "الاستخفاف بعقول الناس لم يعد ممكنا".

وفي كتاب رقمه 894 تاريخ 7 نيسان 2011 وجهته الى باسيل رداً على كتابه الرقم 549/غ تاريخ 31/03/2011 في شأن دفع مستحقات الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية ( EGAS) من ثمن استجرار الغاز الطبيعي من مصر، أعادت الحسن تأكيد ما يأتي:

1. "تسلمت وزارة المال معاملة تتعلق بفواتير استجرار الغاز الطبيعي من مصر بموجب كتابي وزارة الطاقة والمياه الرقم 443/غ تاريخ 1/9/2010 والرقم 490/غ تاريخ 26/11/2010، مرفقة بفواتير عن الفترة الممتدة من 1/9/2009 حتى أيار 2010 وقد بلغ مقدارها /36,868,028.13/ د.أ، أي بتأخير يتراوح بين ثلاثة أشهر وخمسة عشر شهرا،
ولما كانت هذه الأعباء تقع على عاتق مؤسسة كهرباء لبنان ولا يمكن لوزارة المال تسديدها نيابة عن المؤسسة من دون تفويض من مجلس الوزراء، رفعت وزارة المال إلى مجلس الوزراء طالبة تفويض وزير المال تسديد مستحقات فواتير استجرار الغاز الطبيعي من مصر بمواعيدها، والتي على أساسها صدر قرار مجلس الوزراء الرقم 1 تاريخ 15/12/2010،
وبادرت وزارة المال، وبناء على الكتب الصادرة من قبلكم، إلى تسديد مبلغ /34/ مليون دولار من أصل قيمة هذه الفواتير،(مبلغ /16/ مليون كدفعة أولى إضافة إلى مبلغ /12/ مليون دولار يمثل دفعات شهرية بقيمة /2/ مليون دولار بدء من 1/6/2010، ومبلغ /6/ ملايين دولار عن الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2011) أما الرصيد المتبقي أي /2،868،028،13/ د.أ فإن وزارة المال قد باشرت بإعداد المعاملة المال اللازمة لتسديده خلال شهر نيسان 2011 الحالي.

2. وبعد مراسلات عدة أوضحنا خلالها أنه لا يمكن تسديد نفقة ما لم تكن مثبتة بفواتير نظامية ومصادق عليها من المؤسسات المعنية، تسلمت وزارة المال  بموجب كتابكم الرقم 549/غ تاريخ 31/03/2011 الفواتير عن الفترة الممتدة من 1/6/2010 حتى تشرين الثاني 2010 وقد بلغ مقدارها /27,541,862.95/ د.أ. أي بتأخير يتراوح بين أربعة وتسعة أشهر،
وفور تسلمها تلك الفواتير، أصدرت وزيرة المال تعليماتها للبدء بتصفية وصرف ودفع قيمتها، وباشرت الإدارة المعنية إعداد المعاملة المال اللازمة لإصدار حوالة دفع ليصار إلى تحويل قيمة المبلغ المستحق إلى الجانب المصري.

3. إضافة إلى ما تقدم، فقد تبين لنا، وبعد مراجعة الفواتير الأصلية والمراسلات المرفقة بكتابكم الأخير، والتي تعود للفترة الممتدة من شهر حزيران 2010 حتى شهر تشرين الثاني 2010 ضمنا، أن تلك الفواتير مؤرخة ومرسلة من قبل الجانب المصري إلى جانب منشآت النفط في طرابلس والزهراني ضمن فترة الخمسة عشر يوما بعد التسليم، إلا أن هذه الأخيرة قد عمدت بتاريخ 15/12/2010 إلى إحالة تلك الفواتير إلى مؤسسة كهرباء لبنان لإجراء اللازم، وبتاريخ 24/03/2011 عمدت المؤسسة الى إعادة الفواتير لمنشآت النفط في طرابلس والزهراني بموجب كتابها رقم 2708، وبتاريخ 31/03/2011 تسلمت وزارة المال تلك الفواتير بموجب كتابكم رقم 549/غ تاريخ 31/03/2011.

4. أما في ما خصّ إصدار خطاب الضمان وفقاً لشروط الاتفاقية، ووفق ما تشير إليه المادة 15.14 من العقد، حيث يتوجب على الشاري أن يزود البائع كضمان لدفعاته، بكتاب الضمان وفقا" للشروط المفصلة في الجدول الرقم 6، نعيد ونؤكد أنه لم يتم نشر الجدول الرقم 6 في الجريدة الرسمية، العدد 32، تاريخ 1/7/2010 (صفحة 4176 إلى صفحة 4207)، ولم يرفق مع الاتفاقية، وبالتالي يستحيل على وزارة المال إصدار أي كتاب ضمان بالاستناد إلى المادة 15.14 قبل اتخاذ الإجراءات الآيلة إلى نشر الجدول الرقم 6 إلحاقا" بالقانون الرقم 108 تاريخ 26 حزيران 2010.
هذا ونشير إلى أنه تم الاتصال بالمديرية العامة للنفط وبمؤسسة كهرباء لبنان للمطالبة بالجدول الرقم (6)، المتفق عليه، دون جدوى،
لذلك نؤكد عليكم ضرورة تزويدنا بنسخة عن الجدول رقم (6) المذكور على أن يصار إلى نشره في الجريدة الرسمية وفقا للأصول.

يتبين من كل ما تقدم أن التأخير ليس بالتأكيد سببه وزارة المال، بل ناتج حتما عن وزارة الطاقة والمؤسسات الخاضعة لوصايتها، وعليه فإن ما أدى إلى اهدار المال العام هو التأخير في إرسال هذه الفواتير والمستندات من قبلكم في أوقاتها المحددة إلى وزارة المال، وليس امتناع وزارة المال عن التسديد بسبب عدم توافر المستندات والفواتير التي يُجاز الصرف على أساسها وفقا للأصول.

إنه لمن المستغرب ما ورد في كتابكم في ما يتعلق بالفواتير من "أنه ليس لزاما أو مؤخرا لتسديد هذه الدفعات المستحقة طالما أن وزارتنا، بالإستناد إلى كل من منشات النفط ومؤسسة كهرباء لبنان، قد حددته لكم"، فهل هكذا تكون الرقابة؟ وهل هكذا يكون الإصلاح؟ إن من صلب مهام وحدات وزارة المال المعنية بتنفيذ الموازنة، التدقيق بمستندات النفقة والصرف وفق ما هو وارد في قانون المحاسبة العمومية.

ولكن يبدو أن معاليكم، وكما دأبكم دائما، تلقون اللوم على الآخرين لتغطية التقصير، وللظهور بمظهر المدافع عن الأموال العمومية، إلا أن الحقائق واضحة والاستخفاف بعقول الناس لم يعد ممكنا".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل