كشف الرئيس الحريري لنواب كتلة "المستقبل" التي اجتمعت أمس برئاسته في "بيت الوسط" انه ستكون له جولة عربية واسعة ستقوده إلى السعودية ومصر وقطر والبحرين والامارات، ودول أخرى لم يحددها، في إطار تحصين الاستقرار اللبناني، مشيراً إلى ان تأجيل زيارته التي كانت مقررة السبت إلى القاهرة كان لسبب تقني نتيجة ارتباطات طارئة لرئيس المجلس العسكري في مصر المشير محمد حسين طنطاوي، الذي سيزور السبت السعودية مع رئيس الحكومة عصام شرف، وهي (أي الزيارة) ستتم بعد بضعة أيام.
وقال الرئيس الحريري، بحسب مصادر نيابية في كتلة "المستقبل" لصحيفة "اللواء" أن الخطابين اللذين القاهما مؤخراً، الأوّل حول سلاح "حزب الله" والثاني من إيران أعادا شيئاً من التوازن إزاء وضع اللبنانيين في الخليج الذين يقدر عددهم هناك بنحو 300 ألف لبناني، لافتاً النظر إلى ان السياحة إلى لبنان تراجعت بنسبة 35 بالمائة والجزء الأكبر منها يأتي من الخليج، كما أن اللبنانيين هناك تعرضوا لاضرار كبيرة بعد الموقف الأخير للسيد نصر الله من تطورات الوضع في الخليج ولا سيما في البحرين، بغض النظر عن طائفة أي واحد منهم أو مذهبه.
وأضاف بأن التدخل الإيراني في المجتمعات العربية، ليس سراً، وكنا في مرحلة سابقة ندوّر الزوايا في إطار الحرص على العلاقات العربية – الإيرانية، مشيراً إلى انه عندما زار طهران مؤخراً سأله المسؤولون الإيرانيون عن السبيل لتحسين هذه العلاقات، فأجابهم بعدم التدخل، لكن الايرانيين استمروا في التدخل والذي اتخذ في التطورات الأخيرة طابعاً مكشوفاً في اتجاه تغيير أنظمة الحكم، وهذا امر ليس مقبولاً، مؤكداً بأن الموقف الذي اعلنه اساسي ولا تراجع عنه.
وعن زيارته الأخيرة إلى تركيا، اوضح أنه لمس من رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بأن هناك تحديات كبيرة تواجه المنطقة، مبدياً تخوفه من الوضع في ليبيا، مؤكداً أن أمن الخليج من أمن تركيا، وأن الأتراك في النهاية هم مع التحرك الشعبي، ويؤيّدون الدولة السورية مع ضرورة إجراء إصلاحات.