#adsense

مكاري ردّ على نصرالله: 14 آذار تولت السلطة بارادة اللبنانيين ولم تأخذها منّة أو هدية من أحد لكي تعقد صفقة في المقابل

حجم الخط

ردّ نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري على كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وفنّد أبرز النقاط التي تضمنتها هذه الكلمة.

وقال مكاري إن نصرالله، في تناوله موضوع وثائق "ويكيليكس" المتعلقة بشخصيات من فريق 8 آذار، بدا أشبه بمن يتغاضى عن اساءات حلفائه اليه لأنه يحتاج اليهم في هذه المرحلة، فيغطيهم ويبرر لهم ويدافع عنهم، اذ أنه يدرك أنهم يخدمونه ولو من دون إخلاص، وينفذون أجندته عملياً، مهما قالوا في المجالس المغلقة.

وعن استنتاج نصرالله من وثائق "ويكيليكس" أن فريق 14 آذار عقد صفقة مع الولايات المتحدة يحصل بموجبها على السلطة في مقابل رأس المقاومة، قال مكاري "14 آذار لا تعقد صفقات أصلاً، وهي لا تنفذ أجندات أحد، بل تنفذ طموحات جماهير ثورة الأرز، ولا تقطع التعهدات لأي طرف خارجي، بل تلتزم فقط ارادة جمهور ساحة الحرية، وأحلام اللبنانيين بدولة فعلية وفاعلة لا ينافسها أي طرف على السلطة والسيادة، ولا يمتلك فيها أي طرف السلاح غير الجيش اللبناني والقوى الشرعية".

وأضاف "14 آذار لم تأخذ السلطة منّة أو هدية من أحد لكي تعقد صفقة في المقابل، بل تولتها بارادة اللبنانيين، وبأصوات الناخبين في صناديق الاقتراع".

وتابع "نؤيد السيد نصرالله في قوله إن لا أحد يلغي أحداً في لبنان، ولكن من قال إن 14 آذار تريد الغاء أحد؟ فريق 14 آذار لم يدع أو يعمل يوماً لالغاء أحد، لكنه يريد فقط الغاء السلاح غير الشرعي، ووضع حد لعملية الغاء الدولة".

وقال "الطرف الآخر هو الذي يريد الغاءنا. فمن يملك السلاح ويتمسك به ويستعمله ضد فريق من اللبنانيين ويحاول به فرض سلطته وتغيير التوازنات، هو الذي يريد الغاء الآخر. ومن يخوّن الشريك في الوطن، ولا يريد رأياً غير رأيه، ويرفض مناقشة موضوع خلافي كموضوع السلاح، هو الذي يريد الغاء الآخر".

وتابع مكاري "يستطيع السيد نصرالله أن يكون فخوراً بعلاقته مع ايران وسوريا، ولكنه لا يستطيع أن يقول إن إيران وقفت الى جانب شعب لبنان سياسيا ومعنويا ومادياً وانسانياً وخدماتياً، ويتناسى الدعم العسكري الايراني لحزبه، لأن هذا الدعم هو بيت القصيد وهو جوهر المشكلة وهو موضوع الخلاف، وهو الوجه الأساسي للتدخل الايراني في لبنان". واضاف مكاري "لقد صوّر السيد نصرالله ايران وكأنها جمعية خيرية ترسل الى لبنان مساعدات الطحين والأرزّ والحليب والمواد الغذائية، لكنه تجاهل مأخذ اللبنانيين على ايران وهو أنها تغذي طرفاً لبنانياً بالسلاح، وأنها بالتالي تغذّي المشكلة الداخلية في لبنان وتتدخل في شؤونه وتستعمله ورقة في الصراعات الاقليمية".

وعن كلام نصرالله في شأن البحرين، قال مكاري إن "لحزب الله وزراء ونواباً وهو يمثل جزءاً من السلطة وهو مشارك فيها، وبالتالي كلامه يحسب على السلطة اللبنانية" وأضاف "مع ذلك، لنسلّم جدلاً مع السيد نصرالله بأنه ليس مسؤولاً رسمياً، ولا يلزم الدولة بكلامه، افلا يدرك أن كلامه يحرج الدولة اللبنانية أمام اشقائها في الأسرة العربية، ويسبب الأذى للبنانيين المقيمين في الدول التي يستهدفها هذا الكلام؟".
وقال مكاري "نتمنى جميعاً ألا يتضرر اللبنانيون في البحرين في عملهم ولقمة عيشهم، جراء مواقف السياسيين اللبنانيين، وألا يدفعوا ثمن ما لا ذنب لهم فيه، ولكن في كل الأحوال ليست مهمة السيد نصرالله أن يعلّم الدول الأخرى كيف تتصرف وكيف تحافظ على أمنها واستقرارها، لأنه بذلك يكون يمعن في التدخل بشؤونها".

واضاف مكاري "ليس الحريري من أدخل لبنان في سياسة المحاور، بل ان الحريري يتصرف كمسؤول لاخراج لبنان من سياسة المحاور التي ورطنا فيها السيد نصرالله، وخصوصاً انه اختار الانحياز الى المحور غير العربي. الرئيس الحريري تصرف وتحدث انطلاقاً من واجب لبنان كدولة عربية، وانطلاقاً من الدستور اللبناني الذي ينص على أن لبنان دولة عربية".

وشدد مكاري على أن "الرئيس الحريري رئيس حكومة، ويحق له أن يتخذ الموقف الذي يراه في مصلحة لبنان واللبنانيين، الا اذا كان السيد نصرالله يريد أن يصبح رئيس الحكومة بلا طعم ولا لون ولا موقف".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل