تستمر حركة الاحتجاج في سوريا حافاد ناشط حقوقي لوكالة فرانس برس ان قوات الامن السورية فتحت نيرانها الاحد في بانياس شمال غرب سوريا ما ادى الى سقوط اربعة قتلى و15 جريحا.
واعلن ناشط حقوقي فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان "قوات الامن اطلقت النار على محيط جامع الرحمن في بانياس ما اسفر عن اربعة قتلى و15 جريحا على الاقل" لافتا الى "ان القتلى والجرحى موجودون في مشفى الجمعية في وسط المدينة".
واضاف الناشط "قد يكون هناك قتلى او جرحى اخرون في اماكن اخرى لم يتم نقلهم بعد الى المشفى".
وتابع الناشط "ان منابر الجوامع تناشد الاطباء التوجه الى مشفى الجمعية ليصار الى اسعاف الجرحى الا ان الناس تمتنع عن الخروج خشية الاصابة".
فيما اكد شهود اخرون "وقوع ثلاثة قتلى 12 جريحا" واضاف احدهم "انها مجزرة حقيقية، ان القناصة يطلقون النار بهدف القتل".
وكان شاهد عيان اعلن للوكالة ان "قوات الامن السورية تطلق النار منذ ساعتين على تجمع لاشخاص في محيط جامع الرحمن الواقع في منطقة راس النبع على اطراف مدينة بانياس الساحلية (280 كلم شمال غرب دمشق)".
واشار الى ان الجامع "كان مركز موجة الاحتجاجات في المدينة" المناهضة للنظام.
واكد الناشط ان "اطلاق النار كان لا يزال مستمرا الساعة 17,30 (15,30 تغ)".
وجرح خمسة اشخاص فجر الاحد في مدينة بانياس عندما اطلق رجال امن النار عليهم امام مسجد ابو بكر الصديق، حسب ما افاد شاهد عيان لوكالة فرانس برس.
وذكر الشاهد ان "سبع سيارات تابعة لقوات الامن وقفت امام جامع ابو بكر الصديق في بانياس عند موعد صلاة الفجر الاحد واطلق الموجودون فيها النار على المسجد".
على جهة النظام، اعلن مصدر رسمي سوري مقتل ضابط واصابة آخر وعناصر من الجيش الاحد بجروح في كمين مسلح تعرضت له وحدة من القوات المسلحة السورية على طريق عام بالقرب من مدينة بانياس الساحلية (280 كلم شمال غرب دمشق).
ونقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) عن مصدر مسؤول قوله "تعرضت وحدة من الجيش كانت تتحرك على طريق عام اللاذقية طرطوس فى منطقة بانياس لكمين نصبته مجموعة مسلحة ما ادى الى استشهاد ضابط واصابة ضابط اخر حالته حرجة بالاضافة الى اصابة عدد من عناصر الوحدة".
واضاف المصدر حسب ما نقلت عنه الوكالة ان الكمين نصب نحو الساعة 16,00 بعد ظهر الاحد. واشار المصدر الى ان القوات الامنية المختصة تقوم بملاحقة عناصر المجموعة المسلحة لالقاء القبض عليهم وتقديمهم للعدالة.
وكان مصدر حقوقي افاد السبت ان "تظاهرة خرجت في بانياس السبت في تحد لقرار وزارة الداخلية بمنع التظاهر اطلقت خلالها هتافات تدعو الى اسقاط النظام".
واضاف المصدر نفسه طالبا عدم الكشف عن اسمه ان "الاتصالات الهاتفية الارضية والخلوية في المدينة قطعت، ما ينبىء باحتمال قيام الاجهزة الامنية بالهجوم عليها".
وقال ان "اهالي المدينة يناشدون الرئيس السوري بشار الاسد التدخل لمنع اي هجوم على السكان" في هذه المدينة الساحلية على البحر المتوسط.
وياتي ذلك غداة اعلان وزير الخارجية السوري وليد المعلم اثناء لقائه سفراء الدول المعتمدين في دمشق السبت ان الحوادث التي قام بها "المخربون" في درعا، جنوب البلاد الجمعة، امر "لم يعد من الممكن السكوت عنه ويتطلب اتخاذ الاجراءات" الكفيلة بحفظ الامن، حسب وكالة الانباء الرسمية (سانا).
واعتبرت صحيفة الوطن الخاصة والمقربة من السلطة الاحد ان تاريخ سوريا دخل "مرحلة لا تمت بصلة الى الاصلاح السياسي او الاقتصادي او محاربة الفساد دخلنا مرحلة التخريب والترهيب والقتل مرحلة تدمير سوريا من الداخل نفسيا ومعنويا وتدمير سياستها الخارجية".
واضافت "نحن نتعامل مع زعران بكل ما تعنيه الكلمة زعران يريدون ادارة شؤون سوريا وفرض زعرنتهم على كل السوريين".
واكدت الوطن ان "حان الان الوقت للحسم ووقف كل انواع الترهيب وهذا ما بدات به الدولة السورية وما يؤيده كل الشعب" واقترحت "ضرورة تسليح كل من يحرس منشاة حكومية او خاصة ومنح الحصانة اللازمة لتوقيف او فتح النار هلى كل من يحاول تخريب هذه المنشاة".
من جهتها اعتبرت صحيفة تشرين ان "امن الوطن والمواطن اولا وبعد ذلك يمكن الحديث عن مطالبات كالتي يتبناها المتظاهرون بطرق سلمية وليس بالرصاص او السكاكين والاطارات المشتعلة وبث الرعب في قلوب الناس".
واكد الرئيس السوري بشار الاسد الاحد ان بلاده ماضية في طريق الاصلاح الشامل ومنفتحة على خبرات وتجارب الدول الاوروبية خلال استقباله وزير خارجية بلغاريا نيكولاي ملادينوف.
من جهته، اكد الوزير البلغاري على اهمية امن واستقرار سوريا ومساندة بلغاريا لمسيرة الاصلاحات التي تقوم بها القيادة السورية، مبديا استعداد بلاده لتقديم كل مساعدة ممكنة في هذا المجال بحسب الوكالة.