#adsense

قليلا‮ ‬من المنطق

حجم الخط

على الرغم من ان «العودة عن الخطأ فضيلة» كانت هدفاً لسيّد المقاومة في خطابه الى اللبنانيين يوم السبت الماضي، فإن هذه العودة لم تكن فضيلة، فعندما تقتل أحداً ترتكب خطأ بمستوى الجرم، فإذا ندمت هل يعود القتيل الى الحياة؟

هذا ما ينطبق على كلام سيّد المقاومة، منذ أيام عدّة والذي انتقد فيه حكومة البحرين وأيّد ايران.

صحيح أن الخطاب الاخير لسيّد المقاومة كان هادئاً واستند الى بعض المنطق في الموضوع البحراني، ولكن سبق السيف العذل.

من هنا، نقدّر عالياً تصريح رئيس الحكومة سعد الحريري الذي حسم موقف الدولة اللبنانية بالنسبة للتأييد المطلق لدولة البحرين، بالاضافة الى ذلك انتقاده الواضح والصريح للتدخل الايراني في الشؤون العربية، إشارة الى أن الامير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، انتقد في تصريحه الاخير للزميلة «الشرق الاوسط» مواقف المسؤولين في ايران معتبراً انها تثير الفتنة والقلاقل…

لا شك في أن خطوة سعد الحريري جعلت بعض الدول العربية تعدّل موقفها بالنسبة للبنانيين العاملين في أراضيها لمصلحة هؤلاء اللبنانيين.

وهنا لا بد من تذكير البعض، وأخص بالذكر سيّد المقاومة بأن التصرّف الغبي للمرحوم ياسر عرفات بتأييده غزو صدام حسين الكويت كلّف الشعب الفلسطيني طرد 300 ألفٍ منهم كانوا يعملون في الكويت ويعيلون أسرهم.

أخيراً وليس آخر، إن محاولة سيّد المقاومة تبرئة الرئيس برّي من أن ثروته تبلغ مليارين من الدولارات وفق ما قال محمد عبيد الذي كان برّي قد عيّنه مديراً عاماً للإعلام، وبعد خلافه مع برّي انتقل الى «حزب الله» مؤيداً… هذا الدفاع غير دقيق، إنه يكيل بمكيالين: فمن جهّة أدان «ويكيليكس» بالفقرة التي هي ضد برّي، ومن جهة ثانية رحّب بالفقرات التي هي ضد فريق 14 آذار… وكأني به كان ينتظر أن يكون جماعة 14 آذار أعضاء عاملين في «حزب الله»!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل