رأى النائب محمد كبارة تهديداً للكيان اللبناني وتدميراً لاقتصاده في ظل التطورات المقلقة محلياً وإقليمياً إذا لم تتضافر الجهود لتغليب مصلحة الوطن على المصالح الشخصية للبعض.
وعن موقفه من ارتفاع منسوب الخطاب السياسي لرئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري ضد التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للدول العربية اعلن كبارة لـ"السياسة": ما من أحد يقبل أن تتدخل أية جهة خارجية في شؤون بلده ووطنه وسياسته الداخلية، وفرض الآراء، وفرض التوجهات السياسية كما تحاول إيران أن تفعله في لبنان، وفي البحرين وفي الدول العربية الأخرى، بحيث أنه لم يعد مقبولاً الاستقواء بقوة السلاح، مؤيداً صوابية هذه المواقف طالما هناك فريق من اللبنانيين منحاز لولاية الفقيه بهذا الشكل.
ورداً على سؤال يتعلق بتأخر هذا الموقف حتى خروج الحريري من السلطة، قال: عندما يكون الرئيس الحريري على رأس السلطة وعلى رأس الدولة، فهذا شيء، وعندما يصبح خارج السلطة شيء آخر. والكلام يختلف تماماً لأن موقف رئيس الدولة يجب أن يعبر عن موقف كل اللبنانيين، وموقف لبنان الرسمي على عكس الوضع الذي نحن فيه وهو ما سمح للرئيس الحريري بمصارحة اللبنانيين وإعلان موقفه بصراحة ووضوح.
وسأل، هل يعقل أن نخرب بيوت 300 ألف شخص لبناني يعملون في دول الخليج من أجل موقف ارتجالي يدعم هذا الفريق ضد فريق آخر؟ وهؤلاء ساهموا بانتعاش الاقتصاد اللبناني، وحركوا العجلة الاقتصادية في البلد طيلة فترة الأحداث الأليمة. وفي كل الأزمات التي عصفت بنا، مستغرباً إصرار البعض على إقفال هذا المنفذ الوحيد للبنانيين… ألا يكفيهم تعطيل البلد ونقل لبنان من أزمة إلى أزمة؟
وعن موقفه من تأخير تشكيل الحكومة، رأى كبارة أن السبب في ذلك دخول فريق "8 آذار" بالزواريب الضيقة لأن مصلحة البلد لا تعنيهم، ويريدون حكومة على مقاسهم ومقاس مصالحهم الضيقة والانتخابية، ومن الآن بدأوا يفكرون بانتخابات 2013 عن طريق استغلال السلطة وإضعاف الدولة. وكل حزب من هذه الأحزاب يحاول أن يشد البساط إليه، وكأن الدولة تحولت إلى مغنم أو فريسة، وكل واحد منهم يريد أن يستأثر بالحصة الأكبر.
وحول ما يجري في الداخل السوري قال: هذه انتفاضة الشعوب، وهي تخص الشعب والنظام السوريين، فالشعوب لها كلمتها وهذا ما حصل في أكثر من بلد عربي.