#adsense

اجتماع في منزل ميقاتي والبحث يتركز على الحقائب والأسماء: الحكومة على نار قوية واتفاق على حصة عون في الحكومة والمساعي تركز على الحقائب ومشكلة الداخلية

حجم الخط

"الحياة": اتفاق على حصة عون في الحكومة والمساعي تركز على الحقائب ومشكلة الداخلية

كتبت صحيفة "الحياة": تُجمع قيادات الأكثرية النيابية الجديدة في لبنان، ومعها رئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي، على انّه لم يعد من مبرر على الإطلاق لتمديد المفاوضات الجارية في شأن تأليفها، وبالتالي تأخير ولادتها ما بعد نهاية الأسبوع الجاري. وتؤكد مصادر الأكثرية لـ "الحياة" أن من المفروض ان ترى التركيبة الوزارية النور في الأيام المقبلة، لكنها تستدرك ان لا شيء يؤكد ان ذلك سيتحقق ضمن جدول زمني محدد، مادامت عقدة وزارة الداخلية باقية من دون تسوية، نظراً إلى إصرار رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون على ان تكون من حصة التكتل.

وعلمت "الحياة" أن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أخذ يشكو في العلن وأمام زواره من الأضرار السياسية المترتبة على المراوحة التي ما زالت تؤخر ولادة الحكومة، وأن وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي نقل مؤقف رئيسه الى الأطراف المعنيين بتأليف الحكومة، وهو يضغط حالياً باتجاه توفير الأجواء المواتية لولادتها اليوم قبل الغد.

وبحسب المعلومات، يتعلق ما أُنجز حتى الآن في المشاورات الجارية، بالاتفاق على ان تتشكل من 30 وزيراً وأن يتمثل العماد عون بـ6 وزراء، إضافة الى وزيرين لكل من حليفيه زعيم تيار "المردة" سليمان فرنجية وحزب الطاشناق.

وكشفت المصادر المواكبة للمفاوضات الناشطة بين «أهل البيت الواحد» المعني بتشكيل الحكومة والمسؤول الأول والأخير عن تأخير ولادتها، عن ان قيادة "حزب الله" ممثلة بالمعاون السياسي لأمينه العام حسين خليل استحصل ليل الجمعة الماضي من عون على لائحة بمطالبه، تحديداً بخصوص الحقائب الوزارية وطريقة توزيعها على التكتل و "المردة" والطاشناق".

وقالت ان عون وافق في نهاية المفاوضات على ان يتمثل وحليفيه بـ10 وزراء، لكنه رفض تسمية من سيمثله واشترط أن تكون حقيبتا الداخلية والعدل من حصته، إضافة الى إصراره على حقيبتي الاتصالات والطاقة، مشيرة الى ان عون اضطر الى رفع سقف مطالبه إحساساً منه بأنه سيضطر، استجابة لوساطة حليفه "حزب الله" الى التخلي عن الداخلية، وبالتالي أن يكون التعويض له بتحسين شروطه في توزيع الحقائق الأخرى.

واستبعدت المصادر ان يتراجع عون عن موافقته على ان يتمثل مع حليفيه بعشرة وزراء، بينهم وزراء دولة ما زال عددهم غير محسوم، على رغم ان جهات في الأكثرية النيابية تتوقع ان يتمثل بوزيري دولة إن لم يكن أكثر.

وأوضحت المصادر ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وميقاتي ومعهما جنبلاط سيتمثلون بـ11 وزيراً في مقابل 6 وزراء لحركة "امل" و "حزب الله"، لكنها لم تستبعد ان يستقر الرأي في نهاية المفاوضات، ومن اجل التسريع في ولادة الحكومة، على ان يتمثل الحزب السوري القومي الاجتماعي بوزير شيعي (صبحي ياغي) في حال استدعت المفاوضات استبعاد تمثيله بأرثوذكسي هو رئيسه النائب أسعد حردان.

وتابعت ان الحزب الديموقراطي اللبناني برئاسة النائب طلال أرسلان سيتمثل بوزير درزي ما يرفع تمثيل "امل" و "حزب الله" و "تكتل التغيير والاصلاح" وحليفيه الى 18 وزيراً إلا إذا تقرر توزير النائب الكاثوليكي نقولا فتوش على ان يكون الوزير السني السادس من الوسط، أي ان يُتفق عليه بين ميقاتي والرئيس عمر كرامي كبديل من توزير نجله فيصل كرامي.

وقالت المصادر عينها ان توزير كرامي الابن وارد ومستبعد في آن واحد، لكن ذلك لن يولد مشكلة في حال استبعاده لمصلحة تسمية وزير مشترك يكون في منتصف الطريق بين ميقاتي وكرامي الأب.

لكن هذه المصادر لم تستبعد ان يرتفع عدد الوزراء في الوسط الى وزيرين كحل للتوافق على وزير للداخلية يكون موضع ترحيب من جميع الأطراف، وتحديداً من الرئيس سليمان وعون، وهذا ما يفسر ما تردد اخيراً، من ان "الوسطاء" يعملون حالياً على إعداد لائحة بأسماء عدد من المرشحين لتولي الداخلية من بينهم الوزير السابق ناجي البستاني وسفير لبنان في الفاتيكان المدير السابق للمخابرات في الجيش اللبناني العميد المتقاعد جورج خوري والعميد المتقاعد في الجيش فارس صوفيا، والأخير من رفاق دورة رئيس الجمهورية في المدرسة الحربية.

ولدى سؤال المصادر نفسها التي تحدثت عن توقعها ولادة الحكومة هذا الأسبوع عن الموقف في حال تأخرت، اكتفت بالقول: "سنعمل حتماً الى تمديد المفاوضات اسبوعاً جديداً ولا نية للرئيس المكلف بالاعتذار مهما طال أمد المشاورات، ونأمل بفك الحصار عن التشكيلة عبر حل العقد المتبقية، ولا سيما عقدة الداخلية قريباً".

اللواء": اجتماع ليلاً في منزل ميقاتي والبحث يتركز على الحقائب والأسماء

كتبت صحيفة "اللواء": تجددت المحاولات "الجدية" لتأليف حكومة برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي، وسط طوق مضروب حول نتائج المفاوضات الجارية، والتي كان آخرها ليل امس، الاجتماع الذي عقد في منزل الرئيس المكلف في فردان مع المعاونين السياسيين لرئيس المجلس وامين عام "حزب الله" النائب علي حسن خليل والحاج حسين الخليل.

وفيما حاذرت مصادر المجتمعين الغوص فيما اذا كانت البلاد اقتربت من الانجاز الحكومي، إلا ان مصادر سياسية على صلة بالجهة الحزبية المفاوضة تحدثت، قبل الاجتماع، عن صيغة حلحلة داخل الائتلاف الاكثري الجديد يقوم على حسم ثلاث نقاط:

1- طبيعة الحكومة السياسية.

2- صيغة العدد المكون لها وهي ثلاثينية بدلاً من 32 او 24.

3- النسب والحصص، حيث افيد عن تطوير طفيف لصيغة الثلاث عشرات المعبر عنها بصيغة 19+11.

وقالت المصادر ان نقاشاً في العمق جرى في الساعات الـ48 الماضية مع الطرف العوني بخصوص ما اسماه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله "مطالب محقة قابلة للنقاش"، إلا ان المصادر لم تكشف تماماً عن طبيعة التطور الذي آلت اليه، مبدية بعض التفاؤل بإمكان التوصل الى نتائج.

وكانت الدوائر العونية تفردت في الساعات الماضية ببث اجواء تفاؤلية حول الوضع الحكومي، من دون ان تفسر خلفية المعطيات التي تدفعها الى اشاعة مثل هذه الاجواء.

إلا ان مصادر اخرى اشارت إلى أن التطورات التي جرت محلياً، نهاية الاسبوع الماضي، وازدياد الاضطراب الاقليمي، دفعت قيادة حزب الله الى اجراء جولة سريعة من المشاورات مع كل من "التيار الوطني الحر" والحزب التقدمي الاشتراكي لتحقيق خرق في الجدار الحكومي، لمواجهة التحديات والاستحقاقات الملحة على الساحة الداخلية.

وزاد في ضخ كمية اضافية من التفاؤل، كلام نصر الله مساء السبت عن تشكيل الحكومة، الذي دعا النّاس إلى أن "تطول بالها قليلاً"، معرباً عن أمله في أن تتمكن الأكثرية قريباً جداً من تأليف الحكومة برئاسة الرئيس المكلف، وهي إشارة إلى أن الأخير لا يزال يحظى بثقة حزب الله، بالرغم من موقف العماد عون قبل ذلك بـ24 ساعة الذي خيره بين التأليف والاعتذار.

لقاءات مهمة وتفاؤل وفي هذا السياق، كشفت أوساط الرئيس المكلف عن لقاءات قالت انها "مهمة جداً ستشهدها البلاد خلال اليومين المقبلين في إطار عملية التشكيل، لكن الأوساط تكتمت عن طبيعة هذه اللقاءات والاتصالات حرصاً على انجاحها".

ولفتت الأوساط إلى أن الحذر الذي تتسم به هذه المرحلة هو أمر طبيعي مع انتقال المفاوضات إلى مرحلة توزيع الحقائب واختيار الأسماء على أساس صيغة 19 + 11.

وقالت أن هناك معطيات إيجابية يبنى عليها، وانه إذا بقيت الأمور على هذه الإيجابية فقد تتبلور النتائج الإيجابية خلال الأيام القليلة المقبلة.

أوساط ميقاتي لـ "المستقبل": اتصالات التشكيل الحكومي باتت متقدمة والأمور بلغت مرحلة الأسماء والحقائب

مع بداية أسبوع جديد من التعثّر في التشكيل الحكومي، أوضحت أوساط الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي لصحيفة "المستقبل" ان الاتصالات حول تشكيل الحكومة "باتت متقدمة والأمور بلغت مرحلة الأسماء والحقائب، بعدما تم التفاهم على هيكلية الحكومة، والتي ستكون مؤلفة من 30 وزيراً من السياسيين مطعمة بتكنوقراط"، الا ان هذه الأوساط آثرت "التكتم حول التفاصيل في بحث الأسماء والحقائب نظراً لأن ذلك ما يريده الرئيس ميقاتي"، لكنها تقول ان "الأجواء أفضل من السابق وقد بات هناك اقتناع لدى الاطراف المعنية بالتشكيل بضرورة الاسراع بالحكومة، لمواكبة الاحداث الجارية في المنطقة والمستجدات الحاصلة".

وأشارت هذه الأوساط الى انه في حال استمرت الأمور على ما هي حالياً، فانه يتوقع بروز نتائج في وقت قريب، وذكرت بأنّ ميقاتي "يقرأ بإيجابية ما قاله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله حول الحكومة، وان ذلك يلاقي التوجه العام الذي وضعه الرئيس ميقاتي بالنسبة الى الحكومة والذي انطلق منه، وهو الحرص على المعطيات الدستورية وعلى المبدأ الأساسي، وهو ان الرئيس ميقاتي هو الذي يُشكّل الحكومة بالاتفاق مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان".

"السفير": الحكومة على نار قوية

ذكرت صحيفة "السفير" ان عملية تأليف الحكومة دخلت في مراحل حاسمة مع بت مسألتي عدد الوزراء وحصص القوى السياسية، والانتقال الى البحث في توزيع الحقائب وتحديد الأسماء. وقد سجلت أمس لقاءات هامة، بعيداً عن الأضواء، لاستكمال البحث في التفاصيل العالقة، ما يجعل الأسبوع الحالي أسبوع "اللمسات الأخيرة"، إذا لم يطرأ ما يعكر صفو الجو الإيجابي الذي ساد المشاورات خلال الايام الاخيرة الماضية، بعدما دخل حزب الله على خط المساعدة في نزع الألغام المزروعة على طريق التأليف، كما أوحى خطاب السيد حسن نصرالله الذي ترك أصداءً إيجابية لدى الرئيس المكلف نجيب ميقاتي.

وانتقل النقاش من مربع تحديد شكل الحكومة وتركيبتها الى مربع توزيع الحقائب واختيار الأسماء، بعدما تم الاتفاق على خريطة توزيع الحصص، وفق المعادلة الآتية:

ـ 10 وزراء لتكتل التغيير والاصلاح: التيار الوطني الحر (6) تيار المردة (2) وحزب الطاشناق (2).

ـ 11 وزيراً للكتلة الوسطية: الرئيس ميشال سليمان ( 2) الرئيس نجيب ميقاتي (4 سنة وواحد مسيحي) النائب وليد جنبلاط (2دروز و1سني)، النائب نقولا فتوش.

ـ 8 وزراء يمثلون حركة أمل (3) وحزب الله ( 2) والحزب السوري القومي الاجتماعي (1 شيعي من حصة حزب الله) المعارضة السنية السابقة (1 يتم اختياره بالتوافق مع الرئيس ميقاتي) والنائب طلال إرسلان.

أما الوزير الثلاثون فهو الوزير الملك الذي ستؤول اليه وزارة الداخلية بعدما يحظى اسمه بموافقة الرئيس سليمان والرئيس ميقاتي والعماد ميشال عون، بحيث يكون عنصر تقاطع بينهم جميعاً.

"النهار": اذا استمرت الاتصالات على مناخاتها الايجابية ينتظر أن تتبلور نتائجها في الايام القريبة على صعيد الاستحقاق الحكومي

أبلغت مصادر مطلعة على الاتصالات الجارية على صعيد الاستحقاق الحكومي صحيفة "النهار" أن اجتماعات ومشاورات جرت في اليومين الاخيرين بعيدا من الاضواء لضمان نجاحها وأن اجتماعات وصفتها بأنها مفصلية ستعقد في الساعات الـ24 المقبلة. وقالت إنه اذا استمرت هذه الاتصالات على مناخاتها الايجابية ينتظر أن تتبلور نتائجها في الايام القريبة.

ووصفت أوساط رئيس الوزراء المكلف الكلمة التي ألقاها الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله مساء السبت بأنها ايجابية من حيث الموضوع الحكومي وتلتقي وتوجهات الرئيس ميقاتي والاسس التي انطلق منها في عملية تأليف الحكومة لجهة التمسك بالأسس الدستورية والانفتاح على جميع الاطراف من أجل تأليف حكومة متوازنة تضم ذوي خبرات وكفايات وتكون على مستوى المسؤوليات المنتظرة منها. وأشارت اوساط ميقاتي الى ان الاتصالات الاخيرة أظهرت تفاعلا أكثر ايجابية للأطراف المعنيين مع ضرورة الاسراع في تأليف الحكومة وتذليل العقبات. وأكدت عقد اجتماعات عدة في هذا الاطار لكنها تكتمت على التفاصيل.

وفي المقابل، أفادت أوساط بارزة في قوى 8 آذار، ان اتفاقا أنجز على صيغة توزيع الحصص بحيث تكون حصة كل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المكلف والنائب وليد جنبلاط 11 وزيرا، وحصة "تكتل التغيير والاصلاح" 10 وزراء، وحصة القوى الاخرى في 8 آذار تسعة وزراء يتوزعون على "أمل" و"حزب الله" والحزب القومي والنائب طلال أرسلان والمعارضة السنية. وقالت ان البحث يتركز الآن على توزيع الحقائب والاسماء. أما حقيبة الداخلية فستعود الى رئيس الجمهورية ويجري اختيار اسم يرضى عنه العماد ميشال عون.

"الشرق": التشكيل‮…‬الأفق مسدود رغم التطمينات

كتب المحرر السياسي في صحيفة "الشرق: أين الحقيقة في مسألة تشكيل الحكومة؟ بل أين وصل التأليف؟ وهل كل ما مرّ من أسابيع طويلة راح هباء؟ وما مدى مطابقة ما قاله الرئيس المكلف مع الحقيقة وهو الذي أعلن أننا أحرزنا تقدّماً كبيراً، وهل أن التقدّم هو على مسار العدد الذي يبدو أنه مستقر على الثلاثين خلافاً لرأي ميقاتي الذي يأمله صغيراً؟ أم على مسار التقاسم الحصصي بين ثلث زائداً واحداً لفريق تيار التغيير والاصلاح وفريق ثلاثي سليمان – ميقاتي – جنبلاط؟ أم على مسار توزيع الحقائب بين مالية معقودة اللواء للرئيس المكلف عبر حليفه النائب محمد الصفدي، وخارجية مكرّسة لمن يسمّيه الرئيس نبيه بري، وداخلية يقوم عليها صراع عنيف بين الميشالين. وليس صحيحاً ما تردد عن أن حقيبة الداخلية قد حسمت نهائياً بتخلّي الجنرال المتقاعد ميشال عون عنها لرئيس الجمهورية، فقد تأكد حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، أنه لم يتخلّ عنها، بل العكس صحيح فهو مازال متمسكاً بها، رافضاً اعطاءها إلى سليمان بدعوى أنه يكفي الرئيس حقيبة سيادية واحدة هي وزارة الدفاع الوطني.

من هذا المنظار، يبدو الأفق مسدوداً على الرغم من التطمينات التي صدرت عن اوساط رئيس مجلس النواب نبيه بري وأوساط الرئيس ميقاتي أيضاً التي لم تكن أكثر من ضخ شحنة تفاؤل في هذه المرحلة الصعبة التي يجتازها لبنان وهو كلما داوى جرحاً سالت جراح، فبينما تتفاقم أزمة التشكيل دخلت لعبة المحاور على الساحة من الباب العريض وهي لعبة خطرة من شأن نيرانها ألاّ تكتفي بحرق اللاعبين، بل ان يمتد اللهيب ايضاً الى هذا النسيج اللبناني الذي بات، مع الأسف هشاً جداً.

وبينما لاتزال الاحتمالات كافة مطروحة في البلدان العربية التي تجتاحها الاضطرابات من سورية الى اليمن مروراً بليبيا، لابد من تشكيل حكومة إن لم يكن للانتاج الداخلي وللقيام بهذا الكمّ الهائل من الأعمال المتراكمة منذ أشهر طويلة فعلى الاقل من اجل ايجاد هيئة دستورية طبيعية يكون لها وضع شرعي وصفة دستورية لتخاطب الدول وتجري معها مفاوضات في مرحلة يأتي غياب لبنان بالغ الضرر على هذا الوطن الذي كان ذات زمن رسول سلام ووئام في منطقته وربما في مناطق أبعد.

حُسمت الاحجام…"الجمهورية": الحكومة 10+10+10 "داخليتها" توافقية

اكدت مصادر تشارك في طبخة التأليف لصحيفة "الجمهورية" ان الاتصالات في عطلة نهاية الاسبوع اثمرت اتفاقا على احجام التمثيل في الحكومة، ويتركز البحث حاليا على الحقائب والاسماء، خصوصا الحقائب التي تشكل عقداً وفي مقدمها حقيبة وزارة الداخلية.

وكشفت هذه المصادر ان الحكومة التي ستتكون من 30 وزيرا اتفق على توزيع مقاعدها على قاعدة 10+10+10 وذلك كالآتي:

– 10 وزراء يتوزعون كالآتي: وزيران يسميهما رئيس الجمهورية، و4 وزراء سنّة وخامس ارثوذكسي (نقولا نحاس) يسميهم ميقاتي، وثلاثة وزراء يسميهم رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط.

– 10 وزراء يسميهم رئيس تكتل التغيير والاصلاح

النائب ميشال عون.

– 10 وزراء يتوزعون كالآتي: ثلاثة وزراء يسميهم حزب الله، ثلاثة وزراء تسميهم حركة "امل"، النائبان طلال ارسلان ونقولا فتوش، وزير يمثل سنّة المعارضة.

اما الوزير العاشر فسيكون "الوزير الملك" الذي ستسند اليه وزارة الداخلية ويلتقي حوله الجميع.

وترددت معلومات عن امكان اسنادها الى النائب سليمان فرنجية او الى سفير لبنان في الفاتيكان العميد جورج خوري.

وافادت معلومات ان سليمان وميقاتي اقترحا على عون اربعة اسماء لوزارة الداخلية عرف منها: الوزير السابق ناجي البستاني، العميد السابق جورج خوري، العميد المتقاعد فارس صوفيا.

وقالت مصادر قريبة من ميقاتي لـ"الجمهورية" "ان هناك اقتناعا لدى الاطراف المعنيين بضرورة الاسراع في تأليف الحكومة لمواكبة التطورات الخارجية وذلك عبر تكليف الاتصالات لتذليل العقبات، وأكدت ان الامور باتت متقدمة جدا واذا ظلت تسير على هذا المنوال فإن النتائج ستظهر قريبا. واضافت ان البحث يتركز على توزيع الحقائب الوزارية والاسماء، بعدما اتفق على حجم الحكومة وحصص الاطراف الذين سيشاركون فيها.

وذكرت مصادر سياسية ان حزب الله يدفع بقوة لتمرير تأليف الحكومة خلال الاسبوع الجاري ذلك استباقا لأي تأزم في الوضع الاقليمي عموما، وفي سوريا خصوصا، لأن من شأن ذلك ان يؤخر تأليف الحكومة لفترة اضافية. وقالت أن الحزب وحلفاءه في الاكثرية الجديدة يريدون ان تولد الحكومة من اجل ان يمسكوا بالمفاصل الامنية والاقتصادية والادارية في الدولة، ولأجل ذلك يعملون على اقناع عون بالتنازل عن وزارة الداخلية، ولكنه ما يزال يتمسك بها لأنه يعتبرها مفصلا حيويا في الانتخابات سنة 2013 حيث يطمح الى تكبير حجم كتلته النيابية.

وقالت مصادر معنية لـ"الجمهورية" ان الضغوط السورية التي نقلها موفد جنبلاط الوزير غازي العريضي و"الخليلين" في الايام الفائتة الى الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون والرئيس المكلف لم تلقَ التجاوب المطلوب عند بعض الاطراف في الاكثرية. بدليل استمرار وقوف حزب الله الى جانب عون بلا مبرر طالما ان الحقائب كلها تصب في سلة اكثرية واحدة ستشكل منها الحكومة العتيدة ما زاد من هواجس الرئيس المكلف على مستقبل حكومته.

وحذرت المصادر من سلبيات استمرار وقوع ميقاتي بين مطرقة "بيان دار الفتوى 1" وبيانها "رقم 2" مع ما شهده اللقاء من تحذير له في ظل بقائه تحت ظلال حزب الله، وسندان المقاومة في ضوء مواقف نصرالله التصعيدية وأخرى لاصدقاء سوريا مضافة الى مواقف عون التي لا تُقرأ في فردان سوى تجاوز لصلاحيات الرئيس المكلف واصول التكليف الدستورية.

وعلى رغم الصمت المطبق لميقاتي والمحيطين به فقد اعترفت المصادر بأنه تبلغ كثيراً من ردات الفعل السلبية على خطاب نصرالله مضافة الى انباء تدهور العلاقات بين ايران ودول الخليج العربي على خلفية المواقف التي اعلنت في الايام الماضية. كما بالنسبة الى ما تسرّب من الاجواء التي دفعت وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الذين دعيوا الى اجتماع طارئ في الرياض والتي قالت كلها بمخاطر التوغل الايراني في بعض دول الخليج ودولة البحرين خصوصاً بالاضافة الى الازمة الجديدة التي نشأت بين ايران والكويت اثر ابعاد الديبلوماسيين الكويتيين منها. وكلها قضايا ستكون لها إنعكاساتها على الساحة الداخلية بعد مواقف الحريري ونصرالله.

وقالت المصادر المعنية لـ"الجمهورية" ان الحديث عن ضغوط اوروبية وأميركية جديدة غير واقعي وليس له ما يبرره سوى تغليف الخلافات الداخلية وتحويل ساحة المعركة وأدواتها من داخل يتخبط بمطالب وموجة استيزار لا سابق لها بين اهل البيت الواحد، بعدما وضع المجتمع الدولي محظورات محدودة امام الحكومة الجديدة ابرزها ما يتصل بحماية بروتوكولات التعاون بين لبنان والمحكمة الدولية وعلاقات لبنان بالخارج من دون الدخول في قضايا تتصل بالتركيبة السياسية الداخلية.

وقالت مصادر ديبلوماسية ان المواقف الدولية باتت واضحة وليست سرية وهي تنتظر البيان الوزاري لتحكم على مسيرة الحكومة الجديدة.

 

المصدر:
صحف لبنانية

خبر عاجل