أكّد رئيس "حركة التغـيير" ايلي محفوض أنّ "حزب الله" بات في قمقم ولم يعد لديه قدرة التحرّك التي تمتّع بها في السابق، وهو يسبح في رمال متحركة لن يمكنه الخروج منها من دون مساعدتنا له، معتبرا في إطار التعليق على السجال الدائر بين "تيار المستقبل" والحزب أن الأخير لا يجيد سوى لغة واحدة وهي تخوين خصومه وتلفيق التهم جزافًا. وأضاف: "حزب الله" بات غير ذي مصداقية نتيجة سياساته العوجاء التي حوّلته الى حزب خارج عن العائلة اللبنانية".
محفوض، وفي حديث لقناة الإخبارية السعودية، أشار إلى أن اتهام الحزب قوى "14 آذار" بأنها تشكل حالة اسرائيلية وبأنها تسعى لإقامة قاعدة أميركية، لا يعدو كونه مجرّد تخريف وتهويل ليس الاّ، موضحا أن الحزب هو أوّل من فتح قنوات اتصال مع الاسرائيليين ولو بشكل غير مباشر على خلفية ملف المعتقلين، وبسبب سياسة "لو كنت أعلم لما خطفت جنديين اسرائيليين". وأضاف: "إسرائيل دمرّت لبنان ولا زلنا حتى اليوم ندفع ثمن هذا التصرف غير المسؤول مليارات الدولارات لإعمار ما هدّمته إسرائيل بواسطة فخ الحزب وأوهامه بتحويل لبنان الى غزّة يطلق من خلالها عنترياته".
ورداً على سؤال عن سبب مواقف رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري قال محفوض: "مواقف الرئيس الحريري ليست جديدة وهي بدأت تلامس هذا السقف منذ 14 شباط 2011 بحيث بدأت تتدرج الى أن وصلت الى مستواها الوطني الذي لا يمكن القبول بأقلّ منه"، مؤكدا ان "14 آذار" ذاهبة حتى النهاية في موضوع إخراج "لعبة الموت هذه" من يدي من يريدون الإنتحار وجعل اللبنانيين يموتون معهم "بالمجان". وأضاف: "هذه اللحظة التاريخية تعيدنا الى لحظة تمسكنا بإخراج جيش الاحتلال السوري، وانني أذكر كيف اتهمنا بعضهم بأننا مجانين لكون السوري لن يخرج، تماسكنا مع بعضنا بعضا كتف المسلم على كتف المسيحي أنجز الاستقلال"، موضحا أن هذا كان سرّ القوة اللبنانية التي من دونها لن تتحقق الأهداف الوطنية، ومؤكدا المضي والإستمرار بهذا النهج لإنقاذ بالدرجة الأولى "أهلنا" في "حزب الله" من الهلاك المحتّم الذي يسيرون نحوه وهم لا يدرون ما سوف يكون من نتائج وخيمة، نحن فقط في "14 آّذار" ننقذ شريحة الحزب الله الشعبية.
وعن الوضع الاقليمي وتداعياته على لبنان أوضح محفوض أن مشغّل الحزب وعرابيه متلهون بمشاكلهم الداخلية، فالمال الايراني والسلاح والحرس الثوري لن يستمروا في التدفق الى لبنان وبوابة دمشق لن تكون ممراً لهذه البضائع الايرانية، مشيرا إلى أن الحائط مسدود امام "حزب الله" والحلّ عاجلاً أم آجلاً هو ان يسلّم سلاحه.