#adsense

قتيلان بميدان التحرير في القاهرة في مواجهات محورها دور الجيش

حجم الخط

قتل شخصان ليل الجمعة – السبت في القاهرة حين قامت الشرطة العسكرية بتفريق متظاهرين كانوا يطالبون برحيل قائد الجيش، بعد شهرين على سقوط الرئيس حسني مبارك الذي سلمه زمام الامور في البلاد، على ما افادت مصادر طبية.

وقال مسؤول عسكري لفرانس برس انه لا يسعه تأكيد او نفي سقوط قتيلين، مشيرا الى فتح تحقيق بهذا الصدد. وفي حال تأكد الامر فسوف يكونان اول ضحيتين منذ سقوط مبارك في 11 شباط.

كما اصيب ما لا يقل عن 18 شخصا في اعمال العنف التي وقعت في ميدان التحرير، قلب الثورة المصرية بوسط القاهرة، على ما افادت مصادر طبية لوكالة فرانس برس، من دون ان يكون في وسعها التأكيد ما اذا كانت الاصابات بالرصاص.

واكد مسؤول في الجيش طلب عدم كشف هويته أنه لم يتم استخدام الرصاص الحي. وما زال نحو مئتي متظاهر يعتصمون ظهر السبت في ميدان التحرير بالقاهرة.

وافاد شهود ان الشرطة العسكرية اطلقت النار في الهواء باسلحة رشاشة فجر السبت، بينما افادت وكالة الانباء الرسمية عن تدخل قوات وزارة الداخلية.

واضرم متظاهرون النار في حافلة عسكرية وشاحنة مدنية في ميدان التحرير، وشوهدت شاحنة تابعة للجيش نصف متفحمة على مقربة. ومدت الشرطة العسكرية اسلاكا شائكة لاحتواء المتظاهرين، بينما تناثرت الحجارة على الارض.

وتدل هذه المواجهات على تصاعد التوتر والجدل حول دور الجيش الذي يتولى الحكم في البلاد منذ استقالة الرئيس حسني مبارك قبل شهرين بعد فترة اجماع كبير حوله.

وقال بعض المتظاهرين انهم ينوون الاعتصام في ساحة التحرير حتى يتنحى المشير حسين طنطاوي، رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي تسلم الحكم من مبارك عندما استقال في 11 شباط.

وقد تولى المشير طنطاوي (75 سنة) الذي شارك في الحروب المصرية – الاسرائيلية، وزارة الدفاع طيلة عشرين عاما.

واعلن الجيش في بيان نشرته وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية، ان "عناصر من وزارة الداخلية" يؤازرهم مدنيون اجلوا "الخارجين عن القانون" من ميدان التحرير.

ووقعت المواجهات في اعقاب تظاهرة ضخمة جرت الجمعة في ميدان التحرير، وطالب فيها اكثر من مئة الف مصري بمحاكمة مبارك وكبار مسؤولي عهده. وتخللت التظاهرة انتقادات صريحة للمؤسسة العسكرية.

ورغم تعليمات قياداتهم بعدم التظاهر بالزي العسكري، تدخل الجمعة سبعة ملازمين من على المنصة مطالبين "بمحاكمة الفاسدين" وتطهير الجيش.

وفي الايام السابقة، بثت اشرطة فيديو على موقع يوتيوب اتهم فيها اشخاص قالوا انهم ضباط، قيادة الجيش بخيانة الثورة الشعبية.

ويحظى الجيش في مصر بشعبية كبيرة لا سيما بعد الموقف الحيادي الذي اتخذه خلال الثورة التي ادت الى الاطاحة بحسني مبارك.

لكن بعض الاتهامات بممارسته العنف والتعذيب اثارت الاستياء خلال الاسابيع الاخيرة، وكذلك بسبب الغموض الذي ما زال سائدا حول اجراءات العودة الى حكم مدني.

وقد حل الجيش البرلمان، وبات يحكم بالمراسيم، وكلف الحكومة تسيير الشؤون العادية، لكنه تعهد باعادة الحكم للمدنيين مع نهاية السنة بعد الانتخابات التشريعية والرئاسية. غير ان العديد من المصريين يخشون ان تعيد شبكات النظام السابق تنظيم صفوفها للعودة الى السلطة.

ويتعرض العديد من المسؤولين السياسيين ورجال الاعمال المقربين من مبارك حاليا لملاحقات او تحقيقات، غير ان المتظاهرين يطالبون باجراءات اكثر حزما ضد البعض منهم الذين لا يتم التعرض لهم او ما زالوا في اروقة السلطة.

المصدر:
AFP

خبر عاجل