#adsense

القادري: حزب الله يحاول تكريس الإنقلاب عبر حكومة يسيطر فيها على الثلثين بما يلغي موقع رئاسة الجمهورية ويُقيد رئاسة الحكومة

حجم الخط

أكد عضو كتلة المستقبل النائب زياد القادري أن "حزب الله" وسواه ممن يشغلون مواقع مسؤولة في الدولة وقعوا في خطأ جسيم عندما سلموا بالمحور الأيراني على اعتبار أن الرئيس سعد الحريري وقوى 14 آذار يلتزمان بالمحور العربي.

وإذ أوضح "أن هناك محوراً إيرانياً يفاخر "حزب الله" بالالتزام بأجندته، أكد في غذاء تكريمي أقامته بلدية بعلول على شرفه أن لا وجود لمحور عربي، طالما أن لبنان وفقاً للدستور عربي الهوية والإنتماء، وهو جزء من العالم العربي، وعضو مؤسس وعامل في جامعة الدول العربية، وملتزم بمواثيقها، ولكن ليس هناك أي مواثيق تربطه بإيران.

وقال "طالما أن لبنان بلد عربي، فإن الأولوية في سياسته الخارجية هي للعالم العربي، وبالتالي من الخطأ القول إن إلتزامه العربي يجر لبنان إلى لعبة المحاور، فيما الإلتزام بإيران كمحور في مواجهة العرب يشكل إنحرافاً خطيراً عن ميثاق جامعة الدول العربية وخرقاً واضحاً للدستور اللبناني".

وشدد القادري على أن "موقف الرئيس الحريري من التدخل الإيراني لم يأت من فراغ، بل جاء منسجماً مع موقفه الذي عبر عنه خلال زيارته إلى طهران، حين سألته القيادة الإيرانية عن الطريق الذي يؤدي إلى نسج علاقات إيرانية – لبنانية وإيرانية – عربية مميزة، فأجابها أن الطريق إلى ذلك يمر بوقف التدخل الإيراني في شؤون البلدان العربية. لكن القيادة الإيرانية لم تكترث لما قاله الحريري آنذاك، بل واصلت تدخلها، وخاصة في لبنان، والذي بلغ ذروته بالإنقلاب المستقوي بوهج السلاح الذي قام به "حزب الله" لإسقاط حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الحريري".

وأضاف " بعد سقوط الحكومة، توالت الأحداث في العالم العربي بشكل دراماتيكي، مع بدء ثورة الشعب التونسي، ومن ثم ثورة الشعب المصري، حيث سارع مرشد الجمهورية الاسلامية في إيران علي خامنئي إلى التبشير بولادة شرق أوسط إسلامي جديد، قبل أن يتضح حجم التدخل الإيراني في التلاعب بأمن واستقرار بعض الدول العربية، لا سيما دول الخليج، وصولاً إلى كلام الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله في مهرجان التضامن مع ثورات الشعوب العربية، عندما حاول أن يدعي أبوة هذه الثورات، معلنا جهوزية حزبه لدعمها ومساعدة الثوار، وخاصة في مملكة البحرين".

وإذ أوضح أن موقف الرئيس الحريري الأخير جاء منسجماً أيضاً مع الموقف العربي، أكد القادري أن إنكشاف حجم التدخل الإيراني أدى إلى بلورة موقف عربي حاسم وحازم ضد محاولات الهيمنة الإيرانية على بعض الدول العربية، مع إعلان المجلس العسكري الإنتقالي في مصر، وكذلك الأخوان المسلمين، رفضهم للنموذج الإيراني، مروراً بتبني دول مجلس التعاون الخليجي بالإجماع خيار مواجهة التمدد الإيراني بإرسال درع الجزيرة إلى البحرين للحفاظ على أمنها واستقرارها، وصولاً إلى الموقف السوري الذي لم يجارٍ الموقف الايراني، بل انحاز إلى هويته العربية، مؤكداً مشروعية تدخل مجلس التعاون الخليجي لحماية مملكة البحرين.

كما توقف عند كلام نصر الله الأخير عن الدعم الإيراني للدولة اللبنانية، مشيراً إلى أن "هذا الكلام غير دقيق، ويعاكس الحقائق التي تؤكد إن إيران لا تدعم الدولة اللبنانية، بل تدعم "حزب الله" مباشرة، من خارج إطار الدولة اللبنانية ومؤسساتها، ما يعني أن هذا الدعم ليس لكل اللبنانيين، بل لحزب واحد فقط".

أما في الموضوع الحكومي، فقال القادري "أن التأخير في تأليف الحكومة العتيدة مرده إلى أن "حزب الله" يحاول تكريس الإنقلاب من خلال حكومة يسيطر فيها على الثلثين، بما يلغي موقع رئاسة الجمهورية، ويُقيد رئاسة الحكومة، محملاً "حزب الله" وحلفائه مسؤولية "إفقاد لبنان مناعته السياسية والأمنية والاقتصادية، بعد أن أسقطوا حكومة الوحدة الوطنية، وأدخلوا البلد في فراغ سياسي ناجم عن تأخيرهم تأليف الحكومة من أجل تحقيق مصالحهم غير مكترثين بمصالح المواطنين ".

وإذ ذكر بأن حزب الله وحلفاءه أسقطوا الحكومة بذريعة المحكمة الدولية وملف ما يسمى الشهود الزور، سأل لماذا لا يتحدثون اليوم عن المحكمة والشهود الزور؟، مشيراً إلى أن موضوع المحكمة لم يكن الغاية، بل كان الوسيلة للانقضاض على النظام وتبرير الإنقلاب الذي يحاولون تكريسه في تشكيل الحكومة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل