#adsense

ايخهورست لـ”النهار”: المحكمة قامت لتبقى

حجم الخط

كتبت ريتا صفير في صحيفة "النهار": بعقل أوروبي وعينين عربيتين، تقرأ رئيسة بعثة الاتحاد الاوروبي انجلينا ايخهورست الاوضاع في لبنان والمنطقة. المنطق الغربي، غذته جذورها الهولندية وخبرتها العملية في بروكسيل والولايات المتحدة وتحديدا نيويورك حيث عملت في بداياتها مهنتها، في مركز الامم المتحدة. أما تجربتها العربية، فعمرها يكاد يتجاوز 25 عاما. في خضمها، "ورش نهضة" اشرفت عليها في البعثة الاوروبية والامم المتحدة في كل من الاردن وسوريا ومصر والصومال. وطبعها حتى الآن معطيان، اتقانها اللغة العربية بلكناتها المتنوعة والتقاء المهني بالشخصي. خاتمته، اقترانها بمواطن مصري.

في مقر بعثة الاتحاد الاوروبي، تحدثت ايخهورست لـ"النهار" بعد "عودتين". الاولى عربية، اختتمت بها زيارة استطلاع للقاهرة والثانية لبنانية، إذ رأست اجتماعا مشتركا لسفراء دول الاتحاد الاوروبي في بيروت. هو اجتماع يكاد يتحول دوريا، كما تقول، ويطغى عليه تنسيق المواقف والرسائل، "قد تختلف لهجة الدول في التعبير عن الاحداث"، تعلق، الا ان المضمون واحد. في "زبدة" المضمون التي تسعى "رئيسة" السفراء الاوروبيين الى ابرازه مجموعة مواقف. في مقدمها، ترقب اوروبي لـ"حقيقة" الثورات وما اذا كانت ستؤدي الى تغيير في الانظمة كلاً ولو انها لا تقلل من قدرة هذه الشعوب وحيويتها. وفيما تقر بالقلق الذي يبرز في مرحلة التقلبات، وخصوصا الخشية من بروز تيارات على أسس دينية، تناشد النظام السوري تلبية المطالب المشروعة للشعب، بما فيها رفع قانون الطوارئ معلنة عن موقف اوروبي موحد سيصدر في هذا الشأن الاسبوع المقبل. واذ تسلط الضوء على الحذر الذي يطبع مواقف دول اوروبية عدة في تقويمها للامور ولا سيما في سوريا تدعو السلطات الى الشروع في حوار وتبني "مسار سياسي" محدد. ولا تغيب عن حديثها التحديات الاوروبية التي افرزتها الثورات، وعلى رأسها الهجرة وخطر الارهاب مبدية استعداد الاتحاد لدعم "ليبيا جديدة" ورفضه تقسيمها.

اما لبنانيا، فتأتي رسائلها على قدر تحركها، المعلن منه وغير المعلن. فيه، تكشف عن لقاء جمعها مع مسؤولي "حزب الله" حيث استطلعت فيه موقف الحزب من "رزمة" القرارات الدولية كما تقول. وفي وقت تقدم "جرعة" دعم الى رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي في تأليف الحكومة لافتة الى انه يحتاج الى وقت اضافي، تبدي قلقا جديا حيال خطف الاستونيين ولو انها تستبعد ان تؤثر هذه المسألة على الدول الاوروبية فتتبع "الخطى" الاميركية في حظر السفر والسعي الى تجميد المساعدات العسكرية. وتختم بتحذير وحيد، اصلاحي الطابع. جوهره ضرورة افادة لبنان من الاموال قبل نهاية العام ملوحة بامكان تحويلها الى مناطق ودول اخرى اذا لم يتحقق ذلك.
وفي ما يأتي الحوار:

• هل تعكس الانتفاضات في العالم العربي نقمة حيال الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية ام رغبة في التغيير والتوجه نحو الديموقراطية؟

– من المهم النظر الى الفوارق في مناخات الثورات وطبيعتها. ما حصل في تونس ومصر كان فريدا في نوعه، فالشباب كانوا يطلبون وبطريقة حقيقية وشجاعة جدا، الحرية والكرامة والامل في المستقبل. بسرعة، تمددت الثورة الى اليمن والاردن والبحرين وليبيا وسوريا والعراق. لننظر بدقة الى المعطيات التي ادت الى هذه الاحداث في كل بلد على حدة. الامر اللافت فيها تمثل في استخدام العنف لقمع الشعب. ونحن في الاتحاد الاوروبي لطالما شددنا على حق الشعوب في التظاهر السلمي ونددنا باستعمال العنف. لن نقوم برد فعل فوق العادة. سننتظر ونترقب حقيقة مطالب الشعوب. هل ستؤدي تحركاتهم الى تغيير في الانظمة كلاً وبروز حركة ديموقراطية؟. قد يصح ذلك ولكن لا يمكن تأكيده. يجب الا نقلل من قدرة الشعوب وحيويتها. ندعم مطالب الديموقراطية والحرية ونأمل في تقديم المساندة متى طلب منا ذلك واذا ما طلب منا.

• يبدو الخوف من وصول تيارات اصولية الى الحكم مشتركا؟

– هناك قلق وهو يبرز في مرحلة التقلبات. لقد اعلن المجلس الاعلى للقوات المسلحة في مصر مثلا انه لن يسمح بقيام احزاب على أسس دينية. يجب ان نثق بأن ثمة أشخاصا يعملون حقا مع أمل كبير جدا في التغيير. علينا مواكبة هذا التحول.

سوريا

• تشهد سوريا حركة احتجاجات في وقت تتكرر وعود النظام السوري بتحقيق اصلاحات. هل تتوقعين ان يتحقق ذلك علما ان مطالب الاتحاد الاوروبي مزمنة في هذا الشأن (دعا البرلمان الاوروبي أمس الى اعادة تقويم العلاقات مع سوريا)؟

– يناقش الاتحاد الاوروبي اصلاحات مع سوريا منذ 1977، وفي نوع خاص عندما اعيد اطلاق التحضيرات المتعلقة باتفاق الشركة عام 1996. شهدت العملية تقلبات عدة، صعودا ونزولا، ووافق الاتحاد الاوروبي في تشرين الاول 2009 باجماع أعضائه الـ27 على توقيع اتفاق الشركة مع دمشق. الا انه ولاسباب عدة، طلب السوريون درس المسألة والعودة الينا. والى الآن، لم يبدوا استعدادهم".
• هل تلاحظين تبدلا؟ وكيف قرأت تاليا خطاب الرئيس الاسد؟

– فهمنا من الخطاب انه سيشرع في اصلاحات بوتيرة معينة. لقد قال انه يريد الاصلاح بسرعة ولكن من دون تسرع. كاتحاد اوروبي لدينا قلق كبير ولا سيما حيال استخدام العنف في حق المتظاهرين وطبعا الاصلاحات التي لم تقر بالسرعة المطلوبة. سنصدر بيانا الاسبوع المقبل يجدد مناشدة سوريا الشروع في اصلاحات. ونناشدها اليوم تلبية المطالب المشروعة للشعب السوري، وضمنها رفع قانون الطوارئ.

• شكل الرئيس السوري لجنة قانونية لهذه الغاية ووعد بتأليف حكومة شباب وتجنيس الاكراد. هل تعتبرونها خطوات كافية؟

– المسائل موضوعة على "أجندة" الرئيس السوري منذ وقت طويل، وقد سبق أن وعد بتحقيقها. أعتقد ان الشعب السوري يطلب برنامجا واضحا وذا صدقية يتناول الاصلاحات السياسية مع جدول زمني ملموس لتطبيقها.

• تبرز مقاربات متباينة للدول الغربية ولا سيما الاوروبية حيال دمشق في ظل خشية البعض من اضعاف النظام وتأثير ذلك على التوازن في المنطقة ولا سيما اسرائيل؟

– ننتظر الاصلاحات والمدى الذي ستبلغه. وحتى الآن، تبدو دول عدة حذرة في تقويم الاوضاع هناك. نريد حوارا ومسارا سياسيا يمكن من خلاله تحقيق تبادل في وجهات النظر.

• يوجه الرئيس الاسد رسائل عدة الى الغرب عن نيته معاودة المفاوضات مع اسرائيل. هل يمكن ان تؤدي هذه التقلبات في سوريا الى معاودة عملية السلام ولا سيما المسارين اللبناني والسوري؟

– منذ توقف المفاوضات غير المباشرة يدعو الرئيس الاسد الى معاودة المفاوضات وسيواصل على الارجح ذلك. ولكن المطلوب اثنين لرقصة التانغو. في النهاية، الكل يتطلع الى سلام عادل وشامل ومستمر في المنطقة. الاتحاد الاوروبي ملتزم دفع عملية السلام في الشرق الاوسط وينشط ضمن الرباعية الدولية في هذا الصدد.

• ولكن لم ينجم عن هذا الدفع خطوات ملموسة الى الآن؟

– نأمل ان يتحقق ذلك. الانتفاضات في جنوب المتوسط تجعل من الاهمية وضع حد للنزاع القائم في الشرق الاوسط.

تحديات أوروبية

• تجدون كأوروبيين اليوم انفسكم امام تحديات أفرزتها الانتفاضات كالهجرة ودعم الغرب لحكام المنطقة والمساعدات الاقتصادية الى الانظمة؟

– توصلنا الى تفاهم جيد مع شركائنا شمال افريقيا مفاده أن الهجرة كانت ولا تزال اولوية في الشركة الاورو متوسطية. من المهم خفض الهجرة غير الشرعية واعطاء مساحة للهجرة الشرعية، للتنقل الذي يمكن ان يكون ذا فائدة للطرفين. يمكن ان نقوم بخطوات اكثر في هذا الشأن. لا يمكن مقاربة الموضوع انطلاقا من المناخ الامني فحسب، وانما من خلال العوامل المؤدية اليها. وفي هذا الاطار، تولينا تمويل مبادرات في شمال افريقيا كالمبادرة المشتركة للهجرة والتنمية مع المغرب عام 2008 إذ دعمنا مشاريع لتعزيز عمل الشباب والمؤسسات الصغيرة واصحاب العمل. وسيواصل الاتحاد الاوروبي ودوله اتخاذ تدابير تهدف الى الحد من الهجرة غير الشرعية، لضمان رفاهية هؤلاء المهاجرين وكجزء من جهد اوسع يهدف الى ضبط سوق العمل الاوروبي في آن. اما في ما يتعلق بدعم الغرب لحكام المنطقة، فقد حافظ الاتحاد الاوروبي على علاقات ديبلوماسية وتجارية مع هذه الدول. ولكن رغم الشركة، كانت لدينا تساؤلات حيال انظمة الحكم. سعينا باستمرار الى تشجيعهم على تغيير انظمتهم. نحن في مرحلة التعلم من الماضي.

• هل تخشون تداعيات أعمال ارهابية "للقاعدة" هدد بها الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي؟

– خطر الارهاب في اوروبا جدي، خبرنا اعتداءات ارهابية ليست مرتبطة بالعالم العربي فحسب. من الواضح ان الحركات الشعبية في المنطقة قوضت سياسة الارهاب كسلاح للتغيير. نحن قلقون – ويجب ان يقلق ذلك الجميع بما فيهم الدول العربية – حيال بروز فجوات في الحكم. رأينا ذلك في ليبيا واماكن في افريقيا الشمالية. يمكن ان تلتقط هذه المجموعات الفرصة لتعيد تقوية نفسها. هناك شعور من التنبه وسيبقى لكننا نبدو ربما اكثر جهوزا. وسيبقي الاتحاد الاوروبي والدول الاعضاء مكافحة الارهاب وردعه أولوية.

ليبيا

• هل نجح اجتماع لندن في رأيك في الحد من التباينات في مقاربة المجتمع الدولي للاوضاع في ليبيا؟

– لقد اثبت اجتماع لندن ان المجتمع الدولي موحد في تصميمه على تطبيق قراري مجلس الامن 1970 و1973 بسرعة وبأن العقيد معمر القذافي ونظامه فقدا الشرعية. كما ان المجتمع الدولي جدّد التزامه العمل معا لدعم انتقال ديموقراطي في ليبيا. والاتحاد الاوروبي مستعد للمساهمة في توفير سلامة التحرك واجلاء الاشخاص المهجرين اذا طلب منا مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ذلك. كما اننا سندعم الوكالات الانسانية ذات الاختصاصات المحددة ونشاطاتها. ومنذ البداية كنا في الطليعة. الخط الاوروبي واضح جدا، على القذافي الرحيل والمجلس الوطني الانتقالي هو الناطق الشرعي الوحيد في ليبيا، كما يفترض احترام الحساسيات المناطقية. الى ذلك، علينا العمل معا وعن كثب في اطار مجموعة الاتصال الدولية من اجل ليبيا، مع شركائنا الدوليين. نؤمن بقوة انه أمكن تفادي مجازر ودماء. ولكن لا احد يدري إلامَ ستؤول اليه الامور.

• هل تخشون إذاً تورطا عسكريا وسياسيا مفتوحا على غرار العراق؟

– يتولى قادتنا تقويم الوضع يوميا. وهناك عمل على مدار الساعة في بروكسيل ونيويورك لتفادي مسائل اساسية. لا احد يمكنه تحديد المدة. الكل يأمل أن تنتهي العملية بسرعة، علما ان العمليات العسكرية الحالية معدة لحماية المدنيين بموجب القرار 1973 وستنتهي عندما نؤمن سلامتهم وأمنهم. مستعدون لمساندة "ليبيا جديدة" اقتصاديا وعلى مستوى بناء مؤسساتها الديموقراطية.

• ما تعدونه تدخلا انسانيا، يبدو من وجهة نظر أطراف آخرين حربا من أجل النفط وتمهيدا لتقسيم البلاد؟

– لن يوافق الاتحاد الاوروبي على تقسيم ليبيا. السبب الاساسي لتدخلنا يرتبط بالمسائل الانسانية والامنية. ان هذا الكلام يعكس مقاربة مبسطة للامور.

الدولة الفلسطينية

• لم يستبعد وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه ان يعترف الاتحاد الأوروبي بالدولة الفلسطينية؟

– نردد منذ 2002 موقفنا الداعي الى قيام دولتين وفقا لحدود 1967. هناك دعم في مجلس الامن لطرح خطة من اجل اقامة دولة فلسطينية. ويحاول قادتنا اصدار بيان قوي ضمن الرباعية لاعادة المفاوضات على السكة. ندعم خطة بناء الدولة التي تعتمدها السلطة الفلسطينية ماليا واقتصاديا، كما ندعم المصالحة الفلسطينية الداخلية. الاقتراحات الموقتة لم تعد كافية ونحتاج الى تحقيق تقدم ضمن الرباعية. في الوقت عينه، اعلنت دول اعضاء في الاتحاد انها تريد المضي ابعد من ذلك ولا يمكن استبعاد احتمال ان ترفع وجهة نظرها هذه الى مجلس الامن.

• ماذا عن المسار اللبناني وهل يمكن ان يشكل الـ1701 اطار حل للنزاع مع اسرائيل؟

– نكرر دعوتنا الى تطبيق القرار 1701 في شكل كامل. في اي حال من المهم إحياء العملية السلمية. لا يمكن ان نحدد الاولويات الآن بسبب المسائل الداخلية الجارية في الدول. وأعتقد ان اسرائيل تعيد التفكير في أولوياتها في ظل هذه التغيرات.

الحكومة

• دعوت الى تأليف حكومة لبنانية في أقرب وقت ممكن. هل تعتبرين ان التشكيل بات رهن التجاذب الاقليمي ام ان العوائق داخلية؟

– يجب ان يكون للبنان حكومة، حكومة تعمل. ناقشنا الامر مع رئيس الوزراء المكلف مرارا. اعتقد ان ما يحصل في المنطقة يؤثر على التأليف.

• تكثر المطالبة بحكومة تكنوقراط. هل تلبي حكومة كهذه المعايير التي أثارتها الممثلة العليا للسياسة الخارجية الآنية في الاتحاد الاوروبي كاترين آشتون خلال زيارتها لبنان؟

– ننظر الى السياسات وليس الاشخاص. ونود ان ننظر الى اولويات الحكومة الجديدة والبيان الوزاري.

• نلاحظ ان المطالبة بالمحكمة الدولية تكثر؟

– المحكمة قائمة، قامت لتبقى. ربما لن ينشر محتوى القرار الاتهامي قريبا وقد ينشر لاحقا. المحكمة والاصلاحات الاقتصادية في صلب الحوار مع المسؤولين. نأمل ان يشكل الرئيس ميقاتي حكومة، قد يحتاج الى وقت اضافي ولكن ما زلنا نأمل ان يتحقق ذلك.

"حزب الله"

• وضعت قوى 14 آذار السلاح في مقدم مطالبها في وقت أكد الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله مواصلة التسلح. هل ستطرحين نقاطا معينة حول هذا الملف مع مسؤولي "حزب الله"؟

– عادة لا نفصح عن مناقشاتنا. وما يمكن ان أقوله انني التقيت "حزب الله" (بعيدا من الاعلام)، ولو انني لم ألتق بعد كل مسؤولي الاحزاب.

• ماذا كانت مواضيع النقاش؟

– أنا أؤمن بالحوار، وتركزت مناقشاتنا على قرارات مجلس الامن. لا يمكن تناول هذه القرارات في شكل انتقائي بل هي رزمة متكاملة.

• ماذا كان رد الحزب؟

– أعتقد ان "حزب الله" على موقفه، للأسباب التي تدفعه الى ان يكون على ما هو عليه اليوم. لم أشعر بتبدل.

• هل يمكن ان تؤدي الانتفاضات الى تبدل في نظرة الغرب الى مجموعات كـ"حزب الله" و"حماس". قرأنا تقارير ولا سيما من الجانب الاميركي في هذا الشأن؟

– معلوم ان "حزب الله" ليس على لائحة الارهاب في الاتحاد الاوروبي. ولا يمكن ان نتواصل مع "حماس" حتى الآن. وانما اذا فكرنا بأن المصالحة الفلسطينية مهمة، فيجدر بنا ان نجد آلية. الامور ليست جزءا من المناقشات الكبرى ولكن قد يأتي وقتها.

خطف الأستونيين

• هل توصلتم الى تحديد مكان وجود الاستونيين؟

– القضية جدية جدا والكل يتمنى حلها بسرعة.

• هل تعيش الساحة اللبنانية ترددات ما يحصل في سوريا؟

– ظاهريا، هناك حركة اعلنت مسؤوليتها عن العملية ولكن لا يمكن الشروع في تحليلات. يعمل الاستونيون مع كل الافرقاء في المنطقة وكذلك نحن كاتحاد اوروبي. ونحيي جهود القوى الامنية في هذا المجال.

• أصدرت الولايات المتحدة بيانا يحظر السفر الى لبنان، وسرت معلومات عن احتمال تجميد المساعدات العسكرية. هل سيسلك الاتحاد الاوروبي المنحى ذاته؟

– حتى اللحظة، لا أعتقد ان أيا من الدول الاعضاء في الاتحاد قد بدّل من بيانات سفره الى لبنان. الا ان ثمة تقويما يوميا للاوضاع ويمكن اجراء تعديلات وفقا للظروف. أما المساعدات العسكرية الاوروبية فليست على الطاولة. لدينا تعاون جيد مع القوات المسلحة اللبنانية في مشاريع عدة.

مساعدات مهددة؟

• تحدثت آشتون عن تطلع الاتحاد الى برنامج حكومي يأخذ في الاعتبار الاصلاح؟

– يسير لبنان في الاتجاه الصحيح في هذا الشأن ولكن هناك الكثير الذي يجب فعله بهدف التوصل الى اقتصاد للسوق يرتكز كما في المجتمعات المتطورة، على المنافسة. هناك مسائل كثيرة تقلقنا وقد اثرتها مع الرئيس المكلف، الذي يبدو واعيا جدا لها. من هنا اهمية قيام حكومة تتمكن من اتخاذ قرارات. ويبقى المطلوب ارادة سياسية قوية.

• هل يهدد الجمود الذي يعيشه لبنان بتحويل المساعدات والقروض المخصصة له الى دول اخرى؟

– نحاول اليوم تجنيد الاموال لدول المنطقة كتونس ومصر. نحن في صدد مراجعة العلاقات مع دول، لبنان ليس ضمنها حاليا علما انه ينال نحو 200 مليون أورو سنويا على شكل قروض وهبات. اذا لم تستخدم الاموال من الآن حتى نهاية العام الجاري، فيمكن إذذاك ان نواجه مسائل جدية. قد تذهب هذه الاموال الى دول او أمكنة أخرى، والجدير بالذكر ان لبنان خسر العام الماضي نحو 40 مليون أورو، على شكل ضمانات قروض نتيجة عدم توظيفها.

المصدر:
النهار

خبر عاجل