#adsense

ما نشرته “الأخبار” يؤكد تكبيل “حزب الله” لإرادة الطائفة الشيعية… حبيب: كافة مناصري “القوات” مقاتلون تحت لواء الشرعية في سبيل الدفاع عن الدولة وسيادتها وقرارها الحر

حجم الخط


رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فريد حبيب أن أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله لم يأت بشيء جديد في كلامه، لا على المستوى الوطني ولا على حتى مستوى المستجدات العربية، لا بل بدا متمسكا بأخذ الطائفة الشيعية الكريمة بإتجاه ما سُمي وهما بالممانعة وإستعمالها وقودا لتحقيق غايات وأهداف الدولة الإيرانية سواء في لبنان أم في المنطقة العربية ككل، مشيرا الى أن السيّد نصرالله حاول تبرير إستياء بعض النواب والوزراء الشيعة الأكارم من تصرفاته وهيمنته على الساحة اللبنانية، بطريقة لبقة إنما على قاعدة إقرأ تفرح جرّب تحزن، وذلك في محاولة منه للملمت واقع الإنقسام الشيعي حول سلاح "حزب الله" وحول هيمنته على الساحتين الجنوبية بشكل خاص واللبنانية بشكل عام.

ولفت النائب حبيب في حديث صحفي الى أن وثائق "ويكيليكس" إن دلت على شيء، فهي تدل على أن "حزب الله" بات في حقيقة الأمر شبه وحيدا في معركته ضد قيام الدولة اللبنانية، وتثبت أن تحالف الآخرين معه من حلفائه الحاليين، إما قائم على حسابات بحت إنتخابية في محاولة منهم للمحافظة على مواقعهم السياسية والشعبية، وإما على مخاوف مريرة من تمدد مهمة ذوي القمصان السود الى عكر داره للعبث بأمنها وناسها، وليس قائما على قناعة بالسياسة الإيرانية في لبنان والمنطقة، مشيرا الى أن ما نشرته صحيفة الأخبار يُؤكد تكبيل "حزب الله" لإرادة الطائفة الشيعية وغيرها من الطوائف اللبنانية وفرضه عليها خيارات لا تمت الى قناعاتها الوطنية بصلة، متسائلا والحالة تلك عمن تبقى مع السيد نصرالله لدعم سلاحه غير الشرعي في ظل تمثيل قوى "14 آذار" لأكثر من نصف الشعب اللبناني الرافض للسلاح، وفي ظل إمتعاض أكثر من نصف الطائفة الشيعية من سياسته على المستويين المحلي والخارجي، معتبرا أنه وأمام هذه الحقائق والوقائع، ما على "حزب الله" سوى مراجعة حساباته وإستدراك رفض أكثرية الشعب اللبناني لسياسته وسلاحه، وذلك بالعودة الى كنف الدولة وتسليم سلاحه الى المؤسسة العسكرية صاحبة الحق الحصري والوحيد بالدفاع عن لبنان واللبنانيين.

هذا ولفت النائب حبيب الى أن "حزب الله" ما كان ليسارع في الردّ ببيان على موقف الرئيس الحريري من إيران، وما كان أمينه العام ليطل عبر شاشته المعهودة في متابعة للرد المذكور، لولا شعورهما بأن الرئيس الحريري وضع أصبعه على الجرح اللبناني المسبب لآلام اللبنانيين، والمتمثل بالتواجد الإيراني المسلح من خلال "حزب الله" على الأراضي اللبنانية ومن خلال "حماس"، في قطاع غزّة فلسطين، وذلك لمواكبتها إنطلاقا من المتوسط في تهويد الساحة العربية بهدف الهيمنة عليها، وهو ما أثبته التدخل الإيراني في الشؤون البحرينية الداخلية مدعوما بخطابات تحريضية للسيّد نصرالله ضد البحرين والخليج العربي، وما أكده أيضا وجود خلية نحل لـ"حزب اهلي" في مصر، إن لم يكن أيضا في غيرها من الدول العربية المناهضة للسياسة الإيرانية، معتبرا أن ما تقدم يكشف نوايا "حزب الله" وحقيقة المهمة التي يطلع بها سلاحه غير الشرعي، ويؤكد للقاصي والداني ولكافة المراقبين والمطلعين الدوليين بالملف اللبناني، أن هذا السلاح أبعد ما يكون عن مقولة المقاومة وعن مقارعة العدو الإسرائيلي، إنما هو سلاح إيراني بإمتياز إنكشف القناع عنه بعد توجيهه الى الداخل اللبناني وإنقلاب حامليه مع حلفائهم الجدد على السلطة في محاولة لتقديم القرار اللبناني هدية على طبق من ذهب للدولة الفارسية.

وختم النائب حبيب مشيرا الى أن ما ألمح اليه السيّد نصرالله في كلامه عن عشرة آلاف مقاتل لدى القوات اللبنانية بحسب وثائق ويكيليكس، كلاما صحيحا لا تشوبه شائبة، معتبرا أن الكلام الأصح منه، هو أن كافة مناصري القوات اللبنانية بشيبها وشبابها هم مقاتلون تحت لواء الشرعية في سبيل الدفاع عن الدولة اللبنانية وعن سيادتها وقرارها الحر غير المرتبط والمرتهن لأي من الدول الخارجية، مستدركا بالقول أن ما أراد السيّد نصرالله عدم ذكره وتعمية المواطنين عنه هو أنهم مقاتلون غير مسلحين إيمانا منهم بدور الدولة ومؤسستها العسكرية الوحيدة المخولة دستوريا حمل السلاح وحمايتهم من أخطار السلاح غير الشرعي إضافة الى حمايتها للحدود اللبنانية على طول إمتدادها من الأخطار الخارجية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل