#adsense

القوى الأمنية تفتح النار على عشرات آلاف المشيعين في درعا… اقالة رئيسة تحرير “تشرين” واوروبا تطالب دمشق بوقف أعمال العنف والشروع بالاصلاحات “الآن” (video inside)

حجم الخط

شارك نحو 50 الف شخص السبت في تشييع عدد من قتلى درعا الذين سقطوا الجمعة في مواجهات مع قوات الامن السورية، حسب ما اعلن ناشط حقوقي، فيما تحدثت معلومات عن أن القوى الأمنية قد فتحت النار على بعض المشيعين في المدينة.

واعلن هذا الناشط من درعا "ان 50 الف شخص شاركوا في تشييع 10 جثامين من جامع العمري في درعا الى المقبرة وهم يهتفون بشعارات مناهضة للنظام وضد الفساد".

واضاف الناشط الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان المشيعين "قاموا بعد الانتهاء من مراسم الدفن بالتظاهر، في حين اعتصم قسم منهم عند جامع العمري حيث اقاموا دارا لتقديم واجب العزاء"، موضحا ان بلدة ابطع (ريف درعا) شيعت قتيلين أيضا، وقد تم "اطلاق للنار على متظاهرين في حي الجمرك في المدينة ما ادى الى وقع بعض الاصابات".

واغلقت المحال التجارية في جميع ارجاء هذه المدينة (85 الف نسمة) ذات الطابع الزراعي كما خلت طرقاتها من المارة. ولفت الى ان كل السكان يعرفون بعضهم وان درعا مدينة صغيرة، نافيا بذلك وجود مندسين كما تقول اجهزة الاعلام الرسمية.

من جهته اعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم اثناء لقائه سفراء الدول المعتمدين في دمشق السبت ان الحوادث التي قام بها "المخربون" في درعا، جنوب البلاد الجمعة، امر "لم يعد من الممكن السكوت عنه ويتطلب اتخاذ الاجراءات" الكفيلة بحفظ الامن، حسب وكالة الانباء الرسمية (سانا).

وشدد وزير الخارجية على "ان سوريا تحترم حق التظاهر السلمي"، مؤكدا على "مشروعية المطالب الشعبية وعلى ما سبق ان اعلنته سوريا من انها تعمل للاستجابة لها وفق برنامج اصلاحي يشمل الاصلاحات الاقتصادية والسياسية واصلاح القضاء ومحاربة الفساد".

بالمقابل اعلن رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار قربي السبت ان "37 شخصا لقوا حتفهم الجمعة في سوريا خلال تظاهرات احتجاجية منهم 30 قتيلا في درعا وثلاثة قتلى في حمص وقتيل في دوما وثلاثة قتلى في حرستا (ريف دمشق)".

وفي اللاذقية على ساحل المتوسط، تم تفريق تظاهرة في وقت متأخر من ليلة الجمعة – السبت في منطقة الصليبة، وسمع دوي طلقات نارية من دون الابلاغ عن ضحايا، حسب ما نقل شاهد عيان في هذه المدينة.

وكانت السلطات السورية اكدت تصميمها على "التصدي للمجموعات المسلحة التي تطلق النار من دون تمييز على المتظاهرين وقوات الامن"، حسب بيان نشرته وزارة الداخلية السورية ليل الجمعة – السبت.

وتعليقا على هذا البيان، قال قربي: "ان بيان الداخلية لا يبشر بالخير وان لغة التهديد بثت تخوفات لدى سكان درعا… هناك تخوف من رد فعل السلطات للمشاعر الجياشة التي قد يثيرها التشييع ونحو الامور الى مجزرة".

واضاف قربي: "ان من يعرف سوريا يعرف جيدا ان لا وجود لجماعات مسلحة ولا يوجد فلتان امني، فالبلاد محكمة الامساك منذ 50 عاما ومحكومة بحالة الطوارئ".

وتابع متسائلا: "كيف يمكن ان تكون هناك عصابات مسلحة في مدينة محاصرة منذ شهر، وتقوم بقتل 19 عنصر امن خلال ساعات وتقف الدولة عاجزة عن فعل اي شيء؟".

وشهد يوم الجمعة تظاهرات دامية خصوصا في درعا، مركز الاحتجاجات ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد. وبحسب الجهات الرسمية السورية، فإن 19 عنصرا امنيا قتلوا و75 جرحوا باطلاق "مجموعات مسلحة" النار في هذه المدينة.

وفي حمص (160 كلم شمال دمشق)، افادت وكالة الانباء السورية ان "المئات خرجوا في بعض احياء حمص وقامت مجموعة منهم بحرق سيارات للشرطة وأطلقت النار على عناصر الشرطة وقوى الامن فيما قام ملثمون على دراجات نارية باطلاق النار بشكل عشوائي على المواطنين ما أدى الى وقوع اصابات".

كما طالب القربي السلطات السورية بالكف عن التعتيم ومضايقة الصحافيين، داعيا الى "فتح جميع المناطق السورية امام الصحافة والسماح للفضائيات التلفزيونية بالتصوير ونقل الحقائق، اضافة لاعطاء الاذن لوفود الصحف الأجنبية والعربية الذين ينتظرون الموافقة على دخول الاراضي السورية".

واقالت السلطات السورية رئيسة تحرير صحيفة "تشرين" الحكومية سميرة المسالمة من منصبها على خلفية لقاء اجرته مع قناة "الجزيرة" الفضائية.

واكدت مسالمة السبت في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس نبأ الاقالة، وقالت: "تبلغت من احد قادة الامن قرار اقالتي"، موضحة ان قرار الاقالة تم "على خلفية لقائي مع قناة "الجزيرة" بشأن الحوادث التي جرت في درعا الجمعة".

وكانت المسالمة قالت في تصريحها الجمعة الى قناة "الجزيرة": "ان خرقا للتعليمات قد حصل عندما حدث اطلاق للنار"، مضيفة: "ان كان اطلاق النار قد بدا من الجهات الامنية فعلينا فعلا ان نحاسب هذه الجهات ونبحث عن الاسباب التي جعلت هذه الجهات تخالف".

وتابعت: "ان كان هناك طرف ثالث، وانا اعتقد بطرف ثالث، فعلى الجهات الامنية ان تقدمه الى الناس، هذه ارواح شعب ولا يمكن التسامح فيها".

وكانت المسالمة التي تنحدر من درعا، مركز الاحتجاجات، بدأت الاسبوع الماضي نواة حوار بين جهات مقربة من السلطات السورية وبعض المثقفين السوريين لمناقشة مسائل الاصلاحات السياسية والحريات العامة، على ان تبلغ السلطات لاحقا بنتائج هذه المناقشات.

من جهة أخرى، دعت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون السبت سوريا الى وقف اعمال العنف ضد المتظاهرين والشروع في اصلاحات "الان".

وقالت اشتون في بيان: "اندد بشدة بالعنف وسقوط القتلى في سوريا خلال تظاهرات مطالبة بالحرية والديموقراطية"، داعية السلطات السورية "بحزم الى وضع حد للعنف فورا"، ومشددة على "مسؤولية الدولة في حماية جميع مواطنيها واحترام التظاهرات السلمية وحرية التعبير".


لمشاهدت Video "شام – درعا – قوافل الشهداء تتقاطر الى جنان الخلد 8-4-2011" الذي يظهر صور القتلى في درعا الجمعة (إضغط هنا)

المصدر:
وكالات

خبر عاجل