#adsense

آرام الأول يشيد بالبطريرك “خط دفاع الكنيسة في الشرق الأوسط”…”السفير”: الكوريا الفاتيكانية” تنتظر الراعي حاملاً “الإجماع” اللبناني

حجم الخط

كتبت غراسيا بيطار في صحيفة "السفير": يستعد بشارة الراعي لزيارة حاضرة الفاتيكان بطريركا للمرة الأولى.

يفتتح الراعي صباح الاثنين المقبل زيارته الفاتيكانية الممتدة لخمسة أيام، على أن يتوجها الخميس بلقاء الحبر الأعظم والجمعة بقداس يترأسه في واحدة من أروع كنائس العالم بازيليك مار بطرس وبولس.

الكثير من اللقاءات التعارفية ستشملها الزيارة. علما أن الراعي "مش عاوز". فأرض روما معتادة على "دعساته" عند أدراج كاتدرائياتها وأديارها وأروقتها الفاتيكانية لمدة تقارب الـ12 عاما. ولكن، وبصفته الحبرية البطريركية هذه المرة، لا مفر من لقاءات البروتوكول والتعارف مع كل من أمين سر دولة الفاتيكان ومسؤول العلاقات الخارجية وبقية المسؤولين ورؤساء المكاتب في ما يسمى بـ"الكوريا الفاتيكانية". وعلى ما يؤكد مدير المركز الكاثوليكي للإعلام الأب عبدو بو كسم، سيقصد الراعي محكمة الروتا الرومانية والمجامع الرومانية كافة، فضلا عن حفلات التكريم التي سيقيمها وكلاء الرهبانيات المارونية وسفير لبنان في الفاتيكان جورج خوري على شرف البطريرك الـ77.

يترأس الراعي وفدا يضم حوالى 200 شخص يتوزعون بين وفد المؤسسة المارونية للانتشار والوفود الأخرى. الوفد الروحي يضم 15 مطرانا وأربعة رؤساء عامين للرهبانيات وثمانية كهنة. سيضم الوفد الإعلامي حوالى 28 صحافيا من مختلف وسائل الإعلام. وفي صفة تمثيلية لكل عائلات لبنان يشارك في الوفد كذلك وفد من عائلة البطريرك. أما الوفد السياسي "الملوّن" فانطلقت مروحته من "حرص البطريرك على أن يحمل معه في زيارته الأولى لروما الإجماع نفسه الذي احتضنه إثر انتخابه بما في ذلك "حزب الله" فالدعوة لم تستثن أحدا لأن الهدف هو تمثيل لبنان الرسالة".

بين "آرام" و"يونان" توزع نشاط البطريرك أمس حيث استهل نهاره، يرافقه المطارنة رولان ابو جودة، يوسف بشارة، بولس مطر وسمير مظلوم، بزيارة كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس آرام الأول في مقر الكاثوليكوسية في انطلياس. وفد روحي وسياسي كان في استقبال الراعي وضم الى المضيف الأرمني آرام الأول، الوزيرين جان اوغاسبيان وابراهام دده يان والنواب هاغوب بقرادونيان، أرتيور نظريان وسيبوه كلبكيان، اللجنة المركزية للكاثوليكوسية، مطارنة الطائفة وعدد من الكهنة والرهبان.

وبعد رفع الصلاة في كنيسة الكاثوليكوسية، ألقى آرام الأول كلمة تحدث فيها عن الراعي الذي "يمثل خط الدفاع الجريء عن الكنيسة في الشرق الأوسط وان الكنيسة الأرمنية تلتزم معكم بالتعاون والمشاركة في الحوار، وفي مواجهة القضايا المشتركة والتحديات التي تواجه كنائسنا".

ورد الراعي شاكرا ومضيفا: نحن نعرف ان الشعب الأرمني حامل بيده كل لبنان لأنه أدرك ماذا يعني الجرح وأدرك ايضا ماذا تعني خسارة الوطن. نرجو ان تكون آلام مخاض حقا تبلغ الى استقرار وسلام يعيش فيها هؤلاء الشعوب بطمأنينة. رسالتنا تمتد الى هناك، حيث كلنا موجودون، كما تمتد الى العالم الانتشاري بأسره.

استراحة غداء ليواصل بعدها الراعي جولته الروحية ويقصد المتحف وتحديدا بطريرك السريان الكاثوليك مار أغناطيوس يوسف الثالث يونان. الأب فادي تابت انضم الى الوفد البطريركي الذي كان في استقباله ايضا المعاونان البطريركيان انطوان بلوني ويوسف ملكي.

بعد تأدية خدمة الصليب، ألقى يونان كلمة تحدث فيها عن "المناسبة التاريخية"، وقال: كلنا نفتخر بأننا نحن السريان عشنا الشهادة المسيحية حتى إراقة الدم، كما إخوتنا في الكنيسة الشقيقة المارونية عانوا الكثير لكي يحافظوا على وديعة الايمان. ونحن نعتز بأننا حتى اليوم تسفك دماءنا كما في العراق الجريح من أجل الايمان، ونعتز بأننا دافعنا دوما وندافع عن لبنان الغالي بلدا حرا كريما لجميع أبنائه وبناته.

ورد الراعي بكلمة استحضر فيها مع يونان "كل الذين سفكوا دماءهم في سبيل الايمان المسيحي من كنيستكم، لا سيما الذين سقطوا مع كهنتهم في كنيسة سيدة النجاة في العراق وتزامنت دماؤهم المراقة مع خاتمة السينودس من اجل الشرق الاوسط، فكان لا بد لهذه العنصرة الجديدة في الشرق الاوسط السينودس ان يدفع دما كريما ثمنا لكي يوصل العنصرة الى كل القلوب وكل هذا الشرق". وأدرج معنى الزيارة "للتعبير عن اننا نسير معا القلب مع القلب لكل كنائسنا الكاثوليكية الشقيقة والكنائس الاخرى الانجيلية والارثوذكسية"، لتنبئ الزغاريد والترانيم بمغادرة الوفد البطريركي "الأرض الأرمنية" عائدا الى بكركي استعدادا لجولة روحية متنية تقوده السبت والأحد الى ربوع قرنة شهوان وضواحيها.

المصدر:
السفير

خبر عاجل