اعلن مصدر واسع الاطلاع لـ"اللواء" أن المناخات الإيجابية التي جرى اشاعتها في مسألة تشكيل الحكومة لا تعكس حقيقة الأمور، ذلك أن العقد لا تزال على حالها، وخصوصاً على مستوى حصة العماد عون.
وإذ تحفظ المصدر عن الخوض في تفاصيل هذه العقد، علمت "اللواء" أن من بينها إصرار بعض أفرقاء قوى الغالبية الجديدة على أن يكون له اليد الطولى في أي قرارات للحكومة العتيدة، بمعنى آخر ان يكون الثلث المعطل واضحاً وليس بصيغ ملتبسة على شاكلة الوزير الملك.
وأبلغ قيادي بارز في قوى الثامن من آذار "اللواء" أن المشاورات الحكومية لا تزال تحتاج إلى مزيد من الدفع والانضاج، خلافاً لما يشاع، ولفت إلى ان قيادة "التيار الوطني الحر" لا تزال على تمسكها بحصول التكتل على 11 وزيراً حداً أدنى، بحيث يبقى الثلث المعطل الضامن لعدم طغيان فريق على آخر، أو عدم تفرد فريق بقرار الحكومة على حساب الأفرقاء الآخرين.
واعلن أن كل الخوض في صيغ أخرى يبقى غير واقعي ولا يعكس حقيقة موقف التكتل الذي يحظى كذلك بتأييد فريق واحد على الأقل في قوى الغالبية النيابية الجديدة.
وأشار إلى أن التكتل لا يرى نفسه معنياً بحشر أي تطورات محلية أو محيطة بمسألة تشكيل الحكومة، هذا الحشر المراد منه الضغط، إما من أجل أخذ تنازلات في مسألتي عدد المقاعد ووزارة الداخلية، وإما لتوظيفه لاحقاً في سياق تبرير الفشل أو التعثر في تشكيل الحكومة.
وكانت معلومات قد اوردتها محطة O.T.V قد ذكرت أن الرئيس ميقاتي عرض على رئيس الجمهورية تشكيلة حكومية لم تنل موافقته، لكن مصادر مطلعة ومتابعة، نفت ذلك، مشيرة الى ان الرئيس المكلف لم يزر قصر بعبدا أمس، بل هو زاره عصر السبت الماضي، من دون ان يطرح على الرئيس سليمان تشكيلة بمعنى تشكيلة متكاملة، لكنها اشارت الى ان الجو العام مريح، وثمة حلحلة، من دون أن تكشف عن تفاصيل باستثناء التفاهم على صيغة ثلاثينية سياسية مطعمة بتكنوقراط.
وأوضحت المصادر القريبة من مراكز القرار، انها لا تملك جواباً عمّا إذا كان قد تمّ اعتماد خيار توزير شخصية مقربة من الرئيس سليمان والعماد عون لتولي حقيبة الداخلية، بدلاً من الوزير زياد بارود، لكنها لفتت الانتباه إلى ان رئيس الجمهورية لا يريد الخروج عن ايقاع اتفاق الدوحة الذي أعطى الحقائب الأمنية لرئيس الجمهورية، خوفاً من الانزلاق في إعطاء هذه الحقائب إلى فريق في الأزمة اللبنانية الراهنة، وفي ظل الانقسام العامودي بين فريقين في لبنان.