#adsense

سياسة السلاح لا تقنع احدا

حجم الخط

قد يكون الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مقتنعا بكل كلمة قالها في طلته الاعلامية المتلفزة اول امس السبت.

كما قد يكون عبر عن رأي الطائفة الشيعية وعن غالبية قوى 8 اذار التي تماشيه بالسر والعلن، لكن ما لم يقدر السيد على اقناع خصومه به هو كلامه المتزامن مع اطلاق النار والرمايات الرشاشة والقذائف، على رغم معرفته ان خصومه يأخذون عليه وعلى حزبه والجماعات الدائرة في فلكه اتكالهم على السلاح غير الشرعي!

من حقوق حزب الله وامينه العام الاشادة بدور ايران في لبنان والدفاع عنها وانتقاد من ينتقدها، فيما ليس بوسعه مع غيره ان يخبر الناس عن موجبات انتقاده المنظومة الدولية ان كانت اميركا والغرب ومعها العرب طالما ان هؤلاء مع الدولة اللبنانية، خصوصا ان «زمن احمد سعيد قد ولى»، حيث كانت كل خيبة امل عربية تلصق باسرائيل وبالامبريالية الاميركية (…) وحيث لم يقل احد الى الان كيف تسببت حركات التحرر والثورات القومية العربية والاسلامية في تدمير المنطقة والحلم العربي!

يقول سياسي معارض لسلاح حزب الله انه كان من الافضل التعميم على جماعة الحزب ومؤيديه ضرورة تجنب ترويع الناس عموما بمن فيهم من هم معهم جراء استخدام السلاح ليس لانه سندهم، بل لانه من ضمن المآخذ القائلة ان حزب الله يتكل على سلاحه لاثبات وجوده وهذه النظرية قد ترضي جماعة 8 اذار، لكنها لن ترضي غالبية اللبنانيين وغيرهم ممن يهمهم امر لبنان واستقراره (…)

عندما يحمل الامين العام لحزب الله على دول شقيقة وصديقة فانه لا يرى البدائل محصورة بمن يهمه امرهم في ايران، والمشكلة السياسية تكمن في ان الحزب يعبر عن رأي طهران الاقليمي والدولي. واذا كان ثمة من يرى العكس فليدلنا على موقف واحد للحزب لا ينطبق على ما تريده ايران وما يعبر عن نظرتها الى التطورات!

وبالنسبة الى الحرب الدائرة بين العدو الاسرائيلي وقطاع غزة الفلسطيني لم يقل السيد حسن نصر الله ما اذا كان مع حزبه في وارد الدفاع عن الاشقاء. وما هي الطريقة التي سيعتمدها «لان طريق الجنوب (….) والحدود مقفلة امامه»، ولان الاسرة الدولية لا تعبأ بتصرفه ومعه ايران وسلاح الداخل اللبناني، طالما ان امور الداخل هي الهدف من كل العراضات السياسية وغيرها!

الله يساعد شعب فلسطين المنكوب بمنظمات لا تعرف مكانا لها سوى في مجال اللعب على الالفاظ، خصوصا في مجال حديث بعض الفصائل عن ان العدو الاسرائيلي مغطى من اميركا، فيما تبقى الامور في قطاع غزة وغيرها مرهونة لمزاجية البهورة المصطنعة مع العلم ان «احمد سعيد» اعطى ادلة عكسية ازاء الفشل في الحرب وفي السياسة وفي الاعلام (…) ولا حاجة الى تكراره؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل