#adsense

“المستقبل” مرتاح “للخطاب المقاوم”: الساكت عن الحق شيطان أخرس

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء": وضع رئيس حكومة تصريف الأعمال، سعد الحريري، في خطاباته الأخيرة، النقاط على الحروف، سواء على الصعيد الداخلي، أو على الصعيد الخارجي، فعلى الصعيد الداخلي، بعث الحريري برسائل حازمة وواضحة إلى قوى الثامن من آذار ولا سيّما "حزب الله" الذي رفع الحريري الغطاء عن سلاحه بشكل كامل، حيث شدد على أهمية نزع كل السلاح غير الشرعي بما في ذلك سلاح "حزب الله"، في حين كان خطابه بالنسبة الى ايران اقوى وقعاً الامر الذي دفع "حزب الله" الى الرد للمرة الاولى وخلافاً لعادته السابقة حيث كان يكتفي بالصمت فيما يتعلق بسلاحه، وفي هذا السياق يؤكد مصدر بارز في تيار "المستقبل" لـ"اللواء" على أنّ "خطاب الرئيس الحريري بيّن بأنّ المرحلة الحالية لا تحتاج إلى خطاب رمادي، بل خطاب "مقاوم" في ظل استمرار "حزب الله" في ممارسة سياسة قضم الدولة لمصلحة دويلته التي تشكّل جزءا من دولة "ولاية الفقيه" المراد منها تفريس لبنان، وإخضاعه بشكل كامل إلى محور لا يمت إلى العروبة بصلة".

هجوم الحريري على الدور المشبوه لـ"حزب الله"، لم يقتصر على مسألة السلاح، بل تعدّاه إلى اتهام الحزب مباشرة بالضلوع في تأجيج الصراع داخل العديد من الأنظمة العربية، ولا سيّما في البحرين، واليمن، وبلدان عربية أخرى، غامزاً في ذلك من سنّارة أمين عام "حزب الله" السيّد حسن نصرالله، الذي لم يتوانَ في مهرجان مساندة الثورات العربية، عن تحريض الشعوب العربية، على الإطاحة بأنظمتها، الأمر الذي ارتدّ سلباً على اللبنانيين، لا سيّما منهم العاملين والقاطنين في دولة البحرين، التي تشهد في الآونة الأخيرة اضطرابات أمنية.

وعلى هذا الصعيد، يؤكد المصدر المستقبلي عينه لـ"اللواء" أنّ السياسة التي يعتمدها "حزب الله" أقل ما يقال عنها سياسية هوجاء "ومدمّرة لعلاقات لبنان مع باقي الدول العربية>، موضحا أنّه "أمام هذه السياسة، بات لا بد من المواجهة لأنّ الساكت عن الحق شيطان أخرس".

لماذا تزامن هذا الهجوم للرئيس سعد الحريري على "حزب الله" والدور المساند الذي يلعبه في سبيل تنفيذ مخططات إيران في المنطقة، بعد عودة الحريري من جولته الخليجية؟ هذا السؤال يجيب عليه المصدر المستقبلي الذي يشير لـ"اللواء" إلى أنه "لا رابط بين هذه المواقف المتقدّمة، وبين الزيارات التي قام وسيقوم بها إلى الدول العربية، وعلى العموم فإنّ البيانات الصادرة عن كتلة تيار المستقبل في الآونة الأخيرة كلّها تطرّقت إلى دور "حزب الله" المشبوه، حذّرت من تأثيرات هذا الدور على لبنان مع محيطه العربي، وبالتالي من هذا المنطلق كان لا بد علينا من تصويب مسار الأمور، كون لبنان لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يكون عامل تخريب داخل الدول العربية".

في المقابل تعلّق مصادر في الثامن من آذار على كلام الرئيس الحريري الأخير، وتشير لـ"اللواء" إلى أنّ الحريري بات لا يميّز في الآونة الأخيرة بين العدو والصديق، وبات في خطاباته أقرب إلى العدو، ولأجل ذلك بات ليس غريبا أن يطلق الحريري مثل هذه المواقف التحريضية ضد المقاومة، التي تخدم المشروع الصهيوني الهادف إلى تجريد لبنان من قوّته الحقيقية. وتستغرب المصادر كيف يتهم الحريري <حزب الله> بتنفيذ مخططات مشبوهة لتغيير بعض الأنظمة العربية، لافتة إلى أنّ الأحداث التي شهدتها سوريا في الآونة الأخيرة، أظهرت دور "تيار المستقبل" وللحريري على وجه الخصوص، والهادف إلى إسقاط حصن الممانعة الأول في الوطن العربي، وبالتالي أمام هذا الواقع كان من الأشرف على الحريري أن لا ينزلق إلى هذه المرحلة من المعاداة لـ"حزب الله" الذي سيبقى محتفظا بسلاحه مهما ارتفع منسوب التحريض ضد المقاومة من أجل حماية لبنان وتحرير باقي الأراضي المحتلة لا سيّما في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي من الغجر".

المصدر:
اللواء

خبر عاجل