بعد قرابة شهر على الزلزال والتسونامي اللذين دمرا شمال شرق اليابان، سجلت هزة ارتدادية عنيفة اوقعت قتيلين على الاقل واثارت صدمة الناجين، لكنها لم تؤثر على عمليات الطوارىء في محطة فوكوشيما النووية.
والزلزال الذي احس به سكان طوكيو حتى، بلغت قوته 7,1 درجات ودفع الى اعلان انذار لفترة وجيزة ليل الخميس الجمعة من خطر حصول تسونامي في محيط مدينة سانداي التي ضربتها الامواج العاتية في الحادي عشر من اذار.
من جهة اخرى، تسببت الهزة القوية بارتفاع بسيط لمنسوب مياه لا تحمل الكثير من الاشعاعات النووية في محطة اوناغاوا النووية شمال سنداي. لكن لم يسجل اي "تسرب" بحسب توهوكو الكتريك باور، وهي الشركة التي تشغل هذه المحطة المتوقفة عن العمل منذ زلزال 11 اذار.
واكد متحدث انه "لا علاقة لهذا مع ما حصل في محطة فوكوشيما النووية".
ويشهد الاهتمام الذي اولته وسائل الاعلام لهذا الحادث، على الحساسية البالغة للراي العام في اليابان حيال المخاطر النووية منذ بدء حادث فوكوشيما دايشي (رقم 1) وهو الحادث الاخطر منذ حادث تشرنوبيل في 1986.
ولا يزال الفنيون في المحطة يتحدون الاشعاعات عبر ثلاث عمليات كبرى على خط مواز ترمي الى استقرار اربعة مفاعلات متضررة.
وعملية ضخ الازوت في المفاعل رقم 1 والتي بدات الخميس بهدف منع انفجار الهيدروجين، ستتواصل حتى الاسبوع المقبل.
ويقوم الفنيون من جهة اخرى ليلا نهارا برش المياه على المفاعلات بانتظار عودة التغذية بالتيار الكهربائي وعودة العمل الى حلقات التبريد.
واخيرا، يتوقع ان تنتهي السبت عمليات ضخ 11500 طن من المياه ضعيفة الاشعاع في المحيط الهادىء، بحسب تيبكو.
وهذه المبادرة الاخيرة تثير غضب الصين التي اعربت الجمعة عن "قلقها" وطلبت من اليابان اتخاذ "اجراءات فعالة لحماية البيئة البحرية".
والمخاوف المرتبطة بالتلوث تؤثر هي ايضا على العاملين اليابانيين في قطاع الصيد ومطاعم السوشي وخصوصا في طوكيو والتي تراجع عدد زائريها منذ الزلزال.