ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي صقر صقر، أمس على 11 شخصا، بينهم سبعة موقوفين، لإقدامهم بالاتفاق والاشتراك فيما بينهم على خطف سبعة أشخاص من الجنسية الإستونية بقوة السلاح، وإخفائهم في مكان لا يزال مجهولا حتى تاريخه، وعلى إطلاق النار من أسلحة حربية غير مرخصة باتجاه دورية من شعبة المعلومات أثناء مطاردتهم، مما أدى إلى إصابة الدركي محمد فواز برصاصتين في رجله.
ولا يزال مكان السائحين الإستونيين السبعة، الذين اختطفوا في البقاع، في الـ23 من آذار الماضي، بعد وقت قصير من دخولهم لبنان مقبلين من سورية على دراجات هوائية، مجهولا، على الرغم من إلقاء القبض على بعض المشتبه بهم. وكان موقع "ليبانون فايلز" الإلكتروني الإخباري قد نشر الخميس رسالة تلقاها عبر الإيميل من حركة تدعى حركة "النهضة والإصلاح"، طمأنت فيها أن الإستونيين بخير، مطالبة بفدية مالية لقاء الإفراج عنهم. وكان الموقع الإلكتروني نفسه تلقى، الأسبوع الماضي، رسالة مماثلة من الجهة عينها، التي لم يتضح بعد أي تفاصيل عن هويتها وجنسيات أعضائها وعقيدتها، تبنّت خلاله خطف السائحين الإستونيين، وأكدت أنهم بخير، مرفقة رسالتها بصور من جوازات سفر ثلاثة من المخطوفين.
وفي حين نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أمني قوله، الخميس، إن الخاطفين «لبنانيون وسوريون، وهم ينتمون إلى عصابة تهريب وإجرام تنفذ عمليات لحسابها ولحساب غيرها"، أكدت مصادر أمنية مطلعة لـصحيفة "لشرق الأوسط" أنه "لا يمكن تقنيا من خلال الرسائل الإلكترونية معرفة المكان الذي أرسلت منه"، موضحة أن "التوصل إلى مكان وجودهم يستند إلى المعلومات ونتائج التحريات، وحتى الآن لا معلومات حاسمة حول ما إذا كانوا لا يزالون في لبنان أو خرجوا منه". وتعليقا على مضمون الرسالة، أوضح ناشر ورئيس تحرير موقع "ليبانون فايلز"، ربيع الهبر، لـ"الشرق الأوسط"، أن الإيميل وصل قرابة الحادية عشرة ليلا، وهذه هي الرسالة الحصرية الثانية للموقع في غضون أسبوع. وأشار إلى أنه ورد في الرسالة بشكل حرفي: "حركة النهضة والإصلاح تفيد بأن المخطوفين الإستونيين بحالة جيدة وتطلب فدية مالية".
ولفت الهبر إلى أن الرسالة أتت من العنوان الإلكتروني نفسه الذي استخدم في الرسالة الأولى التي نشرت على الموقع بتاريخ 31 آذار، وهي مصاغة بلغة عربية صحيحة، من دون أن تتضمن أي معلومات إضافية عن قيمة الفدية أو الخطوات المقبلة.