#adsense

عُقد أخرى في طريقها إلى التذليل…”النهار”: السفير خوري وزيراً للداخلية ؟

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": أفاد مصدر واسع الإطلاع ان عقدة وزارة الداخلية في الحكومة المقبلة اتفق على مخرج وسطي لها باسنادها الى سفير لبنان لدى الفاتيكان جورج خوري الذي كان مديراً للمخابرات في الجيش ويتمتع بخبرة واسعة في معالجة المسائل الامنية المطروحة وله صداقات لدى الكثير من القيادات والفاعليات السياسية في اكثر من طرف. كما ان حقيبة وزارة الخارجية والمغتربين ستسند الى سفير شيعي معتمد لدى دولة اوروبية وهو لا يزال من داخل الملاك لكن يلقى اعتراضاً من احد المسؤولين البارزين.

واشار الى ان الاتفاق حصل على توزيع النسب للكتل السياسية. ويتبين ان التقدم يتحقق ببطء لتشكيل الحكومة التي سيؤلفها الرئيس نجيب ميقاتي. وتنتظر الدول الكبرى ولادة الحكومة لتحديد موقفها من المواقف التي ستتخذها في شأن القرارات الدولية ولا سيما منها "المحكمة الخاصة بلبنان" ومن تنفيذ القرار 1701. وفي ضوء البيان الوزاري ستحدد الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا مدى تعاونها. اما على المستوى الداخلي، فالحاجة الى حكومة فاعلة وقادرة هي اكثر من ضروري لمواجهة غلاء المعيشة وتخفيف فاتورة الكهرباء والمحروقات وايجاد فرص عمل لخريجي الجامعات لوضع حد للهجرة، اضافة الى التحصّن في وجه الخطط الاسرائيلية التي تعدها القيادة العسكرية لشنّ عدوان كبير على لبنان، عندما ترى ذلك مؤاتياً بذريعة القضاء على القوى الصاروخية التي يملكها "حزب الله" وتشكل خطراً مباشراً على امن الدولة العبرية. ومما يشير الى نياتها العدوانية امرار السيناريوات المتعددة عندما تتقرر الساعة الصفر لشن الهجوم.

وعلّق احد رؤساء الاحزاب اللبنانية بسخرية: المهم الا نقتدي بالتجربة العراقية لجهة تشكيل الحكومة بعد مساع مبذولة منذ آذار الـ 2010 ولم يكتمل التشكيل والمنافسة تدور حول حقيبة وزارة الداخلية ووزارتي الدفاع والامن الوطني.

ويبدو أننا نحذو حذو التجربة السورية. فمنذ ثمانية ايام تقريباً كلّف الرئيس بشار الاسد عادل سفر تشكيل الحكومة الجديدة ويبدو انها ستبصر النور اليوم السبت او خلال الساعات القليلة المقبلة. ولفت الى ان تشكيل الحكومة بهذه السرعة، لا يعني بالضرورة ان التشاور حول الحقائب واسناد كل منها الى من يستحقها. المهم ان ينتج الوزير في الحقيبة التي يستلمها. واشار الى ان الاسد كلّف سفر الذي كان وزيراً للزراعة في الحكومة المستقيلة وكافأه رئيسه بعد ان تبيّن له فعاليته وانتاجه في العمل الحكومي.

وعزا التأخير في تأليف الحكومة الى بروز قوى سياسية جديدة خلال فترة الحرب اللبنانية وتغليب منطق المشاركة في القرار الحكومي على الكفاية التي يتمتع بها الوزير الذي يمثّل هذا الحزب او الحركة او التيار السياسي. كما ان سوريا كانت تحسم الخلافات التي كانت تتزايد حول الحقائب وعددها وما اذا كانت سيادية او خدماتية وذلك طوال فترة انتشار القوات السورية على جميع الاراضي اللبنانية. اما اليوم وبعد "ثورة الارز" للعام 2005، عاد افرقاء الثامن من آذار الى سوريا للطلب اليها المساعدة على حلحلة العقد المستعصية. التشاور لم ينقطع. زيارات لبعض رؤساء الكتل النيابية كانت علنية واجتمعت الى الرئيس الاسد وصدرت بيانات رسمية افادت ان اللقاء تناول موضوع تشكيل الحكومة. اضافة الى التسريبات العديدة عن زيارات لنواب ولاصدقاء ولانسباء طالبين التدخل لانهاء العقد وتخفيف المطالب وتدوير الزوايا من اجل ولادة الحكومة بشكل طبيعي من دون المزيد من التأخير.

واستبعد ان تؤثر على ولادة الحكومة، الحملات المتبادلة بين رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري من جهة، والحزب من جهة اخرى، حول سياسة ايران في لبنان وتأثير سلاح الحزب على القرار السياسي في البلاد مما جعل الحريري يصعّد، ويصف ذلك السلاح بأنه تحويل لبنان الى "محمية ايرانية" وانه لن يسمح بذلك.

وتوقف عند رد فعل وزارة الخارجية الايرانية على الحريري ليل امس اذ اعتبرت تصريحاته بأنها "مضللة ولا تصب في مصلحة لبنان". ورأى ان التصعيد السياسي والاعلامي مرشح للتفاقم خلال الايام القليلة المقبلة وتوسعت دائرة التراشق الى خارج الحدود وصولاً الى طهران وهذا ما سيؤدي الى المزيد من التشنجات وتحويل المعركة من لبنانية – لبنانية الى لبنانية – اقليمية، مرشحة لانضمام دول اخرى اليها.

المصدر:
النهار

خبر عاجل