فيما وصف بأنه من أهم العمليات الأمنية التي قامت بها قوى الأمن الداخلي، قُتل درويش خنجر المطلوب في قضية قتل الرائد عبدو جاسر والرقيب زياد الميس في 21 تشرين الأول 2010، في مجدل عنجر الاحد، إثر تبادل لإطلاق النار مع دورية من فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، كما استشهد المؤهل راشد صبري وهو من مجدل عنجر على الفور، فيما أصيب مع خنجر شخص ثاني بجروح.
وفي التفاصيل، وقع اشتباك عند التاسعة من ليل الاحد في بلدة مجدل عنجر لدى خروج المؤهل صبري من المسجد بعد انتهاء صلاة العشاء وركوبه السيارة، متوجهاً إلى البلدة، ففوجئ بكمين نصب له من قبل المطلوب خنجر برفقة شخصين آخرين، فبدأوا بإطلاق النار عليه، فترجل من سيارته وتبادل معهم إطلاق النار ما أدى إلى مقتل خنجر، فقام رفاقه بإمطار المؤهل صبري بوابل من الرصاص فأردوه على الفور.
على الأثر ساد جو من التوتر في بلدة مجدل عنجر، ونقلت الجثتين إلى مستشفى المنارة، كما اصيب المواطن محمد ياسين في قدمه أثناء تواجده في مكان الحادث.
غير ان مصدراً امنياً رفيعاً ابلغ "اللواء" ليلاً ان خنجر، وهو صاحب ملف امني حافل، قتل اثناء تبادل اطلاق نار بينه وبين دورية لشعبة المعلومات بقيادة المؤهل راشد صبري، كانت تبلغت بأن خنجر اقدم على سلب سيارة لفتاة من المنطقة بقوة السلاح، فطاردته الدورية وجرى تبادل اطلاق نار فقتل خنجر وصبري واصيب شخص ثالث بجروح.
ولفت المصدر الى ان الحادث جاء من ضمن الاستنفار الامني لمتابعة قضية خطف الاستونيين السبعة، والتي ما تزال قيد المتابعة بزخم عالي جداً، رغم ان خنجر لا علاقة له بملف الخطف، الا انه يعتبر من اخطر المطلوبين في المنطقة.
الى ذلك، عزز عناصر من الجيش اجراءاته الامنية المشددة اصلاً على خلفية خطف الاستونيين السبعة، فضرب طوقاً امنياً حول مستشفى "المنارة"، كما منع الدخول والخروج من مكان الحادثة ومنع الاقتراب من سيارة الشهيد صبري.
يذكر ان خنجر مطلوب الى العدالة بجرائم عدة ابرزها الكمين الذي نصبه مسلحون ضد دورية من مخابرات الجيش اسفرت عن استشهاد الرائد عبدو جاسر والرقيب زياد الميس، كما انه الرأس المدبر لمجموعة من ثمانية اشخاص اوقف خمسة منهم لاتهامهم بالتخطيط لضرب عناصر من الجيش وباص يقل ايرانيين لإثارة النعرات الطائفية.