#dfp #adsense

نهج حزب الله تقليدي بامتياز

حجم الخط

لم يتغير حرف في النهج السياسي والاعلامي لحزب الله، حيث ان رد فعله على كل من ينتقده جاهز من خلال القول ان «اميركا واسرائيل هما المستفيدان من لجم سلاح المقاومة»، في ما لم يقل الحزب يوما كلمة لو في ما تقوم به ايران في لبنان وغيره من الدول الشقيقة والصديقة، ربما «لان الحسابات تختلف جذريا من دون حاجة الى الدخول في التفاصيل!

عندما يقول الرئيس سعد الحرير ان «لبنان لن يتخلى عن صداقته وعن علاقته الوطيدة مع المملكة العربية السعودية والكويت ودول الخليج العربي»، فلان لبنان جرب الدول الانفة في مجال تأمين من يحتاجه من دعم سياسي ومادي ومعنوي، بعكس تجربة حزب الله المقتصرة حتى اشعار اخر على «مصدر دخله» اي الجمهورية الاسلامية في ايران، اما الكلام الاخر فلا يعدو كونه ذرا للرماد في العيون وفي غيرها!

قد يثير مثل هذا الكلام انتقاد الحزب لكن ما هو مؤكد في مطلق الاحوال ان امورنا الداخلية ستبقى مرتبطة بما يرضي المقاومة بالقوة اكثر ما يحقق المصلحة العامة، بدليل الصمت المطبق ازاء ما يؤخر تشكيل الحكومة مع العلم ان الادعاء الفارغ بان قوى 14 اذار هي من يؤخر ترجمة هذا الاستحقاق الدستوري . وليس من يستبعد البقاء في هذه الدوامة طالما ان «الحصص المخصصة للحلفاء ولمن يستند اليهم حزب الله لم تتوفر الى الان»!

من حيث المبدأ، هناك من ينتقد الحزب على خلفية حملته السياسية وغير السياسية على الرئيس سعد الحريري، لكن ما هو محسوم في النتيجة ان رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي لن يكون طعما سهلا للحزب ولحلفائه على رغم كل ما يقال عن ان الاكثرية الجديدة مؤهلة لان تحكم البلد من دون مشاركة ومن غير حاجة الى حكومة وفاق حتى ولو اقتضى الامر مواجهة السلاح بالموقف السياسي!

لقد عبرت السماء العربية خطة تمزيق السودان من دون ان يرف جفن للذين يدعون زورا انهم مع وحدة الامة. كذلك فان مجريات الحال في اليمن لا بد وان تصل الى حافة التقسيم، اسوة بمشروع تقسيم ليبيا، وليس من ينتقد تفاهم اميركا وايران على معاندة نظامي علي عبد الله صالح وزميله في ليبيا العقيد معمر القذافي (…)

وفي حال استمر نهج حزب الله على ما هو عليه، فان نغمة القاء تبعات عزلته العربية والدولية على اسرائيل واميركا لن يجدي نفعا، بقدر ما ستؤدي الى ما انتهت اليه انظمة عربية وديكتاتوريات بائدة تلاعبت بالمنطقة وشعوبها ومصيرها قبل ان ينتهي بها المطاف مطاردة حتى في مجال ازاحة صورها ونصبها وطي صفحات كلامها الثوري ورميها في سلة المهملات؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل