يلتقي وزراء خارجية اوروبيون الثلاثاء ممثلا عن المجلس الوطني الانتقالي الليبي على رغم التباين في وجهات النظر داخل الاتحاد الاوروبي حول الموقف الواجب اتخاذه حيال المتمردين في بنغازي، على ما اعلن دبلوماسيون الجمعة.
وهذا اللقاء يمثل سابقة بالنسبة للاتحاد الاوروبي بمجمله.
وكانت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون التي قررت توجيه الدعوة فضلا عن عواصم اوروبية عدة، التقوا بصفة شخصية ممثلين عن الثوار. الا ان اي اجتماع مع مجمل الدول ال27 في الاتحاد الاوروبي لم يعقد حتى اليوم.
ومن المقرر عقد اللقاء مع محمود جبريل المكلف الشؤون الخارجية داخل المجلس الوطني الانتقالي. وسيكون هذا اللقاء قصيرا بعد غداء عمل للوزراء الثلاثاء في لوكسمبورغ.
والمداولات التي اسفرت عن الاتفاق على عقد هذا اللقاء لم تكن بسيطة بفعل التحفظات القوية لبعض البلدان خصوصا السويد.
واعلن دبلوماسي ان "السويد تعتبر ان المجلس الوطني الانتقالي ليس المحاور الوحيد في ليبيا، لكن حتى اللحظة انه الوحيد المتوفر لدينا". واضاف "بامكاننا على اي حال الاستماع الى ما سيقولونه".
وأكد دبلوماسي اوروبي اخر طلب عدم الكشف عن اسمه ان "ثمة اراء مختلفة" في شأن المجلس الوطني الانتقالي داخل الاتحاد الاوروبي.
وتمارس فرنسا، البلد الاول الذي اعترف بالثوار في بنغازي كمحاور شرعي، وبلدان اخرى مثل ايطاليا او الدنمارك، ضغوطا كي يمنح الاتحاد الاوروبي وزنا اكبر للمجلس الوطني الانتقالي في الوقت الذي يبدو ان النزاع المسلح في ليبيا يزداد ضراوة مع اخفاق الثوار في التقدم ميدانيا في مواجهة القوات الموالية لمعمر القذافي.
وتحفظت دول اخرى على فكرة عقد لقاء مع ممثل عن المجلس خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي، مبررة موقفها بأن ذلك سيمنح المجلس الوطني الانتقالي شكلا من الشرعية المبكرة في نظرهم.
وحتى الساعة، يكتفي الموقف الرسمي للاتحاد الاوروبي باعتبار المتمردين في بنغازي "محاورا سياسيا".
ومن المتوقع ان يتم تخصيص القسم الاكبر من اجتماع لوكسمبورغ الثلاثاء الى الوضع في ليبيا.