#adsense

“حزب الله” ليس أكثر من وكيل للثورة الإسلامية الإيرانية في لبنان… “القوات” – أوتاوا تكرم د. شدياق: معركتنا اليوم مصيرية ولن نقبل بوكلاء الخارج الذين يحاولون فرض وصاية السلاح الميليشيوي ومنطق الأنظمة الشمولية

حجم الخط


(لألبوم الصور اضغط هنا)


بدعوة من مكتب "القوات اللبنانية" في العاصمة الكندية أوتاوا، أقيم احتفال تكريم للدكتورة مي شدياق. وبعد النشيدين الكندي واللبناني ومباركة من المونسنيور ريمون حنا ألقى رئيس مكتب "القوات اللبنانية" في أوتاوا مالك قزي كلمة ترحيبية.

وقد عرضت أفلاماً وثائقية عن معاناة الدكتورة مي شدياق، وعن قطاع الاغتراب في "القوات" الذي عرض لنبذة عن الانتشار اللبناني في العالم تاريخيا ولمراحل إنشاء قطاع الاغتراب وتطوّر عمله حيث ألقى رئيس القطاع أنطوان بارد كلمة عرض فيها لتطوّر قطاع الاغتراب القواتي الذي بات يضم 68 مكتبا منتشرين في كل أصقاع العالم.

بارد قدم وأعضاء مكتب "القوات" في أوتاوا هدية رمزية لشدياق. وكذلك تيار المستقبل وحزب الوطنيين الأحرار والمجلس الأعلى للتيار الوطني الحر في كندا في أوتاوا الذين قدموا دروعا تكريمية لشدياق.

وألقيت كلمات لرئيس قسم الكتائب اللبنانية في أوتاوا حليم شويري، وممثل حزب الوطنيين الأحرار جان مسلم، والشاعر شليطا مطر الذي ألقى قصيدة من وحي المناسبة.

ثم كانت كلمة لممثل تيار المستقبل في أوتاوا محمود رابعة الذي رحب بشدياق معتبرا أنها سفير قوى "14 آذار" الى كل دول العالم. رابعة وجّه التهاني الى غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي متمنيا له كل التوفيق في مهامه للتوفيق بين اللبنانيين.

كذلك كانت كلمة لممثل المجلس الأعلى للتيار الوطني الحر في كندا حمدي حجازي الذي توجه فيها الى "الرفاق في التيار الوطني الحر الذين لا يزالون مضللين"، وسألهم: "كيف يمكنكم أن تتصالحوا مع البعثيين والقوميين في حين أنه ممنوع عليكم أن تكونوا مع "القوات" الذين ناضلتم الى جانبهم طوال 15 عاما؟!".

حجازي قال: "بعد عودة عون الى لبنان انقلبت المعايير لديه فأصبح السوري حليفا والقوات اللبنانية وكل القوى السيادية خصوما، وانتقل مجد لبنان من بكركي الى براد وأصبح سلاح حزب الله مقدسا والجيش اللبناني فقط للمهمات الداخلية".

وأضاف حجازي: "حافظنا على اسم التيار وهويته في حين أنهم غدروا بكل التضحيات من أجل كراسي نيابية ووزارية وحلم بالرئاسة".

وأوضح حجازي أنه "من مؤسسي التيار الوطني الحر في كندا الى حين التبرّؤ من النائب ميشال عون بعد ان حاد عن الخط ووقع صك الإذعان للدويلة على حساب الدولة"، مؤكداً الولاء لوطن الأرز والدفاع عن "ثورة الأرز" والتضحيات التي قدّمت بالدم من أجل قضية لبنان السيد الحر والمستقل.

أما الدكتورة مي شدياق فقالت في كلمتها إن "المعركة التي نخوضها اليوم، والتي أعلنها الدكتور سمير جعجع "ثورة الأرز-2"، هي معركة مصيرية وتختصر كل المعارك الوجودية لأنها تعني بقاء لبنان الكيان كما نعرفه أوزواله لمصلحة المشاريع الإيرانية التي تطمح الى تغيير وجه المنطقة. لذلك فإن المطلوب واضح منا جميعا: الانخراط بشكل كامل في المعركة دفاعا عن لبنان". وأضافت: "لا مجال اليوم لأي مساومة أومهادنة أوتراخي. إن لبنان بحاجة لأن نضع كل إمكاناتنا في الداخل والخارج من أجل تجييش كل القوى الداخلية والدولية لمساندة قضيتنا المحقة، ليبقى لبنان وطنا للحريات ومنارة للديمقراطية في الشرق الأوسط".

ولفتت شدياق الى اننا "في لبنان نريد التعاون المخلص مع كل اللبنانيين الشرفاء، ولكننا لن نقبل بعد اليوم بوكلاء الخارج، الذين يحاولون فرض وصاية جديدة علينا بقوة السلاح الميليشيوي ومنطق الأنظمة الشمولية".

وأكدت شدياق اننا "سنبقى موحدين مجددا في "ثورة الأرز- 2" حتى تحقيق الهدفيْن الواضحيْن والمعلنيْن: إسقاط السلاح غير الشرعي، الى أي جهة انتمى، بدءاً بسلاح "حزب الله" الذي يحمي ويُغطّي كلَّ الأسلحة الميليشيوية الدائرة عملياً في الفلك السوري- الإيراني، والتي رأينا تجلياتِها الواضحة في كل الحوادث الأمنية من 7 أيار في شوارع بيروت والجبل، الى عائشة بكار وبرج أبي حيدر، وقبلها اغتيال النقيب الطيار سامر حنا، واغتيال العسكريين الأربعة في رياق، وخطف المواطن جوزف صادر، وحوادث مار مخايل، وغير ذلك من استسهالِ الاعتداء على سيادة الدولة اللبنانية ومؤسساتها الأمنية وهل نكمل السلسلة التي حفظناها وتحفظونها غن ظهر قلب؟".

وأضافت: "الهدف الثاني لـ"ثورة الأرز"- 2 هومتابعة قضية العدالة والتطلع الى عمل المحكمة الدولية من إعلان القرار الاتهامي بكل تفاصيله، وصولا الى اعتقال المتهمين ومحاكمتهم وإنزال العقاب المناسب بهم. وهذا الهدف ليس هدفا شخصيا أوعائليا لآل الحريري كما يحلوللبعض تصويرها. وليست هدفا شخصيا لمي شدياق لأنها كانت من بين المستهدفين. المحكمة الدولية حق لنا كلبنانيين خسرنا أغلى رموزنا وأبرز قادتنا. لنا في ذمة المجرمين المعروفين شهداء كبار، الى جانب رفيق الحريري، أمثال بيار الجميل وجبران تويني وأنطوان غانم ووليد عيدووباسل فليحان وجورج حاوي وسمير قصير. وفي ذمّة المجرمين إياهم أيضا بشير الجميل ورينيه معوض وداني شمعون وكمال جنبلاط والمفتي حسن خالد وناظم القادري وصبحي الصالح وغيرهم وغيرهم".

وأكدت ان "المحكمة الدولية حق لنا. العدالة حق للبنان، ومن دون العدالة لا قيامة للبنان وللدولة والمؤسسات فيه. وصدّقوني، لن تنفعهم كل المحاولات اليائسة للتشويش على عمل المحكمة الدولية. وكل هذه المحاولات إنما جعلت القائمين بها يكشفون عن أنفسهم وظهروا كالمريب الذي يكاد يقول خذوني. هذه هي عناوين معركتنا الكبرى. وكلي ثقة أنكم وكما كنتم دائما على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقكم في كل المحطات التي مررنا بها، هكذا ستكونون اليوم أيضا حصنا منيعا من حصون "ثورة الأرز".

وشددت شدياق على انه "لا يمكن السكوت بعد اليوم ولن نسكت. لن نرضى بدولة وحكومة تمارس سياسة النعامة في موضوع سلاح "حزب الله". ولن نتغاضى عن بيانات وزارية تحمل في طيّاتها عبارات مبهمة يستغلها البعض لرفع شعارات مقاوماتية لا تمت بصلة لغير نظام الولي الفقيه الفارسي في طهران". وتابعت: "بالأمس شاهدنا "حزب الله" لا يحرّك ساكنا لكل الحملات التي أطلقناها رفضا لسلاحه. لم يأبه ولم يعر الموضوع أي أهمية… ولكن عندما تطرّق الرئيس سعد الحريري لدور إيران التخريبي في الدول العربية، ثارت ثائرة "حزب الله". لماذا؟ لأن "حزب الله" ليس أكثر من وكيل للثورة الإسلامية الإيرانية في لبنان".

وقالت شدياق: "هذا الخط السياسي الذي نلتزمه إيماناً ونهجاً سياسياً من دون مواربة عنوانه العريض "لبنان أوّلا". هذا الخط الذي توحّد حوله اللبنانيون من مختلف الأطياف في 14 آذار 2005 مع تفجّر "ثورة الأرز" الأولى بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري، فتمكّنا كلبنانيين موحّدين من تحقيقِ الأهداف التي ناضلنا في سبيلها كمسيحيين طوال العقود الماضية".

وكانت شدياق افتتحت كلمتها اثر تكريمها من قبل "قوات" أوتاوا بالقول: "لكم يحُزُّ في قلبي أنْ أجِدَ نفسي في العاصمة الكندية أوتاوا وكأنّي في العاصمة اللبنانية بيروت. الأمرُ يحزُّ في نفسي ليسَ لأنَّ ثمةَ مهاجرين لبنانيين يملأون أصقاعَ الأرض، وهم لطالما فعلوا منذ أيام الفينيقيين الذين جالوا شواطئَ البحر الأبيض المتوسط وبنوا المدن، بلْ إنَّ ما يحزُّ في نفسي هوواقعُ أنَّ معظمَكم، كي لا أقولَ الغالبيةَ الساحقةَ منكم، لم يتخذّْ قرارَ الهجرةِ طوعاً، بل غادرتم أرضَ الوطن مرغمين على مرّ السنين من كلّ الطوائف والانتماءات والتلاوين، الى الامان والعيش الكريم طامحين، لأنّ في لبنان مجانين، نعم واللهِ مجانينَ غيارى حقودين، قررواّ التضحية بكم غير آبهين، في سبيل أهدافٍ اقليمية أوشخصية لا علاقة لها لا بمصلحة الوطن ولا بالمواطنين".

وأضافت: "هؤلاء هم الذين هجّروكم تحت وطأةِ الحديدِ والنارِ وعملياتِ القمعِ والترويعِ والترهيبِ، وكلُّ ذلك بفعلِ حروبٍ عبثيةٍ مجنونةٍ قررواّ شنّها في غفلةٍ من الزمن. والله العليم من أوكلَهم اللعبَ بمصيرِنا في الخفاءٍ والعلَن. أحدُ الذينَ فرضوا التهجيرَ عليكم لم يجِدْ عقب أحدِ فصولِ حروبِه الكارثيةِ، لتعزيتنا، إلاّ عبارتَه الفارغة "لوكنت أعلم".

وسألت: "من فرضَ هذه الهجرةَ علينا غير ذلك الذي يدعيّ البطولةَ والمقاومة والتحرير، وهومع حلفائه مجرّدَ أدواتٍ محلية لمخططاّتٍ فارسية إيرانية وسورية استبدادية؟؟؟ من فرض الهجرةَ علينا غيرَ صاحبِ مقولة "لوكنت أعلم". هذا الذي أزهق أرواحَ العباد وأعطى للعدومبرّراً لتدمير بُنى لبنان التحتية، موقعاً الدولة تحت عبء عجزٍ بمليارات الدولارات، متنكّراَ لفعلته ومتذرّعاً بحججِه "الويكليكسية" للتنصلّ من المسؤولية، والقاء اللوم على الحكومات الحريرية وفعاليات 14 آذار، أبطال الثورات والنضالات الحقيقية؟؟؟؟".

وتابعت شدياق: "من فرضَها عليكم هذه الهجرةَ القسرية غيرُ ذلك الذي قررّ صبيحة السابع من ايار 2008 تحريرَ بيروت من أهلها ثم إفراغَ الجبل من أبنائه الأغرار لاستباحته ممراّ لربط مناطقِه هو، ببعضِها البعض جغرافياً، لاستكمال مخططّه للاستيلاء على كلّ لبنان مستقبلياً؟؟؟ من فرضَها عليكم قبلاً وقبلاً غيرُ ذلك الآخر الذي خاضَ يوماً حرباَ سماّها تحريرية ضد النظامِ السوري فيما هوفي هروبٍ دائمٍ الى الامام لايجاد مبرّر لعبثيتِه الهمايونية التدميرية".

وتساءلت شدياق أيضا: "من فرضَها عليكم غيرُ ذلك الآخر الذي اتهّم سوريا يوماً عبر الأثير الفرنسي بالاغتيال، ثم دخل لعبةَ المساومات والبيع والشراء، فباعنا بثلاثين من الفضّة، وتنكّر لما ادعىّ أنّه القضية، معلناً أنْ لا مشكلة مع سوريا لأنهاّ خرجت من لبنان، في وقتٍ استمرّت عملياتُ الاغتيال التي طالتني وطالت الاصدقاء والرفاق الذين لا ذنبَ لهم إلاّ أنّهم قالوا لا للنظام الدكتاتوري الذي لم يهدفْ يوماً إلاّ الى وضعَ اليد على لبنان والاطاحة بنظامه الديمقراطي".

وأضافت: "من فرضَ هذه الهجرةَ القسرية على خيرة ابطال إلتقيت بعضهم هنا في كندا غير ذلك الآخر الذي لم يربح معركة طيلة حياتِه العسكرية، وتحت شعار حصر السلاح بالدولة والقضاء على الميليشيات، شنّ على "القوات اللبنانية" حرباً عبثيّةً إلغائية هذه "القوات اللبنانية" التي لا تزالُ وستبقى إنْ شاء الله، تشكِّلُ عقدتَه الأزلية والحصرُمة في عينِه وعينِ حلفائه المرتهنين الى قوى الخارج المعادية للبنان السيادة والاستقلال والحرية الحقيقية. من فرضَها عليكم إلاّ ذلك الذي تفننّ بفلسفة تحالُف الاقليات في المنطقة، فوقعّ تفاهمات وأعطى صكوكَ براءة فيما أولى ضحايا غشِّه في عين الرمانة والشيّاح من أبناء تيّارِه الذين غُدر بهم بسكاكين حلفائه الجُدد".

وأملت شدياق أن نطويَ صفحةَ الماضي كمسيحيين مخلصين وصادقين على قاعدة الالتزام بالخط التاريخي للمسيحيين، خطِ البطريركية المارونية، خطِّ سيدة البير، خط شارل مالك وكميل شمعون وبيار الجميّل وبشير الجميّل، خطِّ الجبهةِ اللبنانية بكل اختصار ومن دون اجتهاد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل