ابلغ عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب زياد اسود "اللواء" ان لا تقدم جدياً طرأ على الملف الحكومي، وما يتم تداوله عبر وسائل الاعلام مبالغ به اكثر مما هو امر واقعي يعكس حقيقة الموقف.
فالخلاف لا يزال موجوداً حول التركيبة الحكومية، على اعتبار ان المفاهيم السياسية لا زالت متباعدة ولم تنجح المفاوضات التي جرت لغاية الآن في تقريب المسافات وايجاد قواسم مشتركة من شأنها المساهمة في ولادة الحكومة التي اعتقد ان اوانها لم يحن بعد، ولا اتوقع ولادتها هذا الاسبوع، واذا لم يُصَرْ الى اعلان التشكيلة في الايام القليلة المقبلة، فإن ذلك يعني ان هناك مشكلة كبيرة لن يكون من السهل ايجاد الحلول المناسبة لها، ما يفرض على المعنيين بعملية تأليف الحكومة البحث عن حل لهذه المشكلة بوسائل اخرى.
ويشدد اسود على ان لا صحة لما يتم تداوله من ان البحث في عملية التشكيل قد بلغ توزيع الحقائب على القوى المشاركة في الحكومة، خاصة وان الرئيس المكلف لم يتقدم بصيغة لحكومته العتيدة، لا الى النائب عون ولا الى أي فريق من فرقاء 8 آذار، ما يعني انه لم يستطع انجاز مهمته حتى الآن، طالما انه يرد بالايجاب على مطالب تكتل التغيير والاصلاح.
وخلافاً لما تقوله اوساط مقربة من الرئيس المكلف من ان التوجه الذي سيعتمد في عملية التشكيل هو نحو حكومة ثلاثينية، على اساس 19 وزيراً للنائب عون وحلفائه في حزب الله وحركة امل و"القومي" وسُنة المعارضة، مقابل 11 وزيراً لرئيس الجمهورية والرئيس ميقاتي ورئيس جبهة النضال النائب وليد جنبلاط، فإن الصورة تبدو مغايرة لدى التيار الوطني الحر، كما يؤكد النائب اسود الذي يشترط حصول النائب عون وحلفائه على 20 وزيراً لإعطاء الضوء الاخضر لاعلان الحكومة، وأي بحث دون هذا العدد لن يكون مجدياً ولا يوصل الى اي نتيجة، كونه يشكل تجاوزاً للاعراف والتقاليد في تشكيل الحكومات وافتئاتاً على حقوق فريق سياسي كبير في البلد.
و يحمل النائب اسود الرئيس المكلف مسؤوليات التأخير في ولادة الحكومة بسبب رفضه الاستجاب لمطالب النائب عون المحقة منذ اليوم الاول لتكليفه بتشكيل الحكومة، وقد ظهر من خلال المشاورات التي كانت تجري ان الرئيس المكلف لا يريد ان يعطي رئيس التيار الوطني الحر حقوقه، وانه ينكر عليه ما يمثله على الصعيد الوطني والمسيحي تحديداً، ولذلك لا يمكن ان نقبل بأن يسرق حقوقنا احد، او ان يرغمنا على القبول بأمور لا يمكن ان نقبل بها تحت اي ظرف من الظروف.