#adsense

البطريرك الراعي غادر الى الفاتيكان: على الكنيسة والدولة ان يتعاونا معا ولتشكيل الحكومة في اسرع وقت ممكن

حجم الخط

غادر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بيروت عند الساعة الثامنة صباحا متوجها الى الفاتيكان، في زيارة تستمر خمسة ايام، يقابل خلالها البابا بنديكتوس السادس عشر، للتعبير عن الشركة الكنسية بين البطريرك ورئيس الكنيسة في زيارة رسمية، وذلك في اول زيارة له الى الخارج منذ توليه السدة البطريركية.

وكان في وداع البطريرك الراعي في المطار، وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال زياد بارود ممثلا رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وهو كان اصطحبه من بكركي الى المطار، والمطران رولان ابو جودة، رئيس الرابطة المارونية جوزف طربيه.

وغادر مع البطريرك الراعي وفد موسع ضم الوزيرين في حكومة تصريف الاعمال: العمل بطرس حرب والشؤون الاجتماعية سليم الصايغ، والنواب: عباس هاشم، رياض رحال وهادي حبيش، رئيس المؤسسة المارونية للانتشار الوزير السابق ميشال اده، على رأس وفد من المؤسسة، والمطارنة: بولس مطر، بولس صياح، انطوان عنداري، منجد الهاشم، شكرالله نبيل الحاج، منصور حبيقة، سمعان عطالله، جورج ابو جودة، الياس نصار، يوسف سويف، سمير مظلوم ويوسف بشارة والاباتي سمعان ابو عبدو الاب ايلي ماضي، الاباتي بولس تنوري،الاب ايلي نصر، الاب عبدو ابو كسم ورجل الاعمال سركيس سركيس ووفدا اعلاميا موسع.

وادت ثلة من قوى الامن الداخلي التحية الرسمية، دخل بعدها البطريرك والوزير بارود الى قاعة الشرف الرئيسة في المطار، حيث صافح الموجودين فردا فردا، قبل ان يدلي بتصريح الى الاعلاميين، تحدث فيه عن طبيعة الزيارة وجملة مواضيع تهم الساحة اللبنانية، فقال: "عندما ينتخب البطريرك الجديد يطلب من قداسة البابا الشركة الكنسية والبابا يجيب عن هذا الموضوع، وبالفعل اجاب البابا برسالة تليت في احتفال التولية ولكن هذا لا يكفي في المراسلات، فيتم التعبير عن الشركة الكنسية بين البطريرك وقداسة البابا كرئيس للكنيسة عبر زيارة رسمية، ولذلك نحن اليوم نقوم بزيارة للتعبير عن هذه الشركة".

واضاف: "نغادر مع مجموعة من المطارنة والرؤساء العامين وشخصيات لبنانية متنوعة من مختلف المذاهب والانواع السياسية، حتى يكون الوفد اللبناني الذي يرافق البطريرك من اجل هذه الشركة الكنسية ايضا".

وعما اذا كانت عباءة بكركي ستحتضن بعد عودته الى بيروت لقاء مسيحيا كما تردد في وسائل الاعلام لتصفية القلوب بين السياسيين المسيحيين، ومن ثم قمة روحية اسلامية – مسيحية لتجمع اللبنانيين تحت سقف بكركي، قال: "انا اعلنت عن روحانية عملي مع المطارنة شركة ومحبة، وهذا الشعار لقي صدى كبيرا في قلوب كل الناس والقيادات السياسية والدينية لدى كل الطوائف والكنائس، وانا لا ادعو لان يصير هناك لقاء لتصفية القلوب، فنحن شركة ومحبة ونحن نعيش معا ونتعاون، وعلى الكنيسة والدولة ان يتعاونا معا، وهذا ينطبق من خلال رؤساء الطوائف المسؤولين عن المبادئ والثوابت التي تجمع بين كل الناس، اما بالنسبة لرجال السياسة فهم باستطاعتهم اتخاذ خياراتهم التطبيقية للثوابت، ولذلك فان اي لقاء مستقبلا سيتم ضمن هذه الروحانية".

وعن موضوع تشكيل الحكومة، قال البطريرك الماروني: "نحن نصلي منذ تكليف الرئيس نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن، لان لبنان لا يحتمل ابدا اي تأخير بعدم وجود سلطة اجرائية تنفيذية تعالج الامور اليومية، فنحن بحاجة الى حكومة اصيلة تتحمل مسؤوليتها، فالبلد يتشتت والاقتصاد يتراجع، الشعب يهاجر والناس تجوع والتعيينات كلها واقفة، مراكز شاغرة، فنحن في أمس الحاجة الى حكومة تواجه الامور الكبيرة، وخاصة اليوم ما يحدث في العالم العربي وحولنا، وهذا ما يقتضي منا بأن نحزم امرنا ونعرف موقعنا ليس داخليا فقط لان للبنان دورا كعنصر سلام وتهدئة في العالم العربي، فاذا لم يكن يوجد في لبنان حكومة تتخذ اجراءاتها وتتحمل مسؤولياتها فنحن اذا نعيش في مرحلة ضياع وشلل".

وعن تلاقيه مع الرئيس نبيه بري ومع ما شهده لبنان خلال الايام الماضية من تظاهرات لالغاء الطائفية السياسية، قال: "هذا الموضوع ليس بجديد، نحن لدينا اسئلة نطرحها دائما، فماذا نعني بالطائفية السياسية، وعلينا ان نفهم اننا في لبنان لدينا شيئا مميزا عن كل العالم هو الميثاق الوطني، لذلك فإن الطائفية اذا كانت تعني الميثاق فهذا خراب للبنان، واذا كانت تعني الصيغة فهي تتطور… اذا، ماذا نفهم بالطائفية السياسية، وماذا نلغي، وعندما نلغي ما هو البديل، ونحن مع الطروحات لكن على مفهوم النقاط الثلاث وهذا موقفنا الدائم الذي نقوله".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل