#adsense

بيضون لـ الجريدة: بري آخر اهتماماته الدولة والعيش المشترك و”حزب الله” يَعِد الشيعة بالحرب فقط

حجم الخط

رأى الوزير والنائب اللبناني السابق محمد عبدالحميد بيضون أن طهران تتدخل في كل بلد عربي يضم مواطنين شيعة وتحاول إلصاقهم بالحرس الثوري، مؤكداً أن مواجهة النفوذ الإيراني المتمدد في المنطقة يجب أن تكون بعقد قمة عربية تحدد سياسة العرب تجاه طهران. ورأى لـ"الجريدة" إن رئيس مجلس النواب نبيه بري تناول موضوع الأحداث في ساحل العاج بعقلية الدويلة والمصالح المافياوية لا بعقلية الدولة والمصالح الوطنية.

واعتبر ان المعارضة البحرينية ليست كلها إيرانية، هناك جزء منها فقط ملتزم مع إيران.

واشار بيضون الى هناك تعبئة خاطئة ناتجة عن نظرية المؤامرة لدى الطائفة الشيعية اللبنانية، ومنذ خروج الجيش السوري من لبنان يقوم "حزب الله" ونبيه بري بجعل الشيعة يعيشون في حالة خوف دائم. وإذا لم يكن الشيعة خائفين فلماذا عليهم أن يثقوا ببري الذي أمضى 20 سنة رئيساً للمجلس ولم يقدم شيئاً للطائفة، بل على العكس قدم لنفسه ولحاشيته المنافع الشخصية!
المعروف أن بري آخر اهتماماته الدولة والعيش المشترك. واليوم، ها هو يستغل الطائفة الشيعية لأهدافه الخاصة و"حزب الله" يَعِد هذه الطائفة بالحرب فقط، ولذا علينا نزع الخوف المزروع في أذهان الشيعة، الذي يجعلهم يتصورون أن السلاح سيحمي هذه الطائفة من الطوائف الأخرى، فالطائفة الشيعية رائدة العيش المشترك في البلاد، وهي طائفة موسى الصدر الذي أخرج الشيعة من حال الانغلاق وانفتح على المسيحيين، أما نبيه بري و"حزب الله" فحوّلا الطائفة إلى ثكنة عسكرية.

وعن انهاء حالة الخوف لدى الشيعة، قال بيضون: هذه مسؤولية "14 آذار"، علينا أن نقوّي الدولة لأن المواطن اللبناني الشيعي مشروعه الدولة، وبتقوية الدولة يصبح ولاء المواطن للدولة لا للأحزاب.

وعن تشكيل الحكومة رأى ان هناك حذر سوري من الوضع اللبناني، لأن سوريا لا تريد ردة فعل في لبنان مواكبة للصراع القائم في الخليج، تريد قدر الإمكان التخفيف من الموضوع وجعله موضوعاً داخلياً.
واستراتيجية الرئيس المكلف نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة قامت على عدة مراحل. المرحلة الأولى، تشكيل حكومة طابعها العام تكنوقراط ومطعمة بوجوه سياسية وكان رئيس الجمهورية يدعم هذا الطرح، والثانية مع ضغوط دمشق والأطراف الداخلية أصبح المبدأ حكومة سياسية مطعمة بتكنوقراط، أما المرحلة الثالثة، فمع ازدياد الضغوط أعلن ميقاتي بوضوح أن الحكومة ستكون من 15- 15، 15 لـ'8 آذار' و15 لرئيس الجمهورية والرئيس ميقاتي ووليد جنبلاط.

واوضح انه بعد مهرجان "13 آذار" شعر جنبلاط أن هناك تياراً شعبياً كبيراً لا يزال ملتصقاً بالحريري. جنبلاط راهن بعد انتقاله من موقع إلى آخر على أن الظروف والتنازلات التي قدمها الحريري أضعفته، لكن المهرجان أثبت له أن امتداد الحريري الشعبي كبير، وأن ثورة "14 آذار" لا تزال قائمة بدليل المشاركة الكثيفة من مختلف الجهات وخصوصاً من المستقلين.

وإثر المهرجان أعلن جنبلاط أنه يجب أن ننظر إلى هذه الجماهير ومطالبها، الأمر الذي دفع "حزب الله" إلى إعادة احتضان جنبلاط من خلال إرسال وفد في اليوم الثاني لـ"تطمينه". لا شك أن جنبلاط قلق، فمن جهة، رهانه على "8 آذار" رهان فاشل، ومن جهة أخرى فإن عودته إلى "14 آذار" تنهي مصداقيته، لذلك فإنه يحاول أن يشق لنفسه طريقاً وسطاً.

واعتبر انه لا يمكن لميقاتي أن يعتذر إذا أقفلت جميع الأبواب في وجهه، لانه إذا اعتذر فذلك يعني أنه يناقض نفسه، لأنه عندما قبل التكليف حاول القول لطائفته إنه ليس هناك من مؤامرة لإقصاء هذه الطائفة عن الحكم، وإنه هو الضمانة لحقوقها، وبذلك إذا اعتذر فسيثبت أن الذي حصل هو محاولة لتهميش الطائفة السنية.

وعن الخطوات لاستكمال شعار "لا للسلاح"، رأى ان على "14 آذار" أن تضع أولوياتها للمعارضة، هناك محاولة من "14 آذار" للتشاور مع الأصوات المعارضة المستقلة، وهناك بحث جدي لوضع برنامج وصيغة تنظيمية تضم كل المستقلين المعارضين.

وعن ما حصل في أبيدجان، اشار الى ان الرئيس بري أعطى تعليمات لوزير الخارجية بوجوب مشاركة السفير اللبناني لدى ابيدجان علي عجمي في تنصيب غباغبو. كان عجمي السفير الوحيد الذي حضر التنصيب لأنه يبدو أن مجموعة بري مرتبطة بمصالح مالية مع غباغبو، وفي الوقت الذي كان السفير اللبناني يحضر التنصيب كانت الدولة اللبنانية في مجلس الأمن تعترف بوتارا، وهذا يعني أن بري عمل بعقلية الدويلة والمصالح المافياوية لا بعقلية الدولة والمصالح الوطنية.

المصدر:
الجريدة الكويتية

خبر عاجل