#adsense

جنبلاط : علينا بناء إستراتيجية وطنية للدفاع وبدائل الحوار لن تكون سوى المزيد من التشرذم والانقسام والعنف

حجم الخط

رأى رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط أن ما حصل في سجن رومية هو فصل أول لم تنته تداعياته، وذلك يحتم إيلاء هذا الملف المهمل منذ عشرات السنين الاهتمام الذي يستحق، بحيث من الممكن أن تكون أولى الخطوات إستئجار مبان جديدة وتحويلها الى سجون ربما في محيط السجن المركزي الحالي للحفاظ على الاعتبارات الأمنية، وذلك من شأنه المساعدة على تخفيف الاكتظاظ داخل الزنزانات خصوصا إذا ما ترافق مع خطوات حثيثة وفورية كفرز السجناء بحسب التهم والاسراع في المحاكمات وإخلاء سبيل من يحق لهم الخروج بعد إنقضاء محكومياتهم.

جنبلاط، وفي حديث لجريدة "الأنباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي اشار الى ان "هذا يفترض أن يترافق أيضا مع تطوير السجون وتحسين الاوضاع الصحية والمعيشية للسجناء في الداخل، وذلك يتحقق عبر الابتعاد عن مقاربة التعاطي بفوقية مع هذه الفئة من الناس، واستبدالها بمقاربة جديدة تقوم على تأهيل السجناء من النواحي النفسية والاجتماعية والعقائدية".

واوضح انه "من ناحية أخرى، من الضروري التساؤل عن قيمة الدخول في سجال اليوم مع الجمهورية الاسلامية في ظل لحظة توتر إقليمي حساسة، بدل السعي الى ابعاد القضايا الخلافية والسجالية عن الساحة الداخلية لتوفير الاحتقان والحد من الانقسام الذي وصل الى مرحلة متقدمة تنذر بعواقب خطيرة خصوصا مع إستمرار القطيعة شبه التامة بين القوى السياسية والاكتفاء بالخطابات من على المنابر الاعلامية".

وأشار حنبلاط الى "أنه في خضم كل هذه التطورات، لا بد أن تبقى أعيننا ساهرة ويقظة على الجنوب بعدما إنتظرنا طويلا ما يسمى المجتمع الدولي لتطبيق القرار 1701 الذي تخرقه إسرائيل كل يوم برا وبحرا وجوا، وللتذكير فإن غزة ليست بعيدة عن جنوب لبنان وهي تتعرض منذ أيام لعدوان إسرائيلي أدى الى سقوط شهداء. والوضع في غزة يتطلب متابعة عن كثب لا سيما بعد نشر نظام "القبة الحديدية" التي قد تؤثر على مجريات الصراع".

ولفت الى ان "الاستمرار في إستحضار موضوع السلاح من على المنابر الاعلامية لا يحل المشكلة، وإذا كنا قد أقررنا جميعا برفض إستخدام السلاح في الداخل لأنه خيار مدمر، فإننا نرى أهمية الاحتكام مجددا الى الحوار الهادىء والعقلاني الذي يمكن من خلاله التوصل الى بناء إستراتيجية وطنية للدفاع". واضاف: "وليتذكر كل الذين يرفضون سلفا العودة الى هيئة الحوار الوطني أن بدائل الحوار لن تكون سوى المزيد من التشرذم والانقسام والعنف".

وختم: "لا بد من الاشادة بالعملية الأمنية النوعية التي حصلت في مجدل عنجر، والتي أدت الى سقوط شهيد، وهي أكدت أن هذه البلدة، بعكس ما يثار دائما حولها من شائعات مغرضة تبقى بلدة عروبية قومية لها تاريخها النضالي ولا تؤثر فيها مواقف من هنا أو كلمات من هناك".

المصدر:
AFP

خبر عاجل