أكد رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي "أن المشاورات تسير بخطى وطيدة نحو إنجاز التشكيلة الحكومية التي ينتظرها اللبنانيون".
وأشار أمام زواره في طرابس الى ان "الاتصالات حققت تقدما مهما وهي تجري في أجواء ايجابية، وأن كل الاطراف يدركون ضرورة الاسراع في تشكيل الحكومة وفق القواعد الدستورية وعلى أساس تمثيل القوى السياسية والكفاءات لتكون الحكومة منسجمة وقادرة على القيام بالعمل المطلوب على الصعد الاجتماعية والحياتية والخدماتية والاقتصادية والانمائية".
وعن شكل الحكومة والتوازن فيها قال: "إن مقاربتي للتشكيلة الحكومية لا تنطلق من الاعداد والحصص بل من وجوب الاطلالة على اللبنانيين بحكومة تضم أفضل الكفاءات والخبرات من كل التوجهات السياسية، من هنا فانني أدعو مختلف التيارات السياسية الراغبة في الاشتراك في الحكومة الى اختيار أفضل الكفاءات التي لديها لتمثيلها في الحكومة وتكوين فريق عمل منسجم وناجح".
أضاف: "إن ما يتم تداوله في وسائل الاعلام من صيغ حكومية وتحليلات للتوازنات داخل الحكومة غير دقيق، لان منطلقات تشكيل الحكومة لا تقوم على المحاصصات الضيقة وإنما تستند بشكل رئيسي الى احترام القواعد الدستورية التي يجب العودة الى التزام نصوصها واحترام مضامينها، لانها تشكل صمام الامان الذي يحمي كل مكونات الشعب اللبناني ويحافظ على الاستقرار الذي أطلقه اتفاق الطائف، ولا سيما أننا خبرنا التجاوز والقفز فوق الاصول والنصوص القانونية والدستورية ووجدنا الى أين وصلت البلاد نتيجة ذلك، فهل نكرر الخطأ بخطأ آخر؟"
وأمل أن "تنتهي المشاورات لتشكيل الحكومة الى ما يتمناه اللبنانيون في وقت قريب وتتشكل الحكومة، ولا سيما أنني أحترم تعلق اللبنانيين بمؤسساتهم الدستورية وقدر تقديرا عميقا صبرهم وانتظارهم".
ورأى "أننا أمام فرصة جدية للاستفادة من الظروف في المنطقة العربية لتأتي الانعكاسات إيجابية على لبنان، لكن ذلك يستدعي من كل القوى السياسية على اختلافها تهدئة الخطاب السياسي وتفادي الانزلاق الى ما يؤجج التوتر أو محاولة استثمار شعارات سياسية لا أرى أنها تخدم لبنان أو تفيد أبناءه الى أي فئة أو حزب أو تيار أو تجمع انتموا، فضلا عن أنها تؤذي اللبنانيين لأنها تقحمهم في خلافات مع دول شقيقة وصديقة وقفت الى جانب لبنان ومساعدة ابنائه في ظروف قاسية مر بها وطنهم. وفي هذا السياق أرى أنه من غير المفيد إعلان مواقف من مسؤولين لا تعكس موقفا لبنانيا واحدا ولا تعبر فعلا عن إرادة لبنانية جامعة، وخصوصا إذا كانت هذه المواقف التي تعلن اليوم تختلف عما سبق أن أعلنه المسؤولون أنفسهم في مناسبات سابقة، وليست بالتالي موقف الدولة اللبنانية".